روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك

روضة الشاعر عبد القادر الأسود
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

 

 المرأةُ في الغزل الصوفي (8)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3660


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 72
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
المرأةُ في الغزل الصوفي (8) Jb12915568671



المرأةُ في الغزل الصوفي (8) Empty
مُساهمةموضوع: المرأةُ في الغزل الصوفي (8)   المرأةُ في الغزل الصوفي (8) I_icon_minitimeالجمعة أغسطس 21, 2015 6:19 am

[size=37]الباب الثالث[/size][size=37]:
[/size]
الحبّ عِنْدَ السادةِ الصُوفِيِّينَ :

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أوَّلاً: مَعنى كَلِمةِ الحبِّ في اللُّغةِ العَرَبيَّةِ :الحُبُّ أو الحِبُّ أو المحبَّة، في اللغةِ: تعني مَيْلَ النفسِ إلى ما تَراهُ أَوْ تَظُنُّهُ خيراً لها، والحبيبُ على وزنِ "فَعيلٍ"، يكون بمعنى محِبٍّ وبمعنى محبوبٍ. لكنَّ الدارج على الأَلْسِنَةِ والمُشْتَهَرُ أَنَّ الحِبَّ، بكسرِ الحاءِ هوَ المحِبُّ، وهو المحبوبُ أو المُحَبُّ، والأنثى حِبَّةٌ ومحبوبة، وهما حِبّان وحَبيبان والجمعُ أحبابٌ أحِبَّةٌ وحَبَبَةٌ، أمّا الحُبُّ (بضمِّ الحاء): فهوي المصدرُ، ويقال أَحْبَبْتُهُ وحَبَبْتُهُ .
وللحُبِّ مراتبُ فصَّلَ فيها الثَعالبيُّ في كتابه المسمّى ب (فقه اللّغة) على النَحْوِ الآتي فقال :أَوَّلُ مَرَاتِبِ الحُبِّ الهَوَى. ثُمَّ العَلاَقَةُ: وهي الحُبُّ اللاَّزِمُ للقَلْبِ. ثُمَّ الكلَفُ: وهو شِدَّة الحُبِّ. ثُمَّ العشْقُ: وهوَ اسْمٌ لِمَا فَضَلَ عَنِ المِقْدَارِ الذي اسْمُهُ الحُبُّ. ثُمَّ الشَعَفُ وهو إحْرَاقُ الحُبِّ القلْبَ مَعَ لَذَةٍ يَجِدُها، وَكَذَلِكَ اللَّوْعَةُ واللاَّعِجُ، فإنَّ تِلْكَ حُرْقَةُ الهَوَى، وهذا هوَ الهَوَى المُحْرِقُ. ثمَّ الشَّغَفُ: وهُوَ أنْ يَبْلُغَ الحُبُّ شَغافَ القَلْبِ وهي جِلْدَةٌ دُوْنَهُ وقد قُرِئَتَا جَمِيعاً في سورة يوسُفَ ـ عليه السلامُ: {شَعَفَهَا حُبّاً} وَ {شَغَفَهَا حُبّاً}. ثُمّ الجَوَى: وَهَو الهَوَى البَاطِنُ. ثُمَّ التَّيَمُ: وهُوَ أنْ يَسْتَعْبِدَهُ الحُبُّ، ومِنْهُ سُمِّي تَيْمُ اللهِ أَيْ عَبْدُ اللهّ، ومِنْهُ رَجُلٌ مُتَيّمٌ. ثُمَّ التَّبْلُ: وهُوَ أنْ يُسْقِمَهُ الهَوَى، وَمِنْهُ رَجُلٌ مَتْبُولٌ. ثُمَ التّدْلِيهُ: وهُوَ ذَهَابُ العَقْلِ مِنَ الهَوَى، ومِنْهُ رَجُلٌ مُدَلَّهٌ. ثُمَّ الهُيُومُ (أو الهُيام): وهُوَ أنْ يَذْهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لِغَلَبَةِ الهَوَى عَلَيهِ، ومِنْهُ رَجُل هَائِم (وهيْمانٌ). (1).
أَمَّا إبراهيم اليازِجِيُّ فقد قسَّمها في كتابهِ {نجْعةُ الرائدِ} قائلاً: وأَوَّلُ مَراتِبِ الحُبِّ الهوى: وهو مَيْلُ النَّفسِ. ثمَّ العَلاقةُ: وهيَ الحُبُّ اللازمُ للقَلْبِ، ثمَّ الكَلَفُ: وهوَ شِدَّةُ الحُبِّ. ثمَّ العِشْقُ: وهوَ إِعْجابُ المُحِبِّ بمحبوبِهِ أَوْ إِفْراطُ الحُبِّ. ثمَّ الشَغَفُ: وهو أَنْ يَلْذَعَ الحُبُّ شَغافَ القَلْبِ، أيْ غِلافَه. ثمَّ الجَوى: وهوَ الحُرْقَةُ، وشِدَّةُ الوَجْدِ. ثمَّ التَتَيُّمُ: وهوَ أَنْ يَسْتَعْبِدَهُ الحُبُّ. ثمَّ التَبْلُ: وهوَ أْنْ يُسْقِمَه الهَوَى. ثمَّ التَدَلُّهُ، أَوِ الَدَلَهُ، وهوَ ذَهابُ العقلِ مِنَ الهَوى. ثمَّ الهُيامُ وهوَ أَنْ يَذْهَبَ على وجْهِهِ لِغَلَبَةِ الهوَى عَلَيْهِ. (2)
وأَذْكُرُ أنَّني سمعتُ شَيْخَنا العارفِ باللهِ الشَيْخِ عبْدِ القادِرِ عَيسى ـ رحمه اللهُ ورضي عنه، مَرْتَبَتَيْنِ أخريينِ هما: الخُلَّة: وهي مَرْتَبْةُ سِيِّدِنا إبراهيمَ ـ عليْه السَّلامُ، وقد ذكرها اللهُ تعالى في كِتابِهِ العزيزِ فقال: {واتَّخَذَ اللهُ إبراهيمَ خليلاً} (3). وهيَ أَيْضاً مَرْتَبَةُ سَيِّدِنا أَبي بَكْرٍ الصِدِّيق ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. لما جاءَ في الصَحيحَيْنِ من حديثِ ابْنِ عبّاسٍ، وابنِ مسعودٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، قالَ: ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ خَليلاً لاتَّخَذتُ أَبَا بَكْرٍ خَليلاً)). (4). وفي رواية مسلم: ((أَلاَ إِنّي أَبْرَأَ إلى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خِلَّتِهِ  ولو كُنْتُ مُتَّخِذاً خَليلاً لاتخذتُ أَبا بَكْرٍ خَليلاً، وإنَّ صاحِبَكمْ خَليلُ اللهِ)). (5). فإنَّ الخُلَّةَ هي كَمالُ المحبَّةِ والنبيُّ ـ صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ، محبَّتُهُ تابِعَةٌ لِمَحَبَّةِ اللهِ، فَأَبُو بَكْرٍ إذاً، كان أَحَبَّهُمُ إلى اللهِ تعالى، ولِذَلِكَ كانَ أَحَبَّهم إلى رسولِهِ. والخُلَّة تعني: الصَداقَةَ، وتُطْلَقُ على الذَكَرِ والأُنْثَى، كما تُطْلَقُ على الواحِدِ والجمع. والخِلُّ: الصَديقُ المختصُّ، والجمع أخْلال، وأَخِلَّةٌ، والخُلَّة أَخَصُّ مِنْ مُطلَقِ المحبَّةِ بحيث هي مِِنْ كَمالها، ومِنْ كَمالِ الخُلَّة أَنَّها لا تَقْبَلُ الشَراكَةِ والمُزاحَمَةِ لِتَخَلُّلِها المحِبَّ، أَيْ تَغَلْغُلِها فيهِ بحيْثُ تَكونُ في كُلِّ ذرَّةٍ مِنْ ذَرَّاتِهِ، بحيثُ يَكونُ المحبوبُ محبوباً لِذاتِهِ محبَّةً لا يُزاحمُهُ فيها غيرُه. والمرتبةُ الثانيةُ هي العَبْديّة: وهي مرتبةُ سَيِّدِ الخَلْقِ وحَبيبِ الحقِّ، محمَّدٍ المُصْطَفى ـ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسَلَم، حَيْثُ وُصِفَ بها في أَرْفَعِ دَرَجاتِ القُرْبِ حينَ أُسْرِيَ بِهِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى ثمَّ عُرِجَ بِهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، يقولُ اللهُ تَعالى في كتابه الكريم: {سُبْحانَ الذي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى الذي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إنَّهُ هوَ السَميعُ البَصيرُ}. (6). ومِنْ مُفرَداتِ الحُبِّ:
ـ الصَّبابَةُ، وهيَ رِقَّةُ الهَوى والشوقِ.
ـ والعِشقُ: وهو فرْطُ التعلُّقِ.
ـ والغَرامُ: مِنَ الغُرْمِ، وهوَ الدَيْنُ، أو الثأرُ، لأنَّ الغريمَ (أي صاحبَ الدين أو الثأر، لا يكادُ يكفُّ عنْ مُلاحَقَةِ المَغْرومِ، أوِ المَدينِ طلباً للثَأْرِ أو الدينِ، والمُغْرَمُ كمُكْرَمٍ: هو أَسيرُ الحُبِّ يلازمُه حيثُ حلَّ، ويلاحقُهُ حيثما توجَهَ، فلا يجد من أَسرِه انفكاكاً. ورَسِيسُ الحب: بِدايتُهُ، ورَسَّ الهَوَى في قَلْبِهِ، والسُّقْمُ في جِسْمِهِ رَسًّا ورَسِيسَاً، وأَرَسَّ: ثبَتَ، فالرَّسِيسُ: الشَيْءُ الثابِتُ.
ـ والَّلوعةُ: وهي حُرْقَةُ الهَوَى، فيقال لاعَهُ الحُبُّ لَوْعاً ولُوُوعاً، ولَوَّعَهُ فالْتاعَ وتَلَوَّعَ، ورجُلٌ لاعٌ والأنثى لاعَةٌ.
ـ والعميدُ أوِ المعمودُ: الشديدُ الحزن، و المشغوف عِشْقاً، وقيلَ الذي قد بَلَغَ بِهِ الحُبُّ مبلَغاً، والأُنثى: عميدةٌ ومعمودةٌ، وقلبٌ عَميدٌ أي هدَّه العِشقُ وكَسَره.
ـ و الزَّمَانَةُ: الحُبُّ.
ـ الوَلهُ: وهو ذَهابُ العقلِ، والتحيُّرُ من شِدَّةِ الوجد. ورَجُلٌ والِهٌ، وامرأةٌ والِهٌ ووالِهَةٌ أَيضاً.
ـ والمتبولُ: سقيمُ الحبِّ، وتَبَلَهُ الحُبُّ يَتْبِلُه، وأَتْبَله: أَسْقَمَه.
ـ والمُتَيَّمُّ أو التَيْمُ: الذي اسْتَعبَدَه الحبُّ، ومنه سُميَ تَيْمُ اللآتِ، أي: عَبْدُ اللاتِ. وتَيَّمَهُ الحُب: أي عَبَّدَهُ واسْتَعْبَدَهُ. وتامَتْ فُؤادَكَ: أي عَلِقَتْه.
ـ والمألُوهُ، بوزنِ "مفعول" من المصدر وهو الإلَهَةُ، والإلَهَةُ مَصْدَرُ أَلَهَ يَأْلَهُ إِلَهَةً وأُلُوهَةً، إذا عَبَدَ محبوبَهُ معَ الحبِّ والذلِّ والرِضا، فالإلَهُ: هو المعبود مع الحبِّ والذلِ والرضا، ولا يكون ذلك إلاّ لواحدٍ أحدٍ جلَّ وعلا.    
ـ والقَرْعَةُ: اللَوْعَةُ من الحب.
ـ وَمَعَدَهُ الحُب: إذا وَقَذَه.
ـ والبَشَاشَةُ: الحُبُّ.
ـ ورَمْسُ الحُب: دَفنُهُ في القَلْبِ.
 ـ الحَرَضُ: فسادٌ في الجسم أو العقل من الحزن أو العشق أو الهرم.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المرأةُ في الغزل الصوفي (8)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة حقائق عن التصوف-
انتقل الى: