روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك

روضة الشاعر عبد القادر الأسود
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

 

 المرأةُ في الغزل الصوفي (5)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3660


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 72
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
المرأةُ في الغزل الصوفي (5) Jb12915568671



المرأةُ في الغزل الصوفي (5) Empty
مُساهمةموضوع: المرأةُ في الغزل الصوفي (5)   المرأةُ في الغزل الصوفي (5) I_icon_minitimeالأحد أغسطس 16, 2015 11:05 am

وهم يَقتدون أيضاً بِصَحَابَتِهِ الكِرامِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهم وأَرضاهم، فها هو أَبو بكرٍ الصِدّيقُ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْه، يَقولُ: (ما رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ إلاَّ رَأَيْتُ اللهَ قبلَهُ) . (51). وسُئلَ بِمَ عَرَفْتَ ربَّك؟ فأَجَابَ: (عَرَفْتُ رَبِّي بِرَبّي، ولولا ربّي لما عَرَفْتُ ربّي). (52). وأَمَّا الفاروقُ عمرُ بْنُ الخَطَّابِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فإنَّهُ يقولُ: (ما رَأَيْتُ شيئاً إلاّ رَأيتُ اللهَ فيهِ). (53) وأَمَّا سَيِّدُنا عُثمانُ ابْنُ عفّان، ذو النورين ـ رَضِيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: (ما رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ إلاَّ رَأَيْتُ اللهَ بَعْدَهُ). (54). وسُئلَ سيّدُنا عَلِيٌّ ـ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، بمَ عَرَفتَ ربَّك؟ فقال: (عَرَفْتُ ربّي بما عَرَّفَني بِهِ نَفْسي، لا يُدْرَكُ بالحواسِ ولا يُقاسُ بالناسِ، قريبٌ في بُعْدِه، بعيدٌ في قُرْبِهِ، فوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، ولا يُقالُ تحتَهُ شيءٌ، فَسُبْحانَ مَنْ هُوَ هَكَذا، ولا هَكَذا غيرُه). (55). وبناءً على ذلك يقولُ ابْنُ عَطاءِ اللهِ السَكَنْدَرِيُّ في إِحْدى حِكَمِهِ: (فَمَنْ رَأَى الكونَ ولم يَشْهَدْهُ فيهِ، أوْ عِنْدَهُ، أَوْ قَبْلَهُ، أوْ بَعْدَهُ، فَقَدْ أَعْوَزَهُ وُجودُ الأَنوارِ، وحُجِبَتْ عَنْهُ المَعارِفُ بِسُحُبِ الآثارِ). (56). ويَقولُ الإمامُ الجِيليُّ :
اِجْنِ الثمارَ فإنّما ................................ غُرِستْ لكي تجَنيها
واشْرَبْ مِنَ الثَغْرِ المُدا ......................... مَ فَخَمْرُ فيها .. فيها
وأدِرْ كؤوسَكَ راشداً ............................ رغمَ الذي يَطويها
أَبْدَتْ محَاسنَها سُعـ ..................... ـادُ فلا تكنْ مُخْفيها
ودَعِ اغْتِرارَك بالسِوى ......................... لَيْسَ السِوَى يَدْريها
وكُلِ اللُّبابَةَ وارْمِ بالـ ......................... ـقِشْرَةِ الذي يُبْديها
ثمَّ فصّلَ الشيخُ الجيليُّ في ذلك، وبَيَّنَ مَصْدَرَهُ ومَرْجِعَهُ فقالَ: والاسمُ الظاهرُ في المرتَبَةِ الرحمانيّةِ هو الرحمنُ، وهو اسمٌ يَرْجِعُ إلى أسمائِه الذاتيَّةِ وأَوْصافِهِ النَفْسيَّةِ، وهيَ سبعةٌ: الحياةُ، والعلمُ، والقُدْرَةُ، والإرادةُ، والكلامُ، والسمعُ، والبصرُ. والأسماءُ الذاتِيَّةُ كالأَحَدِيَّةِ والواحديّةِ والصَمَديّةِ والعَظَمَةِ والقُدُّوسِيَّةِ وأَمثالهِا، ولا يكونُ ذلكَ (اخْتِصاصُ هَذِهِ المَرْتَبَةِ بهذا الاسْمِ)، إلاَّ للرحمةِ الشامِلَةِ لِكُلِّ المَراتِبِ الخَلْقيَّةِ، فَصَارَتِ الرَّحمةُ عامَّةً في جميعِ المَوْجوداتِ، مِنَ الحَضْرَةِ الرَحمانيَّةِ، فأَوَّلُ رَحمةٍ رَحِمَ اللهُ بها المَوْجوداتِ، أَنْ أَوْجَدَ العالَمَ مِنْ نفسِه، قالَ تعالى: {وسَخَّرَ لكم ما في السَمَواتِ وما في الأرضِ جميعاً مِنْهُ}. (57)) ولهذا سَرَى ظُهورُهُ في الموجوداتِ فظَهَرَ كمالُهُ في كلِّ جُزءٍ وفَردٍ مِن أَفرادِ وأَجزاءِ العالَمِ، ولم يتعدّدْ بتعدُّدِ مَظاهِرِهِ، بل هو واحدٌ في جميعِ تلك المظاهرِ، أَحَدٌ على ما تَقْتَضيهِ ذاتُهُ الكريمةُ في نفسِها. وسِرُّ هذا السَريانِ أَنْ خَلَقَ العالَمَ من نفسِه، وهو لا يَتَجَزّأُ فكلُّ شيءٍ مِن العالَمِ هو بكمالِهِ، واسمُ الخَليقةِ على ذلك الشيءِ بحُكْمِ العارِيَةِ. فمَثَلُ العالَمِ مَثَلُ الثَلجِ، والحَقُّ ـ سُبْحانَه وتَعالى، الماءُ الذي هو أصلُ هذا الثلجِ فاسْمُ تِلْكَ الثَلْجَةِ على ذلك المُنْعَقِدِ مُعارٌ، واسْمُ المائيَّة عليهِ حَقيقةٌ. (58) ثمَّ يقولُ في ذلك المعنى نظماً:
ما أنتَ إلاّ واحدُ الحُسْنِ الذي .............. تمَّ الكَمَالُ لهُ بِلا نُقصانِ
فلئن بَطنْتَ وإنْ ظَهَرْتَ فأنتَ في ....... ما تَسْتَحِقُّ مِن العُلا السُبْحاني
(58)
وله في نفس المعنى نظمٌ آخر، يقول:
تجلّيتَ في الأشياءِ حين خَلَقْتَها ...... فها هي مِيطَتْ عنكَ فيها البَراقِعُ
وما الخلقُ في التِمْثالِ إلاّ كَثَلْجَةٍ ......... وأَنْتَ بها الماءُ الذي هو نافعُ
ولكن بِذَوْبِ الثلجِ يُرْفَعُ حُكْمُهُ ...... ويُوضَعُ حُكْمُ الماءِ والأَمرُ واقعُ
تجمَّعتِ الأضدادُ في واحدِ البَها ..... وفيهِ تَلاشَتْ وهو عَنْهُنَّ سَاطِعُ
محاسنُ مَن أنشاه ذلك كلّه ............ فوحّدْ ولا تُشركْ بهِ فهو واسِعُ
وأَطْلِقْ عِنانَ الحَقِّ في كلِّ ما تَرى ......... فتلكَ تجليّاتُ مَنْ هو صانعُ
(59)
أَمّا ابنُ الفارِضِ ـ رحمَهُ اللهُ، فإنَّه يقولُ في تائيَّتِهِ الكبرى من ديوانه، مُؤكِّداً هذا المعنى، ولكن بأسلوبٍ آخرَ :
وسِرُّ جمالٍ منكَ، كلُّ مَلاحةٍ ............... بِهِ ظَهَرَتْ للعالَمينَ فَتَمَّتِ
جَلَتْ في تجلّيها الوُجودَ لناظِري ........... ففي كلِّ مَرْئيٍّ أَراها بِرُؤيَة
وطاحَ وُجودي في شُهودي وبِنْتُ عن..وُجودِ شُهودي ماحِياً غيرَ مُثْبِتِ
وصَرّحْ بإطلاقِ الجَمالِ ............ ولا تَقُلْ بِتَقْييدِهِ مَيْلاً لِزُخْرُفِ زِينَةِ
فكلُّ مليحٍ حُسنُهُ من حُسْنِها .......... مُعارٌ لها، بل حُسْنُ كلِّ مليحَةِ
بها قيسُ لُبْنى هامَ بلْ كلُّ عاشقٍ .......... كَمَجْنونِ ليلى أَوْ كُثَيِّرِ عَزَّةِ
وتَظهرُ للعُشّاق في كلِّ مَظْهرٍ ....... من اللَّبْسِ في أَشكالِ حُسْنٍ بَديعةِ
ففي مَرَّةٍ قَيْساً وأُخرى بُثَيْنَةً ................. وآوِنَة تُدْعى بِعَزَّةَ عَزَّتِ
وما ذاك إلاّ أنْ بَدَتْ بمظاهرٍ ........... فَظَنّوا سِواها وهي فيها تجَلَّتِ
وما القومُ غيري في هواها وإنمّا ........ ظَهَرَتْ لهم للَّبْسِ في كلِّ هيئةِ
بَدَتْ باحتجابٍ واخْتَفَتْ بمظاهرٍ ...... على صِبَغِ التَلوينِ في كلِّ بَرْزَةِ
(60)
يُشيرُ إلى ظهورِ هذا الجمالِ المُطْلَقِ وسَريانِهِ في كُلِّ التَعْيِيناتِ الجميلة، مَعَ بقائهِ هُوَ عَلى ما هوَ عَلَيْهِ مِنَ الإطلاق، وهذا الذوقُ هو الذي يكشف، لمن تحقّقَ به، أَنَّ الوُجودَ الواحدَ المطلقَ قد تَعَشَّقَ ذاتَه، وسرى في عَينِ العاشِقِ وعَينِ المَعْشوقِ، فهو لُبْنى وبثينةٌ وعَزَّةٌ، وهو قيسٌ وكثيِّرٌ وجميلٌ. وأنشدوا في هذا المعنى أيضاً :
اللهُ اللهُ لا عقلٌ يُصوِّرُهُ ................. والكونُ يُثْبِتُهُ في سائرِ الصُوَرِ
والشرعُ يُطلقُهُ وقتاً ويَحْصُرُهُ .......... والوهْمُ يَعبُدُه في صورةِ البَشَرِ
(61)
وأنشدوا أيضاً في نفس هذا المعنى:
فمَا تَرى عينُ ذي عينٍ سِوى عَدَمٍ ........ فَصَحَّ أَنَّ الوُجودَ المُدْرَكَ اللهُ
وما يَرى اللهَ غيرُ اللهِ فاعتَبِروا ............... قَوْلي لِيُعْلَمَ مَنْحاهُ ومَغْزاهُ
(62)
وكان أبو يزيدٍ البَسْطاميُّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْه، يقول: (الحقُّ عَيْنُ ما ظَهَرَ، وليس ما ظَهَرَ عَيْنُ الحقِّ). (63) وقد شبَّهَ أَبو الحَسَنِ الشاذليُّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، الخلقَ ب "اليَنابيبَ" التي تَبْدو لِعَيْنِكَ صاعدةً هابطةً في حَرَكَةٍ دائبةٍ، إذا ما نظرتَ إلى نافِذَةٍ تدخلُ أشعّةُ الشمسِ منها، يقول: (إياك أنْ تَشهدَ معَ اللهِ خلقّاً، وإنْ كان لا بُدَّ من شهودكِ لهم، فاشْهَدْهم ك "الينابيبِ" التي في كُوَّةِ الشَمْسِ، تَراهم مُتحرّكين صاعدين وهابطين، وإذا قَبَضْتَ عليهم لم تجدْهم، مَشهودون في الشُهودِ، مفقودون في الوُجودِ). (64). ولنا في هذا المعنى:
راودتُ قلبي على السلوانِ فاعتذرا .. وقال: ما حيلتي إذْ لم أكُنْ حَجَرا
قلبٌ أنا للهوى والعشقِ أوجَدَهُ ... رَبُّ الجمَالِ الذي قد أَبْدعَ الصُوَرا
مَنْ لَوَّنَ الحُسْنَ إغْراءً لعاشقِهِ .... مَنْ ألْهَبَ القلبَ أمْ مَنْ أَطْلَقَ البَصَرا
مَن رَعْرَعَ الوَرْدَ مَزْهُوّاً بوجنتِهِ ..... أمْ مَن أَعارَ الدُجا مِن حُسْنِهِ قَمَرا
(65)










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المرأةُ في الغزل الصوفي (5)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة حقائق عن التصوف-
انتقل الى: