روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 78

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3356


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 71
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 78 Jb12915568671



الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 78 Empty
مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 78   الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 78 I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 07, 2019 12:50 pm

قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78)


قولُهُ ـ تَعَالى شَأْنُهُ: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} أَيْ: هَذَا شَرْطُ الفِرَاقِ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قدْ تَحَقَّقَ، فَقَدْ حَكَمْتَ أَنْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِهِ. فالْمُشَارُ إِلَيْهِ بِلَفْظِ "هَذَا" مُقَدَّرٌ فِي الذِّهْنِ، حَاصِلٌ مِنِ اشْتِرَاطِ مُوسَى عَلَى نَفْسِهِ، أَنَّهُ إِنْ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ سُؤَالِهِ الثَّانِي فَقَدِ انْقَطَعَتِ الصُّحْبَةُ بَيْنَهُمَا، أَيْ هَذَا الَّذِي حَصَلَ الْآنَ هُوَ فِرَاقُ بَيْنِنَا. وَكَثِيرًا مَا يَكُونُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ مُقَدَّارًا فِي الذِّهْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ القَصَصِ: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ} الْآية: 83. وَإِنَّما كانَ هَذَا سَبَبَ الفِرَاقِ دُونَ غيْرِهِ لِأَنَّ الأَمْريْنِ السَّابِقَيْنِ كانَ ظَاهِرَهما مُنْكَرًا، فَكانَ مُوسَى ـ عَلَيْهِ مَعْذُورًا بِخِلافِ الأَمْرِ الأَخِيرِ فَإِنَّ الإحْسانَ للمُسِيءِ لَا يُنْكَرُ عَلى المَرْءِ إِتْيانُهُ، بَلْ يُحْمَدُ لَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّ قَوْلَ مُوسَى ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، فِي السَّفِينَةِ والغُلامِ كَانَ للهِ تَعَالَى، أَمَّا فِي الجِدارِ فإِنَّه كانَ لِنَفْسِهِ طَلَبًا لِلدُّنْيَا فَلِذَلِكَ كَانَ سَبَبَ الفِرَاقِ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ نَحْوُهُ. وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِجَلَالَتِهِمَا، وَلَعَلَّ الخَبَرَ عَنْ حَبْرِ الأَمَّةِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، غَيْرَ صَحِيحٍ. وقيلَ إِنَّ هَذِهِ الأُمورَ التي وَقَعَتْ لِمُوسَى مَعَ الخَضِرِ ـ عَلَيْهِما السَّلامُ، حُجَّةٌ عَلَى مُوسَى، فإِنَّهُ قَدْ نُودِيَ لَمَّا أَنْكَرَ خَرْقَ السَّفِينَةِ: يَا مُوسَى أَيْنَ كَانَ تَدْبِيرُكَ هَذَا وَأَنْتَ فِي التَّابوتِ مطروحًا في اليَمِّ؟. وَنودِيَ حينَ أَنْكَرَ قَتْلَ الغُلامِ: أَيْنَ إِنْكارُكَ هَذَا وَقَدْ وَكَزْتَ القبْطِيَّ فَقُضِيَ عَلَيْهْ؟. وَنودِيَ لَمَّا أَنْكَرَ إِقَامَةَ الجِدارِ دونَ أجرٍ: يا موسَى أَيْنَ هَذَا مِنْ رَفْعِكَ الحَجَرَ لِابْنَتَيْ شُعَيْب ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، بِدُونِ أُجْرَةٍ؟. وقيلَ بِأَنَّ الخَضِرَ ـ عَلَيه السَّلامُ قالَ لهُ: يا مُوسَى اعْتَرَضْتَ عَليَّ بِخَرْقِ السَّفِينَةِ وَأَنْتَ أَلْقَيْتَ أَلْواحَ التَّوْراةِ فَتَكَسَّرَتْ، واعْتَرَضْتَ عَلَيَّ بِقَتْلِ الغُلامِ، وَقد وَكَزْتَ القُبْطِيَّ فَقُضِيَ عَلَيْهِ، واعْتَرَضْتَ عَلى إقامَتي الجِدَارَ بِلَا أَجْرٍ، وَأَنْتَ سَقَيْتَ لِبِنْتَيْ شُعَيْبٍ أَغْنَامَهُمَا بِلا أَجْرٍ. فَكيفَ يَعْتَرِضُ عَليَّ مَنْ فَعَلَ نَحْوَ مَا فَعْلَتُ. والظاهرُ أَنَّهُ لا صِحَّةَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فالفَرْقُ بَيْنَ مَا صَدَرَ عَنْ كلٍّ منهما بيِّنٌ وصَاحِبُ التَّوْراةِ أَجَلُّ مِنْ أنْ يُعتَرَضَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
وَإِضَافَةُ "فِراقُ" إِلَى "بَيْنِي" مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ. وَالأَصْلُ أَنْ يُقالَ: فِرَاقٌ بَيْنِي، أَيْ حَاصِلٌ بَيْنَنَا، أَوْ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ الْعَامِلِ فِي الظَّرْفِ إِلَى مَعْمُولِهِ، كَمَا يُضَافُ الْمَصْدَرُ إِلَى مَفْعُولِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ خُرُوجُ (بَيْنَ) عَنِ الظَّرْفِيَّةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ في الآيَةِ: 61، مِنْ هَذِهِ السُّورةِ المُباركَةِ: {فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما}.
قوْلُهُ: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ، يَقَعُ جَوَابًا لِسُؤَالٍ يَهْجِسُ فِي خَاطِرِ مُوسَى ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ أَسْبَابِ الْأَفْعَالِ الَّتِي فَعَلَهَا الْخَضِرُ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكانَ مُوسَى سَأَلَهُ عَنْهَا، وكانَ الخَضِرُ قَدْ وَعَدَهُ أَنْ يُحْدِثَ لَهُ ذِكْرًا مِمَّا يَفْعَلُهُ. وَالتَأْوِيلُ: التَفْسِيرٌ لِشَيْءٍ غَيْرِ وَاضِحٍ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ. شَبَّهَ تَحْصِيلَ الْمَعْنَى عَلَى تَكَلُّفٍ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَكَانِ بَعْدَ السَّيْرِ إِلَيْهِ. أَيْ: سَأُخْبِرُكَ بِتَفْسيرِ مَا رَأَيْتَ مِنِّي مِنْ فِعْلٍ، ومَا قُمْتُ بِهِ مِنْ أَعْمَالٍ قَدِ اسْتَنْكَرْتَهَا أَنْتَ، وَبدتْ لكَ مُسْتَغْرَبَةً، وَلَمْ تَسْتَطِعْ الصَّبْرَ عَلَيْهَا. كَمَا كُنْتُ وَعَدتُكَ في أَوَّلِ الأَمْرِ، وَوَعَدْتَنِي أَنْ تَصْبِرَ حتَّى أَكونَ أَنَا مَنْ يُخْبِرُكَ بِتَفْسيرِهِ وتأْويلِهِ، لَكِنَّكَ ما اسْتَطَعْتَ الوفاءَ بما تَعَهَّدتَ بِهِ فَمَا صَبَرَتَ ـ كَمَا وَعَدْتَ، إِلَى أَنْ يَحِينَ وَقْتُ إِخْبَارِيِ لَكَ بِتَأْويلِهِ. فَأَنَتَ نَبِيٌّ وَقَدْ شَرَطْتَ هَذَا فَقُلْتَ: {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قدْ بَلغتَ مِنْ لَدُنِّ عُذْرًا} الآيةَ: 77، السَّابِقَةِ، وَإِنَّمَا أُؤاخِذُكَ بِقَوْلِكَ، وَأُعَامِلُكَ بِمَا طَلَبْتَ أَنتَ، أَنْ أُعاملُكَ بِهِ.
قوْلُهُ تَعَالى: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} قَالَ: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وَفَاعِلُهُ ضَمْيرٌ مُسْتَتِرٌ فِيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعودُ عَلَى الخَضِرِ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئنافًا بيانيًّا (كما تقدَّمَ) فلا محلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ. و "هَذَا" الهاءُ: للتنبيهِ، و "ذا" اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ في محلِّ الرَّفعِ بالابْتِداءِ، و "فِرَاقُ" خَبَرُهُ مرفوعٌ، وهو مَصْدَرٌ سَمَاعِيٌّ لِفِعْلِ "فارق" الرُّباعيِّ، وَزْنُهُ "فِعَال" بِكَسْرِ الفاءِ. وهو مُضافٌ، والجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ مَقُولُ القَوْلِ لِـ "قَالَ". و "بَيْنِي" اسْمٌ بِمَعْنَى الوَصْلِ، أَيْ: تفْريق وَصْلِنَا، وَيَأْتِي بِمَعْنَى "الفِرَاقِ" فهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ، وَزْنَهُ "فَعَل" بِفَتْحٍ فَسَّكونٍ. وَأُضِيفَ "بَيْن" إِلَى غَيْرِ مُتَعَدِّدٍ لِوُجودِ التَّكْرارِ بِالعَطْفِ. مَجْررٌ بِالإضافَةِ إِلَيْهِ، وعلامةُ جَرِّهِ كَسْرةٌ مقدَّرةٌ على ما قبلِ الياءِ، وَهُوَ مُضَافٌ أَيْضًا، وَ "الياءُ" ضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ مُتَّصِلٌ بِهِ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بالإِضافَةِ إِلَيْهِ. و "بَيْنِكَ" مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْنِي ولهُ مثلُ إِعْرابِهِ، وَسَاغَتْ إِضَافَةُ "بَيْن" إِلَى غَيْرِ مُتَعَدِّدٍ لِتَكْريرِ "بين" بالعَطْف والداعِي إِلَى هَذَا التَكْرارِ التَوَصُّل إِلَى العَطْفِ عَلَى ضَميرِ الخَفْضِ لِأَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَ العَطْفِ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الخَافِضِ، فَكأَنَّهُ قالَ بَيْنَنَا.
قولُهُ: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} سَأُنَبِّئُكَ" السَّينُ: حَرْفُ اسْتِقْبالٍ، وَ "أُنَبِّئُكُ" فِعْلٌ مُضارعٌ مرفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازمِ، وفاعِلُهُ ضميرٌ مُسْتترٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ "أَنَا" يعودُ على الخَضِرِ ـ عليْهِ السَّلامُ، وكافُ الخِطابِ ضَمِيرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ النَّصِبِ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ. لِأَنَّ "أُنَبِّئُ" مِنَ الأَفْعَالِ الَّتي تَنْصِبُ ثَلاثَةَ مَفَاعِيلَ، وَهَذِهِ الأَفْعَالُ خَمْسَةٌ وهِيَ: "أَعْلَمُ" و "أَرَى" و "أَنْبَأَ" وَ "نَبَّأَ" و "أَخْبَرَ" وَ "خَبَّرَ" وَ "حَدَّثَ". وَالأَصْلُ فِي هَذِهِ الأَفْعَالِ فِعْلانِ هُمَا: "أَعْلَمُ" وَ "أَرَى"، وَهُمَا فِي الأَصْلِ مِنَ الأَفْعَالِ الَّتي تَنْصِبُ مَفْعُولَيْنِ قَبْلَ زَيادَةِ هَمْزَةِ التَعْدِيَةِ عَلَيْهِمَا، فَهُمَا في الأَصْلِ "عَلِمَ" وَ "رَأَى". ويَلْحَقُ بِهِمَا "خَبَّرَ"، فَهِيَ للإِعْلامِ أَيْضًا. وَمَا تَبَقَّى فَلَيْسَ لَهَا ثُلاثِيٌّ يُفِيدُ العِلْمَ. وَتُسْتَعْمَلُ هَذِهِ الأفعالُ الخَمْسَةُ مُتَعَدِّيَةً إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ دُونَ وَاسِطَةٍ نَحْوَ "حَدَّثْتُ رجلًا"، وَإِلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ بالباءِ نَحْوَ: "حَدَّثْتُكَ بِخَبَرِ زيدٍ". ومِنْهُ هذِهِ الآيةُ الكريمةُ. و "بِتَأْوِيلِ" الباءُ: حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "أُنَبِّئُكَ"، دَخَلَ عَلَى مَضْمونِ المَفْعولَيْنِ الثانِي والثالثِ، والتقديرُ: سَأُنَبِّكَ تَأْويلَ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عليهِ صَبْرًا. وَ "تَأْوِيلِ" مَجْرُورٌ بِحرفِ الجَرِّ، وَهُوَ مُضافٌ، وَ "مَا" مَوْصُولَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ، أَوْ نَكِرةٌ مَوْصوفةٌ. وَ "لَمْ" حَرْفُ جَزْمٍ ونفْيٍ وقَلْبٍ. و "تَسْتَطِعْ" فعلٌ مُضارعٌ مجْزومٌ بها. وفاعِلُهُ مُسْتَتِرٌ فِيهِ وُجوبًا تقديرُهُ "أَنْتَ" يَعُودُ عَلى سيِّدِنا مُوسَى ـ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَ "عَلَيْهِ" عَلَى: حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقُ بـ "صَبْرًا"، وَ "صَبْرًا" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ، وَجُمْلَةُ "تَسْتَطِعْ" الفعليَّةُ هذِهِ صِلَةُ لـ "مَا" فلا محلَّ لها مِنَ الإِعْرابِ إِنْ أُعْرِبتْ موصولةً، أَوْ صِفَةٌ لَهَا إِنْ أُعْرِبَتْ نَكِرةً مَوْصوفةً.
قَرَأَ العامَّةُ: {فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} بِالإِضَافَةِ اتِّساعًا في الظَّرْفِ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الوَصْلِ. ومِثلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ زُهيرِ بْنِ أَبي سُلْمَى:
يُدِيرُونَنِي عَنْ سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ ............ وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ
وقدْ نُسِبَ هذا البيتُ إلى أبي الأَسْودِ الدُؤَلِيِّ، كما نُسِبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أَنَّهُ قَالَهُ فِي مَوْلاهُ سَالِمٍ، وَهَذَا مِنْ وَهْمِ الرُّوَاةِ، وَالصَّحيحُ مَا ذَكَرْنَا، فَقَدْ يَكونُ ابْنُ عُمَرَ قَدْ تَمَثَّلَ بِهِ.
وَقَرَأَ ابْنُ أَبي عَبْلَةَ "فِرَاقٌ" بِالْتَنْوينِ، عَلَى الأَصْلِ. وَتَكْريرُ المُضَافِ إِلَيْهِ عَطْفًا بالوَاوِ هُوَ الذي سَوَّغَ إِضَافَةَ "بَيْنَ" إِلَى غَيْرِ مُتَعَدِّدٍ، فَلَوِ اقْتَصَرْتَ عَلَى قَوْلِكَ: "المالُ بَيْني" لَمْ يَكُنْ كَلامًا حَتَّى تَقُولَ: بَيْنَنَا، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلانَ.
قَرَأَ العامَّةُ: {سَأُنَبِّئُكَ} بِالهَمْزَةِ، وَقَرَأَ ابْنُ وَثَّابٍ: "سَأُنْبِيْكَ" بِالياءِ بَدَلَ الهَمْزَةِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 78
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: