روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 77

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3356


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 71
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 77 Jb12915568671



الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 77 Empty
مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 77   الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 77 I_icon_minitimeالأحد أكتوبر 06, 2019 6:38 pm

فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77)


قولُهُ ـ تَعالى شأْنُهُ: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ} فَبَعْدَ أَنْ قَتَلَ الخَضِرُ الغُلامَ، تَابَعَ ومَعَهُ مُوسَى ـ عَلَيْهِما السَّلامُ، سَيْرَهُمَا حَتَى وَصَلا إلى قَرْيَةٍ أَهلُها لِئامٌ كَمَا جَاءَ في الحَديثِ المتقدِّمِ أَوَّلَ القِصَّةِ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ، عَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ـ رَضِي اللهُ عَنْهُم، عَنِ النَّبيِّ ـ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ. فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ ـ رَضِي اللهُ عَنْهُما، أَنَّها أَنْطاكيةُ، ورَوَى ابْنُ جَرِيرٍ في تَفْسيرهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ القَرَيَةَ هِيَ "الْأُبُلَّةُ"، وَقِيلَ هيَ "بَرْقَةُ"، وَقِيلَ: هيَ في أَذَرْبِيجانَ، وَقيلَ: هي مِنْ قُرَى الرُّومِ، وَقِيلَ في بِالأَنْدَلُسِ، وقِيلَ: إِنَّ اسْمَها "باجَرَوَانَ"، وَاللهُ أَعْلَمُ.
قولُهُ: {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} أَيْ: أَقْبَلَا عَلَى أَهْلِها القَرْيَةِ في مَجْلِسِهم، وَطَلَبَا مِنْهُم طَعَامًا، وَسُؤالُ الطَّعامِ هوَ أَصْدَقُ أَنْواعِ السُّؤالِ، إِذْ لَا يَسْأَلُ الطَّعامَ إِلَّا جائعٌ مُحْتَاجٌ، وَمَنْعُ الطَّعامِ عَنْ سَائِلِهِ دَليلُ بُخْلٍ وَلُؤْمٍ مُتَأَصَّلٍ فِي الطَبَاعِ، كما وَصَفُهم سيِّدُنا رَسولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، وقدْ تقدَّمَ. وهَذَا مَا كانَ مِنْ أَهْلِ القريةِ التي مَرَّ بِها موسَى والخَضِرُ ـ علَيْهِما السَّلامُ، وَطَلَبَا مِنْ أَهْلِها الطَّعامَ فَلمْ يُطْعِموهُما. وَلَمْ يَقُلِ القُرْآنُ يُطْعِمُوهُمَا، بَلْ قَالَ: "يُضَيِّفوهُما" أَيْ: أَبَوْا أَنْ يُقَدِّموا لَهُمَا أَيَّ شَيْءٍ، فَالضِيَافَةُ تَشْملُ الاسْتِقْبَالَ والتَّرَحابَ، والإِطْعامَ، لكنَّهم مَا قَدَّموا لهم شيْئًا مِنْها، فكانَ هَذَا مِنْهمْ مُنْتَهَى اللُّؤمِ. فقد قِيلَ شَرُّ القُرَى التي تَبْخَلُ بالْقِرَى، أَيْ: التي لَا تُضِيفُ الضَّيْفَ. وَرَوَى أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللهُ تعالى عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، قَرَأَ "أَنْ يُضِيِّفُوهُما" مُشَدَّدَةً.
قِيلَ أَطْعَمَتْهُمَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ بَرْبَرَ، بَعْدَ أَنْ طَلَبَا ذلكَ مِنَ الرِّجالِ فَلَمْ يَسْتجيبوا لَهُمَا، فَدَعَيَا لِنِسَائِهِم. وَلَعَنَا رِجَالَهُمْ.
وقد أَخطَأَ مَنْ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلَى جَوَازِ السُّؤَالِ حَتَّى قَالَ الحريريُّ في مقاماتِهِ:
لا تَقْعُدَنَّ عَلَى ضُرٍّ وَمَسْغَبَةٍ ............. لِكَيْ يُقالَ عَزيزُ النَّفْسِ مُصْطَبِرُ
وانْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ أَرْضٌ مُعَطَّلَةٌ ......... مِنَ النَّبَاتِ كَأَرْضٍ حَفَّهَا الشَّجَرُ
فَعَدِّ عَمَّا تُشِيرُ الأَغْبِياءُ بِهِ .................. فَأَيُّ فَضْلٍ لِعُودٍ مَا لَهُ ثَمَرُ
وارْحَلْ رِكابَكَ عَنْ رَبْعٍ ظَمِئْتَ بِهِ .... إِلَى الجَنَابِ الذي يَهْمِي بِهِ المَطَرُ
واسْتَنْزِلِ الرِّيَّ مِنْ دَرِّ السَّحابِ فَإِنْ ...... بُلَّتْ يَداكَ بِهِ فَلْيَهْنِكَ الظَّفَرُ
وإِنْ رُدِدْتَ فَمَا فِي الرَّدِّ مَنْقَصَةٌ ...... عَلَيْكَ قَدْ رُدَّ مُوسَى قَبْلُ وَالخَضِرُ
فَقَدْ ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ المُطَهَّرةِ تَحْريمُ سُّؤالِ النَّاسِ بِمَا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ مِنَ الأَحاديثِ الصَّحِيحَةِ الكَثِيرَةِ.
قولُهُ: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} أَي: فَوَجَدَا في القَرْيَةِ جَدارًا، قِيلَ طُولُهُ مِئَةُ ذِراعٍ وَعَرْضُهُ خَمْسُونَ وامْتِدادُهُ خَمْسُ مِئَةِ ذَرَاعٍ، "يُريدُ" أَنْ يَهْوِي وَيَسْقُطَ فَمَعْنَى الانْقِضاضِ السُّقُوطُ بِسُرْعَةٍ، يُقالُ انْقَضَّ الحائِطُ إِذَا وَقَعَ، وانْقَضَّ الطائرُ إِذَا هَوَى مِنَ السَّمَاءِ فَسَقَطَ بِسُرْعَةٍ عَلَى شَيْءٍ. قالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ ظَهَرَتْ هَيَّأْتُهُ فِي التَّهَيُّؤِ للوُقوعِ، كَمَا يَظْهَرُ مِنْ أَفْعَالِ أَصْحابِ القَصْدِ وَالإِرادَةِ، فَقَدْ نُسِبَتِ الإِرادَةُ هُنَا إِلَى مَا لَا يَعْقِلُ عَلَى وَجْهُ المُجازَ تَشْبِيهًا بِمَنْ يَعْقِلُ، فَوُصِفَتْ هَذِهِ الهَيْئَةُ بالإِرادةِ إِذْ كانَتْ الصُّورَتَانِ وَاحِدَةً.
وَهَذَا كَقَوْلِهِ ـ تعَالى، فِي الآيةِ: 154، مِنْ سُورَةِ الأَعْرَافَ: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبُ} وَالغَضَبُ لَا يَسْكُتُ، وَإِنَّمَا يَسْكُتُ صَاحِبُهُ، وَقَالَ مِنْ سُورَةِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: {فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَتَوَكَلْ عَلَى اللهِ} الآيَةَ: 21، وَإِنَّمَا يَعْزمُ صَاحِبُ الأَمْرِ لا الأَمْرُ، وَهَكَذَا.
وَقَدْ أَضَافَتِ العَرَبُ الأَفْعَالَ إِلَى مَا لَا يَعْقِلُ مِنَ الأَشْيَاءِ تَجَوُّزًا، كَمَا في قَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثابِتٍ الأَنْصارِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:
إِنَّ دَهْرًا يَلُفُّ شَمْلي بِجُمْلٍ ..................... لَزَمانٌ يَهُمُّ بالإحْسانِ
وَنَسَبَ الرَّاعِي النُّمَيْرِي الإرادةَ الرمْحِ فقالَ:
يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِي بَرَاءٍ ................. وَيَرْغَبُ عَنْ دِماءِ بَنِي عَقِيلِ
ونَسَبَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ الشَّكوَى إلى حِصَانِهِ فَقَالَ:
وازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ القَنا بِلَبانِهِ ................... وشَكا إليَّ بعَبْرَةٍ وَتحَمْحُمِ
وَكذَلِكَ المُلَبِّدُ بْنُ حَرْمَلَةَ مِنْ بَني أَبي رَبِيعَةَ بِنِ ذُهْلِ بِنِ شَيْبَانَ نسبَ الشكْوى إلى جَمَلِهِ فقَالَ مُرْتَجِزًا:
يَشْكو إِلَيَّ جَمَلي طُولَ السُّرَى ........... يَا جَمَلِي لَيْسَ إِلَيَّ المُشْتَكَى
الدِّرْهمانِ كَلَّفاني مَا تَرَى .................. شَدَّ الجَواليقِ وَجَذْبًا بالبُرَى
صبْرًا قَلِيلًا فَكِلانَا مُبْتَلَى
والجَمَلُ لَمْ يَشْكُ حَقِيقَةً، وَلَكِنَّهُ كنَّى بِذَلِكَ عَنْ كَثْرَةِ أَسْفَارِهِ، وَإِتْعَابِهِ جَمَلَهُ، وَقَضَى عَلَى الجَمَلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَكَلِّمًا لَشَكَى حالَهُ ومَا يُلاقِيهِ مِنْ تَعَبٍ في هذِهِ الأَسْفَارِ. وَقالَ آخَرُ:
ضَحِكُوا والدهرُ عَنْهُم سَاكِتٌ ................. ثُمَّ أَبكْاهُمْ دَمًا لَمَّا نَطَقْ
وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي شِعْرِهم، ونَثْرِهِم. وَلا تَكونُ الإرادةُ إِلَّا للمُفَكَّرِ العاقِلِ، فإِنْ جاءَتْ لِغَيْرِ العَاقِلِ فَهِيَ بِمَعْنَى: قَرُبَ. أَيْ: إنَّ الجِدارَ قَارَبَ أَنْ يَنْهَارَ، لِمَا نَرَى فيهِ مِنْ عَلامَاتٍ كَالصُدوعِ وَالشُّروخِ. هَذَا، وأَمَّا أَهْلُ الأَلبابِ فإِنَّ لِلْجِدارِ عِنْدَهُم ولغيرِهِ مِنَ الجماداتِ إِرَادَةٌ كَمَا للإِنْسَانِ إِرادةٌ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ فِي الكَوْنِ حَيَاةً تُنَاسِبُهُ، وَللهِ تَعَالى أَنْ يُخَاطِبَها وتُكَلِّمُهُ، وقدْ ثَبَتَ أَنَّ جَبَلَ أُحُدٍ اهْتَزَّ فَرَحًا وَطَرَبًا لمَّا ارْتَقَى عَلَيْهِ سيِّدُنا رَسولُ اللهِ ـ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ومَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحابِهِ ـ رضْوانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِم، فقد رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَنَسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: ((اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيًّا، وَصِدِّيقًا، وَشَهِيدَيْنِ)). صحيحُ البُخَارِي: (3/1344، رقم: 3472)، وسُنَنُ أَبي داوُدَ: (4/212، رقم: 4651)، وسُنَنُ التِرْمِذِيِّ: (5/624، رقم: 3697)، وَقالَ: حَسَنٌ صَحيحٌ، وأَبو يَعْلَى: (5/466، رقم: 3196)، وصحيحُ ابْنِ حِبَّانَ: (15/280، رقم: 6865). وَأَخْرَجَهُ الإمامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ: (5/331، رقم: 22862)، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (ص: 166، برقم: 449)، وَأَبو يَعْلَى: (13/509، برقم: 7518)، مِنْ حديثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: قالَ ابْنُ حجرٍ الهَيْثَمِيُّ: (9/55): رِجَالُهُ رِجالُ الصَّحيحِ. وأَخَرجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّان: (14/415، رقم: 6492)، والطَبَرانَيُّ: (1/91، رقم: 146)، وَالضِّياءُ المَقدِسيُّ: (1/466، رقم: 340). وأَخْرَجَهُ التِرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَديثِ عُثْمانَ ـ رَضِيَ اللهُ عنْهُ: (5/625، رقم: 3699)، وَقالَ: حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ. وليْسَ هذا وحسْبُ بَلْ إِنَّ للجَبَلِ أَحاسيسَ ومَشَاعِرَ فهوَ يُحِبُّ ويُحَبُّ، لمَا صحَّ عَنْ أَنَسٍ أيضًا ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ سيِّدَنا رَسولَ اللهِ ـ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: ((هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ)) رَوَاهُ البُخَارِيُّ: في الجِهَادِ: (6/83 ـ 84)، وَفي صَحيحُ مُسْلِمٍ: (4/1785، برقم: 1392)، والبغويُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: (11/25)، إلى غيرِ ذلكَ مِنْ أَخْبَارٍ، وخَبَرُ حَنِينِ الجَذْعِ إِلَيْهِ ـ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَّ، مُتَواتِرٌ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: ((إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الآنَ)). ومثلُ ذلكَ كثيرٌ في معْجِزاتِهِ ـ عليْهِ الصلاةُ والسَّلامُ كَشَكَوَى الجَمَلِ عَلى صَاحِبِهِ، وَجاءَ في صِفَةِ الحَجَرِ الأَسْودِ أَنَّهُ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ. وَ "فَأَقامَهُ" أَيْ: فَسَوَّاهُ، لِأَنَّهُ وَجَدَهُ مَائِلًا. فَقِيلَ: أَنَّهُ دَفَعَهُ بِيَدِهِ فاسْتَقَامَ. وَقِيلَ: نَقَضَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيهِ فَرَدَّهُ كَمَا كَانَ، والقَوْلانِ مَرْوِيَّانِ عَنِ حَبْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيِّدِنا عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما، وَقِيلَ أَقَامَهُ بِعَمُود فقامَ. ورِوَايَةُ الشَّيخينِ في الصَّحِيحَيْنِ الَّتي تَقَدَّمَتْ فِي أَنَّهُ مَسَحَهُ بِيَدِهِ فاعْتَدَلَ أَوْلَى بالتَصحيحِ. انظرْ صَحيحَ البُخَارِي، الحديثَ: (64). وصحيحَ مُسْلِمٍ، الحديثَ رَقَم: (2380). وَاللهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا أَمْرٌ خَارِقٌ للعادَةِ.
قولُهُ: {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} عِنْدَمَا شاهَدَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، ذَلِكَ، وأَنَّ الخضِرَ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَعادَ لهمُ الجدارَ بِرَغْمِ كونِهِما جائِعَيْنِ، وأَنَّ أَهلَ الضَيْعَةِ لَمْ يَهْتَمُوا بِهِما، وَلم يُضَيِّفوهما قَالَ لَهُ: "لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا" أَيْ: كَانَ يَنْبَغِي أَلَّا تَعْمَلَ لَهُمْ مَجَّانًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يُضَيِّفُونَا. وقَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَوْ شِئْتَ لَمْ تُقِمْهُ حَتَّى يُقْرُونَا، فَهُوَ الأَجْرُ. يُقالُ: اتَّخَذَ فُلانٌ أَجْرًا، وَ "تَخِذَ"، "يَتَّخِذُ"، "تَخْذًا" واتِّخاذًا، إِذَا تَقَاضَى أَجْرَ عَمَلِهِ. وقَالَ الزَّجَّاجُ: يُقالُ: "تَخِذَ"، "يَتْخَذُ" فِي مَعْنَى: "اتَّخَذَ" يَتَّخِذُ. وَ "عَلَيْهِ" أَيْ عَلَى إِقَامَتِهِ الجِدارَ لَهْمْ وَإِصْلاحِهِ وإِعادَتِهِ إِلَى ما كانَ عَلَيْهِ.
وهَذَا تَحْريضٌ مِنْ سَيِّدِنا مُوسَى للخَّضْرِ ـ عَلَيْهِما السَّلامُ، عَلَى أَخْذِ وَالأُجْرَةِ لِيَتَعَشَّيَا بِهِ فَيَسُدَّا رَمَقَهُما، ويُطْفِئا ظمَأَهُما، ويَجِدَا رُكْنًا يَأْخُذانِ فِيهِ قِسْطًا مِنَ الرَّاحَةِ يَنْسَيَانِ فيهِ التَّعبَ ومشقَّةَ السَّفَرِ. وقِيلَ هُوَ تَعْريضٌ بِأَنَّ هَذَا العَمَلَ كانَ فُضُولًا مِنَ الخَضِرِ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَالأَوَّلُ أَوْلَى. فَإنَّ مُوسَى لَمْ يَقُلُ للخَضِرِ إِنَّكَ قُمْتَ بِمَحْظُورٍ، وَلَكِنَّهُ قَالَ لَهُ: "لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا" أَيْ: إِنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ أَجْرًا مِنْ أَجْلِكَ، فَلَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ مِنْ أَجْلِنا لَكَانَ خَيْرًا لَنَا، وَلَئِنْ وَجَبَ عَلَيْكَ حَقُّهم، فلِمَ أَخْلَلْتَ بِحَقِّنَا؟.
وقيلَ إِنَّ سَفَرَهُ هَذَا كانَ سَفَرَ تَأْدِيبٍ فَرُدَّ إِلَى تَحَمُّلِ المَشَقَّةِ، وَإِلَّا فَهُوَ حِينَ سَقَى لِبَنَاتِ شُعَيْبٍ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَغْنَامَهُمُا وماشِيَتَهُما، برغمِ ما كَانَ فِيهِ مِنَ الجُوعِ، فَإِنَّ مَا أَصَابَهُ مِنَ تَعَبٍ، كَانَ أَكْثَرَ إِيلامًا، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَطْلُبْ أَجَرَ ما سَقَا لَهُمَا، وَلَمْ يخطُرْ هذا لهُ فِي بالٍ البَتَّةَ، لِأَنَّهُ كانَ قيامًا منهُ بِحَقِّ اللهِ تَعَالى، الذي يوجِبُ عَلَيْهِ القِيامَ بِمساعدةِ المُحْتاجِ ومعونةِ الضَّعِيفِ، ونُصْرةِ المَظْلُومِ، ولَكِنَّهُ كانَ في هَذَا المَوْقِفِ هُنا مُتَكَلِّفًا مشغولًا بِحَظِّ نَفْسِهِ، وَلِذَلِكَ فَكَّرَ فِي الأَجْرِ، وَطَلَبِ الطَّعَامِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُما: كانَ قَوْلُ مُوسَى فِي السَّفينَةِ والغُلامِ، لِرَبِّهِ، وَكانَ قوْلُهُ فِي الجِدَارِ لِنَفْسِهِ، لِطَلَبِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا.
لَقَدْ كانَ إِطْعامُهُما وَاجِبًا عَلَى أَهْلَ القَرْيةِ فِي دِينِهم وَمِلَّتِهِمْ، وَلَمْ يَعْلَمْ مُوسَى أَنَّهُ لَا جَدْوَى مِنَ النَّكِيرِ عَلَيْهِم لِتَقْصِيرِهِم، ولَكِنْ لَوْ أَنَّهُ كانَ أَغْضَى عَلَى ذَلِكَ مِنْهم لَكانَ أَحْسَنَ.
قولُهُ تَعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ} الفاءُ: للعَطْفِ عَلَى محذوفٍ تَقْديرُهُ: فَتَقَاوَلَا وَتَشَارَطا فَانْطَلَقَا. وَ "انْطَلَقَا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، مَعْطوفٌ عَلَى ذَلِكَ المَحْذوفِ، وَأَلِفُ الاثْنَيْنِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلُهُ. و "حَتَّى" حَرْفُ جَرٍّ وَغَايَةٍ. و "إِذَا" ظَرْفٌ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَانِ، خافضٌ لِشَرْطِهِ، مُتَعَلِّقٌ بِجَوَابِهِ. و "أَتَيَا" مِثْلُ "انْطَلَقَا" و "أَهْلَ" مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ، وهوَ مُضافٌ، و "قَرْيَةٍ" مجرورٌ بالإضافةِ إِلَيْهِ، وَالجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ الخَفْضِ بِإِضَافَةِ "إِذَا" إِلَيْهَا عَلَى كَوْنِهَا فِعْلَ شَرْطٍ لَهَا، و "إذا" الظَرْفِيَّةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالجَوَابِ الآتي بَعْدَهُ.
قوْلُهُ: {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} اسْتَطْعَمَا: مثلُ "انْطَلَقَا". و "أَهْلَهَا" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ، مُضافٌ، و "ها" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلى السُّكونِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ، وَالجُمْلَةُ الفعليَّةُ هذِهِ جَوَابُ "إِذَا" لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ. وَجُمْلَةُ "إِذَا" فِي مَحَلِّ الجَرِّ بِـ "حَتَّى"، وَالتَقْديرُ: فَانْطَلَقَا إِلَى اسْتِطْعَامِهِمَا أَهْلَ قَرْيَةٍ، وَقْتَ إِتْيَانِهِمَا إِيَّاهَا، وهذا الجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بالفِعْلِ "انْطَلَقَا". و "فَأَبَوْا" الفاءُ: للعَطْفِ. و "أَبَوْا" فِعْلٌ ماضٍ مَعْطوفٌ عَلى "اسْتَطْعَمَا" مَبْنِيٌّ عَلَى الضَمِّ المُقَدَّرِ عَلَى الأَلِفَ المَحْذُوفَةِ لِالْتِقاءِ السَّاكنَيْنِ، وَواوُ الجَمَاعَةِ ضَمَيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ فَاعِلُهُ، والأَلِفُ فارقةٌ. و "أَنْ" حَرْفٌ نَاصِبٌ، و "يُضَيِّفُوهُمَا" فِعْلٌ ماضٍ مَنْصوبٌ وعَلامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ مِنْ آخِرِهِ لأَنَّهُ مِنَ الأفعالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفعِ بالفاعِليَّةِ، و "هما" ضَمِيرُ المثنى الغائبِ مُتَّصلٌ بِهِ في محلِّ النَّصْبِ عَلَى المَفْعوليَّةِ، وَالجُمْلَةُ فِي تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَنْصُوبٍ عَلَى المَفْعُولِيَّةِ؛ والتَقْديرُ: فَأَبَوْا ضِيَافَتَهُمْ إِيَّاهُما.
قولُهُ: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} فَوَجَدَا: الفاءُ: للعَطْفِ، و "وَجَدَا" مثلُ "انْطَلَقَا" عطْفًا عَلى "أَبَوْا". و "فِيهَا" في: حَرْفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "وَجَدَا"، وَ "ها" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ الجرِّ بحرْفِ الجرِّ. و "جِدَارًا" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ. و "يُرِيدُ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وَفاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتتِرٌ فيهِ جَوازًا تقديرُهُ (هو) يَعودُ عَلَى الجِدَارِ، والجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ، صِفَةً للجِدَارِ. و "أَنْ" حرفٌ ناصِبٌ. و "يَنْقَضَّ" فعلٌ مُضارعٌ مَنْصُوبٌ وَفاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتتِرٌ فيهِ جَوازًا تقديرُهُ (هو) يَعودُ عَلَى الجِدَارِ، والجُمْلَةُ: فِي تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَنْصُوبٍ عَلى المَفْعُولِيَّةِ، والتَقْديرُ: يُريدُ إِنْقِضَاضَهُ. و "فأَقَامَهُ" الفاءُ: للعَطْفِ، و "أَقامَهُ" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلَى الخَضِرِ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَالهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ النَّصْبِ على المفعوليَّةِ. وَالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ "وَجَدَا".
قوْلُهُ: {قَالَ لَوْ شِئْتَ} قَالَ: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنيٌّ عَلَى الفتْحِ، وَفَاعِلُهُ ضِميرٌ مُسْتترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هُوَ) يَعُودُ عَلَى مُوسَى ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرابِ. و "لَوْ" حَرْفُ شَرْطٍ غَيْرُ جَازِمٍ. و "شِئْتَ" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رَفْعٍ مُتَحَرِّكٍ هوَ تاءُ الفاعِلِ، وهي ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الفتْحِ في محلِّ الرفعِ فاعِلُهُ، والجُمْلَةُ فِعْلُ شَرْطِ "لَوْ" لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرابِ.
قولُهُ: {لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} اللَّامُ: رابِطَةٌ لِجَوَابِ "لَوْ"، و "اتَّخَذْتَ" مثلُ "شئتَ" والجملةُ جَوَابُ "لَوْ" لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "عَلَيْهِ" عَلى حرفُ جَرٍّ مُتَعلِّقٌ بِحالٍ مِنْ أَجْرًا، والهاءُ: ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ. و "أَجْرًا" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ، وَجُمْلَةُ "لَوْ" الشَّرْطِيَّةِ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ مَقُولُ القولِ لـ "قال".
قَرَأَ العامَّةُ: {ينقضَّ} وَقَرَأَ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأَبُو رَجَاءٍ: "يَنْقاضَ" بِأَلِفٍ مَمْدودةٍ، وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ، وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَرَأَ: {يُريدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَهَدَمَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيهِ}، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو العَالِيَةَ، وأَبْو عُثْمان النَّهْدِيُّ: "يَنْقَاص" بِأَلِفٍ وَمَدَّةٍ وَصَادٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَكُلُّهُ بِلَا تَشْديدٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: فَمَعْنَى: "يَنْقَضَّ": يَسْقُطُ بِسُرْعَةٍ، وَمَعْنَى: "يَنْقاصَ"، بِصادٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ: يَنْشَقُّ طُولًا، يُقالُ: انْقَاصَتْ سِنُّهُ: إِذَا انْشَقَّتْ. قَالَ ابْنُ مُقْسِمٍ: يُقَالُ: انْقاصَتْ سِنُّهُ، الصادِ، وانْقاضَتْ، بالضَّادِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
قرَأَ العامَّةُ ـ نافِعٌ، وَعَاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وَحَمْزَةُ، والكِسائيُّ: {لَاتَّخَذْتَ}، وكلُّهم أدغموا، إِلَّا حَفْصًا عَنْ عَاصِمٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْغَمْ مِثْلُ ابْنِ كَثَيرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو: "لَتَخِذْتَ" بِكَسْرِ الخَاءِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو كَانَ يَدْغَمُ الذَّالَ، وابْنُ كَثِيرٍ يُظْهِرُهَا. ورويِ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّ الرَّسُولَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَرَأَ: (لَتَخِذْتَ) مُخَفَّفًا.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 77
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: