روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 67

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3356


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 71
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 67 Jb12915568671



الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 67 Empty
مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 67   الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 67 I_icon_minitimeالأحد سبتمبر 22, 2019 6:55 pm

قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا
(67)
قولُهُ ـ تَعَالى شَأْنُهُ: {قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} شَرْطٌ مِنَ شُروطِ هَذِهِ الصُّحْبَةِ التي طَلَبَها سَيُّدُنا موسَى ـ عَليْهِ السَّلامُ، بَدَأَ العَبْدُ الصالحُ الخضِرُ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، يُمْلِيهَا عَلَى نبيِّ اللهِ ورسولِهِ مُوسَى ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، موضِّحًا لهُ طَبيعَةِ عِلْمِهِ، شارحًا الاختلافَ بَيْنَهُما في المَذْهَبِ، ولذلكَ فَسَوفَ تَرَى مِنِّي تَصَرُّفاتٍ لَا تستطيعُ معها الصَّبْرَ؛ لأَنَّهُ لا عِلْمَ لَكَ بِبَواطِنِ هَذِهِ الأُمُورِ، فَإِنَّكَ نَبِيٌّ رَسُولٌ، وَالرَّسُولُ لا يَسَعُهُ إِذَا ما رَأَى مُنْكَرًا فِي ظاهِرِه إِلَّا الإنْكارُ عَلَيْهِ، ومُحاولةُ التَغْيِيرِ، وكأَنَّهُ يَلْتَمِسُ لَهُ العُذْرَ سَلَفًا عَلى عَدَمِ اسْتطاعتِهِ الصَبْرَ عَلى مَا يكونُ مِنْهُ مِنْ أَفْعالٍ هِيَ مُنْكَرٌ بحَسَبِ الظاهِرِ، لكنَّها في الحقيقةِ طاعةٌ للهِ لأَنَّ لَهُ فِيها مِنَ الحكمةِ ما لا يَعْلَمُها إِلَّا مَنْ أَطْلَعَهُ اللهُ تَعَالى عليها.
وَقد أَكَّدَ هذهِ الجُمْلَةَ بِـ "إِنَّ" وَ بِـ "لَنْ" تَحْقِيقًا لِمَضْمُونِهَا مِنْ تَوَقُّعِ أَنْ يَضِيقِ مُوسَى ذَرْعًا بمَا يرى مِنْ فِعْلِهِ، لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ تَصْدُرُ مِنْهُ أَفْعَالٌ ظَاهِرُهَا الْمُنْكَرُ وَبَاطِنُهَا الْمَعْرُوفُ. وَلَمَّا كَانَ مُوسَى ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كلَّفَهُمُ اللهُ بِإجراءِ الْأَحْكَامِ عَلَى الظَّاهِرِ، عَلِمَ أَنَّهُ سَيُنْكِرُ مَا يُشَاهِدُهُ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ، وذلكَ لِاخْتِلَافِ الْمَنهَجَيْنِ.
وَهَذَا تَحْذِيرٌ مِنْهُ لِمُوسَى، وَتَنْبِيهٌ لهُ إِلى مَا يَسْتَقْبِلُهُ مِنْهُ حَتَّى يُقْدِمَ عَلَى مُتَابَعَتِهِ ـ إنْ شاءَ ذلكَ، عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهُ وَبِغَيْرِ اغْتِرَارٍ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْإِخْبَارَ وحسْبُ. فَمَنَاطُ التَّأْكِيدَاتِ فِي الجُمْلَةِ إِنَّمَا هُوَ تَحْقِيقُ خُطُورَةِ أَعْمَالِهِ وَغَرَابَتِهَا فِي الْمُتَعَارَفِ، بِحَيْثُ لَا تُتَحَمَّلُ، وَفِي هَذَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ التَّعْلِيمِ بِأَنْ يُنَبِّهَ الْمُعَلِّمُ الْمُتَعَلِّمَ بِعَوَارِضِ مَوْضُوعَاتِ الْعُلُوم المُلَقَّنَةِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتْ فِي مُعَالَجَتِهَا مَشَقَّةٌ.
وَزَادَهَا تَأْكِيدًا عُمُومُ الصَّبْرِ الْمَنْفِيِّ لِوُقُوعِهِ نَكِرَةً فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَأَنَّ الْمَنْفِيَّ اسْتِطَاعَتُهُ الصَّبْرُ الْمُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ تَجَشَّمَ أَنْ يَصْبِرَ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ، فَأَفَادَ هَذَا التَّرْكِيبُ نَفْيَ حُصُولِ الصَّبْرِ مِنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى آكَدِ وَجْهٍ. وَفي زِيَادَةِ "مَعِيَ" إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ يَجِدُ مِنْ أَعْمَالِهِ مَا لَا يَجِدُ مِثْلَهُ مَعَ غَيْرِهِ، ولذلكَ فَانْتِفَاءُ الصَّبْرِ عَلَى أَعْمَالِهِ أَجْدَرُ.
قولُهُ تَعَالى: {قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} قالَ: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلى الفَتْحِ، وفاعلُهُ ضميرٌ مُسْتترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يعودُ على الخضِرِ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ، والجملةُ الفعليَّةُ هذهِ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لها مِنَ الإعْرابِ. و "إِنَّكَ" إنَّ: حرفٌ ناصِبٌ ناسِخٌ مُشَبَّهٌ بالفعلِ، وكافُ الخطابِ ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ في محلِّ النَّصْبِ اسْمُهُ. و "لَنْ" حرفٌ ناصِبٌ. و "تَسْتَطِيعَ" فِعْلٌ مُضارعٌ مَنْصوبٌ بها، وَفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتترٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ (أَنْتَ) يَعُودُ عَلَى سيِّدِنا مُوسَى ـ عَلَيْهِ السَّلامُ. و "مَعِيَ" مَنْصُوبٌ عَلى الظَرْفيَّةِ الاعْتِبارِيَّةِ وعَلامةُ نصْبِهِ فتحةٌ مُقدَّرةٌ عَلَى آخِرِهِ لاشْتِغَالِ المَحَلِّ بما يُناسِبُ الياءَ، مُتَعَلِّقٌ بِحالٍ مِنْ فاعِلِ "تَسْتَطِيعَ"؛ أَيْ: حَالَ كَوْنِكَ مَعِي، وَهُوَ مُضافٌ، وَيَاءُ المُتَكلِّمِ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ. و "صَبْرًا" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ، وَجُمْلَةُ "تَسْتَطِيعَ" فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرًا لِـ "إِنَّ"، وجُمْلَةُ "إِنَّ" فِي مَحَلِّ النَّصْبِ مَقُولُ "قَالَ". 










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 67
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: