روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 52

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3311


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 71
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 52 Jb12915568671



الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 52 Empty
مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 52   الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 52 I_icon_minitimeالخميس سبتمبر 05, 2019 7:49 pm

وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52)

قَوْلُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أَيْ: واذْكُرْ يا رَسُولَ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لهؤلاءِ المُشْركينَ المُعاندينَ يَوْمَ يَقُولُ اللهُ لَهُمْ تهَكُّمًا بِهِمْ، وتَبْكيتًا لَهُمْ وتَوْبيخًا وَتَعْجِيزًا: "نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ" فقَدْ كنتُمْ قَدِ ادَّعَيْتُمْ ـ زُورًا وَبُهْتَانًا، أَنَّهم شُرَكاءُ للهِ تعالى فِي مُلْكِهِ وحُكْمِهِ، أَوْ أَنَّهُمْ شُفَعاءُ لَكُمْ عِنْدَهُ، فَأَطَعتُموهمْ تَقَرُّبًا إِلَيْهِمْ، وعَبَدْتُمُوهم مِنْ دُونِهِ ضلالًا. فَنَادُوهُمُ اليَومَ ـ أَيْ: يومَ القِيامَةِ، فَلْيَشْفعوا لكُمْ، واسْتَغيثُوا بِهِمْ فَلْيُغيثوكم، إِنْ كُنْتُمْ صادِقينَ فِيمَا تَدَّعُونَهُ. فقَدْ قَرَأَ الجمهورُ "يَقُولُ" بياءِ الغيبةِ، وَقُرِئَ أَيْضًا "نَقُولُ" بِنُونِ العَظَمَةِ. 
قولُهُ: {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} فَدَعَا يومَ القيامةَ المُشْرِكونَ الشُركاءَ المَزْعُومٍينَ فَلَم يَسْتَجِيبُوا لدُعائهِمْ، وأنَّى لهم ذَلِكَ، وهمْ مخلوقونَ للهِ ضُعفاءُ، لا يَسْتَطِيعُونَ جَلْبَ الخيرِ لأنفُسِهِمْ، حَتَّى يَسْتَطِيعوهُ لغيرِهِمْ، وليسَ بإمكانِهم دفعُ الضُرِّ عَنْ أَنفسِهِمْ ليَدْفعوهُ عنْ غيرِهم، وهم مُحْتَاجُونَ في ذَلِكَ للهِ مَولاهم. ولمْ يؤذَنْ لهم فَيَشْفَعُوا لغيرِهِم في هَذَا وَلَا فِي ذَاكَ، حَتَّى أَنْبِيَاءُ اللهِ ورُسُلُهُ لا يَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ ما لَمْ يأْذّنْ لهم ربُّهُم ـ تَبَارِكَ وَتَعَالى، قالَ تَعَالَى في الآيةِ: 255، مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِه}، وقالَ مِنْ سُورَةِ الأَنْعامِ: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الآية: 51، وقالَ في الآيةِ: 70، منها: {وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ}، وقالَ مِنْ سورةِ يونُسَ ـ عليْهِ السَّلامُ: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} الآيةَ: 3، وَقَالَ مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ ـ عَلَيْهَا السَّلامُ: {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} الآيةَ: 87، وقالَ مِنْ سُورةِ طه ـ عليْهِ الصلاةُ والسَّلامُ: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْل} الآية: 109، وَقَالَ مِنْ سُورَةِ السَّجْدَةِ: {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيع} الآيةَ: 4، وقالَ مِنْ سُورَةِ سَبَأ: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه} الآيةِ: 23، وقالَ مِنْ سُورةِ الزُّمَرِ: {قُلْ للهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون} الآية: 44، وقالَ مِنْ سورةِ غافِر: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} الآية: 18، وقالَ في الآيةِ: 86، مِنْ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} إلى آخِرِ مَا هُنَالِكَ مِنْ آياتٍ كريمةٍ وأحاديثَ نبويَّةٍ شريفةٍ تتحدَّثُ عَنْ هذا الموضوعِ، ومنها حديثُ الشفاعةِ الذي روتْهُ كتُبُ الصِّحاحِ، وسَبَقَ أَنْ ذكرناهُ غيرَ مَرَّةٍ في هذا السِّفْرِ الشريفِ.
حتَّى الكلامُ، فإنَّ أحَدًا لا يَسْتَطِيعُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا بإذْنِهِ ـ سُبْحانَهُ، ولو كانَ مَلاكًا مُقَرَّبًا، قالَ تَعَالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} الآيةَ: 38، مِنْ سورةِ النَّبَأ.         
قولُهُ: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} أَيْ: جَعَلْنا بَيْنَ الدَّاعِينَ إِلَى الشَّفَاعَةِ والإغاثَةِ وهُمُ المُشْركونَ، وَبَيْنَ المَدْعُوِّينَ لَهَا وَهُمُ الذينَ أُطيعوا في الدنيا، وعُبِدوا منْ دونِ اللهِ "مَوْبِقًا" أَيْ: مَهْلِكًا، والمَوْبِقُ: المَهْلَكُ، يُقالُ: وَبِقَ يَوْبِقُ وَبَقًا، أَيْ: هَلَكَ، وَوَبَقَ يَبِقُ وُبُوقًا أَيْضًا: هَلَكَ وَأَوْبَقَهُ ذَنْبُهُ. وَعَنْ سعيدٍ الفَرَّاء: جَعَلَ اللهُ تَوَاصُلَهم هَلاكًا، فَجَعَلَ البَيْنَ بِمَعْنَى الوَصْلِ، وَلَيْسَ بِظَرْفٍ كَقَوْلِهِ مِنَ سُورَةِ الأَنْعَام: {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} الآيةَ: 94، في وَجْهٍ. وَعَلَى هَذَا فَيَكونُ "بَيْنَهم" مَفْعُولًا أَوَّلَ، وَ "مَوْبِقًا" مَفْعُولًا ثَانِيًا. والمَوْبِقُ هُنَا: يَجُوزُ أَنْ يَكونَ مَصْدَرًا ـ وَهُوَ الظَّاهِرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكونَ مَكَانًا. وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ وَبَقَ وُبُوقًا، كَوَثَبَ وُثوبًا، أَوْ وَبِقَ وَبَقًا، كَفَرِحَ فَرَحًا، إِذا هَلَكَ مَهْلِكًا، أَيْ: يَشْتَرِكُونَ فِيهِ الفريقانِ فِيهِ وَهُوَ النَّارُ، وتَفْسيرُ المُوبِقِ بالمُهْلِكِ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُمَا، وهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُ، ومَرْوِيٌّ أَيْضًا عنْ غَيْرِهِمَا، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُ، أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِالعَدَاوَةِ، فهُوَ مَصْدَرٌ أُطْلِقَ عَلَى سَبَبِ الهَلَاكِ، وَهوَ العَدَاوَةُ، كَمَا أُطْلِقَ التَلَفُ عَلَى البُغْضِ المُؤَدِّي إِلَيْهِ كما هوَ فِي قَوْلِ أميرِ المُؤمنِينَ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: (لَا يَكُنْ حُبَّكَ كَلَفًا، وَلَا بُغْضَكَ تَلَفًا. ورُوِيَ عَنِ الرَّبيعِ بْنِ أَنَسٍ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: تَفْسيرُهُ بِالمَحْبِسِ، وَمَعْنَى كَوْنِ المُوبِقِ ـ بحَسَبِ سَائِرِ تَفَاسِيرِهِ بَيْنَهُمْ، شُمُولُهُ لَهُمْ، وَكَوْنُهُمْ مُشْتَرِكِينَ فِيه، هوَ كَمَا يُقالُ: جَعَلْتُ المَالَ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو، فَكَأَنَّهُ ضَمَّنَ "جَعَلْنَا" مَعَنَى قَسَمْنَا، وَحِينَئِذٍ لَا يُمْكِنُ إِدْخالُ عِيسَى، وعُزَيْرٍ، وَالمَلائِكَةِ ـ عَلَيْهِمُ السَّلامُ جميعًا، وَنحْوُهم فِي الشُّرَكاءِ عَلَى القَوْلِ الثاني.
وقيلَ: معنى كونِهِ بَيْنَهم أَنَّهُ حَاجِزٌ وَاقِعٌ فيما بَيْنَ الفَريقَيْنِ، وَجُعِلَ كَذلِكَ حَسْمًا لِأَطْمَاعِ الكَفَرَةِ فِي وُصولِ مَنْ دَعوهُ للشَّفَاعَةِ إِلَيْهِمْ. وقيلَ أَيضًا إنَّهُ وادٍ يَفْرُقُ اللهُ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ الهُدَى وَأَهْلِ الضَّلالَةِ. وقالَ الثَّعَالِبِيُّ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ: المُوبِقُ بِمَعْنَى: البَرْزَخ البَعيد، عَلَى أَنَّ وَبَقَ بَمِعْنَى هَلَكَ أَيْضًا، أَيْ: جَعَلْنَا بَيْنَهُمْ أَمَدًا بَعيدًا يُهْلِكُ فِيهِ الأَشْوَاطُ لِفَرْطِ بُعْدِهِ. فالمَوْبِقُ إذًا اسْمٌ لِمَكانٍ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مالكٍ، ومُجاهِدٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، أَنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَجْرِي بِدَمٍ وَصَديدٍ، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ نَهْرٌ فِي النَّارِ يَسِيلُ نَارًا، عَلى حَافَّتَيْهِ حَيَّاتٌ كالبِغَالِ الدُّهْمِ، فَإِذا ثَارَتْ إِلَيْهِمْ لِتَأْخُذَهُمُ اسْتَغَاثُوا، وحاولوا الهُروبَ مِنْهَا فَاقْتَحَموا في النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يَقُولُ} الواوُ: اسْتِئْنافِيَّةٌ، و "يَوْمَ" مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الزَّمانِيَّةِ، مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذوفٍ تَقْديرُهُ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ ـ صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ، ما يكون من أمرهم وحالهم وحال شركائهم يَوْمَ يَقُولُ .. ، والجُمْلَةُ المَحْذوفَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعْرابِ. وَ "يَقُولُ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مرفوعٌ لتجَرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وفاعلُهُ ضَميرٌ مُسْتترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلَى اللهِ تَعَالى، وَالجُمْلَةُ الفعليَّةُ هذِهِ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بإضافَةِ "يَوْمَ" إِلَيْهَا.
قولُهُ {نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} نادُوا: فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حذْفِ النُّونِ مِنْ آخِرِهِ لأنَّ مُضارِعَهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَمَاعَةِ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفعِ بالفاعليَّةِ، والألِفُ فارقةٌ. و "شُرَكائِيَ" منصوبٌ على المفْعوليَّةِ، مُضافٌ، وياءُ المُتَكَلِّمِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ. و "الَّذِينَ" اسمٌ مَوْصولٌ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ النَّصْبِ على النَّعتِ لِـ "شُرَكائِيَ"، وَ "زَعَمْتُمْ" فعلٌ ماضٍ مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ هو تاءُ الفاعلِ وهي ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الرفعِ بالفاعليَّةِ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ، والجُمْلَةُ صِلَةُ المَوْصولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرابِ، والعائدُ مَحْذُوفٌ والتَقْديرُ: زَعَمْتُمُوهمْ شُرَكائي. وَجُمْلَةُ "نادُوا" فِي مَحَلِّ النَّصْبِ بالقولِ عَلى أَنَّها مَقولُ القولِ لِـ "يَقُولُ".
قولُهُ: {فَدَعَوْهُمْ} الفَاءُ: للعَطْفِ والتَّعْقيبِ، وَ "دَعَوْ" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ المُقَدَّرِ عَلَى الأَلِفِ المَحْذوفَةِ لِالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَوَاوُ الجَمَاعَةِ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفعِ بالفاعليَّةِ، و "هُمْ" ضَميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ النَّصْبِ عَلَى المَفْعُولِيَّةِ، والميمُ للجَمْعِ المُذَكَّرِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ "يَقُولُ" عَلَى كَوْنِها فِي مَحَلِّ الجَرِّ بإضافَةِ "يَوْمَ" إِلَيْهَا. لِأَنَّ الماضِي هُنَا بِمَعْنَى المُسْتَقْبَلِ؛ أَيْ: يَوْمَ يَقولُ نَادُوا شُرَكائيِ فَيَدْعونَهُمْ.
قوْلُهُ: {فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} الفاءُ: عاطفَةٌ. و "لم" حَرْفُ جَزْمٍ ونَفْيٍ وقلْبٍ. و "يَسْتَجِيبُوا" فِعْلٌ مُضارعٌ مَجْزومٌ بِـ "لم" وعلامةُ جَزْمِهِ حذْفُ النُّونِ مِنْ آخِرِهِ لأنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَمَاعَةِ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفعِ بالفاعليَّةِ، والأَلِفُ فارقةٌ. و "لَهُمْ" اللامُ: حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "يَسْتَجِيبُوا"، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ هذِهِ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ قَوْلِهِ "فَدَعَوْهُمْ".
قولُهُ: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} الوَاوُ: ، و "جَعَلْنا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلى السُّكونِ لاتِّصالِهِ بـ "نَا" المُعَظِّمِ نَفْسَهُ ـ سُبْحانَهُ، و "نا" التَّعْظِيمِ هذِهِ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنِيٌّ عَلى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ بالفَاعِلِيَّةِ. و "بَيْنَهُمْ" مَنْصوبٌ عَلَى الظَرْفِيَّةِ المَكانِيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بالمَفْعُولِ بِهِ الثاني، وَيَجُوزُ أَنْ تَكونَ مُتَعَدِّيَّةً لِوَاحِدٍ، فَيَتَعَلَّقُ الظَّرْفُ بالجَعْلِ أَوْ بِمَحْذوفٍ عَلَى الحالِ مِنْ "مَوْبَقًا". وهو مُضافٌ، والهاءُ: ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. وَ "مَوْبِقًا" مَنْصُوبٌ عَلَى كَوْنِهِ مَفْعُولُهُ الأَوَّلُ. والجُمْلَةُ مَعْطوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ "فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا".
قَرَأَ الجُمْهورُ: {وَيَوْمَ يَقُولُ} بِيَاءِ الغَيْبَةِ لِتَقْدُّمِ الاسْمِ الشَّريفِ الظاهِرِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ: "نَقُولُ" بِنُونِ العَظَمَةِ مُراعَاةً للتَّكَلُّمِ فِي قِوْلِهِ مِنَ الآيةِ التي قبْلَها: {مَا أَشْهَدْتُهم .. } إِلَى آخِرِهِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 52
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: