روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 48

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3309


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 71
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 48 Jb12915568671



الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 48 Empty
مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 48   الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 48 I_icon_minitimeالسبت أغسطس 31, 2019 5:19 pm

وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48)


قولُهُ ـ تَعَالى شأْنُهُ: {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا} عَرْضُ الأمْرِ أَوِ الشَّيْءِ: إِحْضَارُهُ لِيُنْظَرَ في حَالِهِ وَمَا يَحْتَاجُهُ. وَمِنْ ذَلِكَ استعراضُ الأَميرِ للجيشِ، وهوَ فِي الأَصْلِ لِيَرَى القائدُ حالَ جَيْشِهِ، عَدَدَهُ وَعِدَّتَهُ وجُهُوزيَّتَهُ واسْتِعْدادَهُ. وَمنْهُ قولُهُ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ فَرَاثَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي، ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئاتُهُمْ، قَدْ مَلَؤوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ"، فَقَالَ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟. فَقُلْتُ: "نَعَمْ". قَالَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَهُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)). فَقَامَ عُكاشَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ ـ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ((أَنْتَ مِنْهُمْ)). فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكاشَةُ)). رَوَاهُ الحافِظُ الضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ، وَقالَ: هَذَا عِنْدِي عَلَى شَرْطِ مُسْلِم. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانٍ فِي صَحِيحِهِ، بِرَقم: (2646)، وأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: (9/233)، والبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: (4/204). وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِإِحْضَارِهِمْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيَتَلَقَّوْنَ مَا يَأْمُرُ اللهُ بِهِ فِي شَأْنِهِمْ. وَالصَّفُّ: الجَمَاعَةُ يَقِفُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا بِحَيْثُ يَبْدُو جَمِيعُهُمْ لِمَنْ يسْتَعْرِضُهُم لَا يَحْجُبُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَحَدًا. وَأَصْلُهُ مَصْدَرٌ أُطْلِقَ عَلَى المَصْفُوفِ، مِنْ صَفَّ جُنْدَهُ إِذا أَوْقَفَهُمْ. فيُقالُ مِنْهُ: صَفَّ يَصِفُّ صَفًّا، ثُمَّ يُطْلَقُ عَلَى الجَمَاعَةِ المُصْطَفِّينَ. وَاخْتُلِفَ فِي "صَفًّا" هُنَا هَلْ هُوَ مُفْرَدٌ وَقَعَ مَوْقِعَ الجَمْعِ، إِذِ المُرَادُ صُفوفًا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ الحَديثِ الصَّحيحُ: ((يَجْمَعُ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، صُفُوفًا، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيِ وَيَنْفُذُهُم البَصَرُ ..)). الحَديثُ بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ في (تَفْسيرِ سُورَةِ الإِسْراءِ، باب: قولُهُ تَعَالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ}، وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في (الإيمان، باب أدْنى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيها)، منْ حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وفي حَديثٍ آخَرَ قالَ ـ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَهْلُ الجَنَّةِ، يَوْمَ القِيامَةِ، مِئَةٌ وَعِشْرونَ صَفًّا، أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا أَخْرَجَهُ الإمامُ أَحْمَدُ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في مُسْنَدِهِ: (1/453)، وَالبَزَّارُ في (كَشْفُ الأَسْتَارِ) بِرَقَم: (3534)، مِنْ حديثِ ابْنِ مَسْعُود ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَقِيلَ: ثَمَّ حَذْفٌ، أَيْ: صَفًّا صَفًّا. كَقَوْلِهِ تَعَالى مِنْ سورةِ الفَجْرِ: {وَجَاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} الآيةَ: 22. وَكقَولِهِ مِنْ سُورَةِ النَّبَأِ: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا} الآيَةَ: 38، يُريدُ: صَفًّا صَفًّا، بِدلِيلِ الآيَةِ الأُخْرَى وَكَذَلِكَ هُنَا. وَقِيلَ: بَلْ كُلُّ الخَلائقِ يَكونُونَ صَفًّا وَاحِدًا، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي القُدْرَةِ. وأَمَّا ما وردَ في الحَديثَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ فَيُحْمَلُ عَلَى اخْتِلافِ أَحْوالِهم، لأَنَّهُ يَوْمٌ طَويلٌ جِدًّا، كَمَا قالَ تَعَالَى في الآية: 4، مِنْ سُورَةِ المَعارِجِ: {في يومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} فَتَارَةً يَكونُونَ فِيهِ صَفًّا واحِدًا وَتَارَةً صُفُوفًا.
وهوَ مَنْصوبٌ عَلَى الْحَال مِنْ وَ "عُرِضُوا". وَفي هَذِهِ الْحَالِ إِيذَانٌ بِأَنَّهُمْ قَدْ أُحْضِرُوا كَمَا جَرَتِ العَادَةُ في إحضارِ الْجُنَاةِ الَّذِينَ لَا يَخْفَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِيقَاعًا للرُّعْبِ فِي قلوبِهِمْ. وقَالَ: "عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ" وَلَمْ يَقُلْ: "عَلَيْنَا" لِتَضَمُّنِ الْإِضَافَةِ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ بِأَنَّ فِي هَذَا الْعَرْضِ وَمَا فِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ نَصِيبًا مِنَ الِانْتِصَارِ لِلْمُخَاطَبِ إِذْ كَذَّبُوهُ حِينَ أَخْبَرَهُمْ وَأَنْذرهُمْ بِالْبَعْثِ.
قولُهُ: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} الْمَجِيءُ هُنَا: مَجَازٌ فِي الْحُضُورِ، أَيْ: لَقَدْ حَضَرْتُمْ للحِسَابِ، بأَمْرٍ مِنَّا بعدَ أَنْ صِرْتُمْ تُرابًا وغازًا، وَتَفرَّقتمْ في جَمَيعِ الأَرْضِ، فجَمَعْنَا أَشْتاتكم وأَعَدْناكم كُلَّكمْ بَأَمْرٍ واحدٍ فَعُدْتُم كَمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ في الخلقِ الأَوَّلِ بِأَسْرَعَ مِنْ لَمْحِ البَصْرِ، وذَلِكَ كَمَا خلَقَنَاكم أَوَّلَ مَرَّةٍ. وَشُبِّهُوا حِينَ مَوْتِهِمْ بِالْغَائِبِينَ، وَشُبِّهَتْ حَيَاتُهُمْ الثانيةُ حيْنَ البَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِمَجِيءِ الْغَائِب. وَهذاَ مُسْتَعْمَلٌ هُنَا فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ وَالتَّنْدِيمِ عَلَى إِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ. وَهُوَ أَيْضًا عَلى إِضْمارِ قَوْلٍ، أَيْ: وَقُلْنا لَهُمْ: كَيْتَ وَكَيْتَ، وهَذَا القولُ هوَ العامِلُ فِي قولِهِ تَعَالَى منَ الآيةِ: 47، السَّابقَةِ: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبَالَ}. وَيَجوزُ أَنْ يُضْمَرَ هَذَا القَوْلُ حَالًا مِنْ مَرْفوعِ "عُرِضُوا"، أَيْ: عُرِضُوا مَقُولًا لَهُمْ: لقد جِئْتُمُونَا كما خلَقناكم أوَّلَ مرَّةٍ فُرَادَى هَكَذا بِلَا شَفِيعٍ وَلَا نَاصِرٍ، وَلا مُعِينٍ وَلَا مُظاهِرٍ، حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا فَقَدْ أَخرجَ ابْنُ أَبي حاتِمٍ في تفيرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُما، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَوعِظَةٍ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا (غيرَ مَخْتُونِينَ) كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ الْخَلْقِ نُعِيدُهُ ..)) الحديثُ بطولِهِ أخرجَهُ الأئمَّةُ: أَحْمَدُ: (1/223(1950)، و (1/229(2027). والدارِمِي في سُنَنِهِ: (2802). والبُخَارِي: (4/169(3349)، و (6/70(4626). ومُسْلِمٌ: (8/157(7303). والتِّرْمِذِيُّ: (2423)، و (3167). والنَّسائيُّ فِي الكُبْرَى: (2220)، و (2225). فمَاذا صَنَعْتُم، ومَا ضَيَّعْتُم؟ ومَا قدَّمتُم، وَمَا أَخَّرْتُمْ؟ وَمَا أَسْرَرْتُم؟ ومَا أَعْلَنْتُمْ، فَتَمْتَلِكُهُمُ الحِيرَةُ وتُسْكِتُهم الدَّهْشَةُ، فَلَا بَيَانَ لهم، ولا لِسانَ يَنْطِقُ عَنْهُم. فَي حينِ يُقالُ للقَوْمِ أَهْلِ الإيمانِ والتَقْوى، والصَّبرِ على الضُّرِّ والبَلَوَى: سَلامٌ عَلَيكم، كَيْفَ أَنْتُم؟ وَكَيْفَ وَجَدَتُمْ مَقِيلَكُم؟ وَكمَ إِلَى لِقَائِنَا اشْتَقْتُمْ! وَيُقالُ يُجِيبُ بَعْضُهمْ عِنْدَ السُّؤَالِ فَيُفْصِحُونَ عَنْ مَكْنُونِ قُلُوبِهِمِ، وَيَشْرَحُونَ مَا هُمْ بِهِ مِنْ أَحْوَالٍ مَعَ مَحْبُوبِهِم.
قولُهُ: {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} بَلْ زَعَمْتُمْ: إَضْرابٌ عَنِ المَقَالِ الأَوَّلِ، وَالزَّعمُ: الظَنُّ والادِّعاءُ دونَما تثبُّتٍ أَوْ بَيِّنةٍ، وَ "أَنْ" هِيَ المُخَفَّفَةُ مِنْ "أَنَّ" المُثَقَّلَةِ، وَقَدْ فُصِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَبَرِهَا بِحَرْفِ النَّفْيِ لِكَوْنِهِ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً فِعْلُها مُتَصَرِّفٌ غَيْرُ دُعاءٍ، وَفِي ذَلِكَ يَجِبُ الفَصْلُ بِأَحَدِ الفَوَاصِلِ المَعْلُومَةِ إِلَّا فِيما شَذَّ، وَالجَعْلُ إِنْ كانَ بِمَعْنَى التَصْيِيرِ فالجارُّ بعدَهُ متعلِّقٌ بمَفْعُولِهِ الثاني المُقَدَّرِ، و "مَّوْعِدًا" هو مَفْعُولُهُ الأَوَّلُ، وإنْ كانَ بِمَعْنَى الخَلْقِ والإِيجادِ، فالجَارُّ متعلِّقٌ بِحال مِنْ مَفْعُولِهِ "مَّوْعِدًا" أَيْ زَعَمْتُمْ فِي الدُنْيَا أَنَّهُ لَنْ نَجْعَلَ لَكُمْ وَقْتًا نُنْجِزُ لكم فِيهِ مَا وَعَدْنَاكم بِهِ مِنَ البَعْثِ بعدَ الموتِ ومَا يَتْبَعُهُ مِنْ حِسابٍ وجَزَاءٍ، عقابٍ أوْ ثوابٍ. والمَوْعِدُ: هُوَ اسْمُ زَمَانْ.
وَهَذَهِ الجملةُ إِضْرابٌ عمَّا قَبْلَهَا، وَانْتِقالٌ مِنْ كَلام إِلى آخَرَ، وَكِلاهُمَا للتَقْريعِ والتَوْبِيخِ.
قوْلُهُ تَعَالى: {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا} الوَاوُ: للعطْفِ، وَ "عُرِضُوا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ للمَجْهولِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماَعةِ، وواوُ الجماعةِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ، نَائبُ فَاعِلٍ، وَالأَلِفُ للتَّفريقِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ "حَشَرْناهُمْ". و "عَلَى" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "عُرِضُوا"، و "رَبِّكَ" مجرورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ، مُضافٌ، وكافُ الخِطابِ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إليْهْ. و "صَفًّا" منصوبٌ على الحالِ مِنْ "الواوِ" فِي "عُرِضُوا" أَيْ: حَالَةَ كَوْنِهِمْ مَصْفُوفِينَ "صَفًّا" وأَصْلُهُ المَصْدَرِيَّةُ.
قولُهُ: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} اللَّامُ: مُوَطِّئَةٌ للْقَسَمِ، "قَدْ" حَرْفُ تَحْقِيقٍ. وَ "جِئْتُمُونا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ لاتِّصالِهِ بِضَميرِ رَفْعٍ مُتَحَرِّكٍ هوَ تاءُ الفاعِلِ، وَتَاءُ الفاعِلِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ بِالفَاعِلِيَّةِ، وَالمِيمُ للجَمْعِ المُذكَّرِ وَالواوُ لإِشْباعِ الضَمِّ، و "نَا" ضَمِيرُ المُعَظِّمِ نَفْسَهُ ـ سُبْحانَهُ، مُتَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحلِّ النَّصْبِ على المَفْعُولِيَّةِ، وَالجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ جَوَابٌ لِقَسَمٍ مَحْذوفٍ، وَجُمْلَةُ القَسَمِ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَقُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذوفٍ حالٌ مِنْ "واوِ" "وَعُرِضُوا" والتَقْديرُ: وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا حالَةَ كَوْنِهِمْ مَقُولًا لَّهُمْ لَقَدْ جِئْتُمُونَا "كَما" الكافُ حَرْفُ جَرٍّ وَتَشْبِيهٍ. و "ما" مَصْدَرِيَّةٌ. و "خَلَقْناكُمْ" فَعْلٌ ماض مبنيٌّ عَلى السُّكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ هو "نا" المعظِّمِ نفسَهَ ـ ُسُبْحانَهَ، و "نا" التَعْظِيمِ هَذِهِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في محلِّ الرَّفعِ فاعِلُهُ. وكافُ الخِطابِ ضميرٌ متصِلٌ بِهِ في محلِّ النصْبِ بالمفْعوليِّةِ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. و "أَوَّلَ" مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ "خَلَقْناكُمْ"، وهوَ مُضافٌ، و "مَرَّةٍ" مجرورٌ بالإضافةِ إِلَيْهِ، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ هَذِهِ صِلَةُ "ما" المَصْدَرِيَّةِ، و "ما" مَعَ صِلَتِهَا فِي تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ بِـ "الكافِ" والتَقْديرُ: كَخَلْقِنَا إِيَّاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وهذا الجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِصِفَةِ لِمَصْدَرٍ مَحْذوفٍ، والتقديرُ: لَقَدْ جِئْتُمُونَا مَجِيئًا مُشَابِهًا بِخَلْقِنَا إِيَّاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ حُفَاةً عُرَاةً غُرلًا، لا مَالَ وَلَا وَلَدَ مَعَكم. وَقالَ أَبو القاسِمِ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَقَدْ بَعَثْناكُمْ كَمَا أَنْشَأْناكم أَوَّلَ مَرَّةٍ. فَعَلَى هَذَيْنِ التَقْديريْنِ، يَكونُ نَعْتًا للمَصْدَرِ المَحْذُوفِ ـ كما تقدَّمَ، وَأَمَّا عَلَى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ فيَكونُ حالًا مِنْ ضَمِيرِهِ.
قولُهُ: {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} بَلْ" حَرْفُ إِضْرَابٍ وانْتِقَالٍ من غيرِ إبطالٍ. و "زَعَمْتُمْ" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلى السُّكونِ لاتَّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ هو تاءُ الفاعِلِ، وهي ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الرفعِ بالفاعِلِيَّةِ، والميمُ للجمعِ المُذَكَّرِ. و "أَلَّنْ" هي "أَنْ" المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقيلَةِ، وَاسْمُها ضَميرُ الشَّأْنِ، وفُصِل بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَبَرِها بِحَرْفِ النَّفْيِ لِكَوْنِه جُمْلَةً مُتَصَرِّفَةً غيرَ دُعاءٍ. و "لَنْ" حَرْفٌ ناصِبٌ يفيدُ النَّفْيٍ. و "نَجْعَلَ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِـ "لَنْ" وَفاعِلُهُ ضَميرٌ مسْتترٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ (نحنُ) يَعودُ عَلَى اللهِ تعالى. و "لَكُمْ" اللامُ: حرْفُ جَرٍّ مُتَعلِّقٌ بالمَفْعُولِ الثاني، وكافُ الخِطابِ ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِ بحرفِ الجَرِّ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. و "مَوْعِدًا" مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ لِـ "نجَعَلَ" إِذَا كانَ بِمَعْنَى "صَيَّرَ"، وَإِذَا كانَ "جَعَلَ" لِمُجَرَّدِ الإِيجادِ كَانَتْ لَامُ الجرِّ مِنْ لكُمْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ، وَ "مَوْعِدًا" هوَ المَفْعُولُ بِهِ، وَ "مَوْعِدًا" أَيْ زَمَانًا و مكانًا تُبْعَثُونَ فِيهِ، وَجُمْلَةُ "نَجْعَلَ" فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُ "أَنْ" المُخَفَّفَةِ، وُجُمْلَةُ "أَنْ" المُخَفَّفَةُ فِي تَأْويلِ مَصْدَرٍ سَادٍ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ زَعَمَ، وَالتَقْديرُ: بَلْ زَعَمْتُمْ عَدَمَ جَعْلِنَا لَكمْ مَوْعِدًا تُبْعَثُونَ فِيهِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 48
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: