روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 46

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3309


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 71
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 46 Jb12915568671



الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 46 Empty
مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 46   الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 46 I_icon_minitimeالأحد أغسطس 25, 2019 1:44 pm

الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا
(46)


قوْلُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا} كقَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورةِ آلِ عِمْرَانَ: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ} الآيةَ: 196، وَالِاغْتِبَاطُ بِالْمَالِ وَالْبَنِينَ والفُرَحُ بِهِمَا، والمُباهَاتُ بِحِيازَتِهِمَا والاعتدادُ بِكَثْرَتِهما ووفرتِهِما مما هو مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعَرَبِ قَبْلَ نُزُولِ القُرْآنِ الكَريمِ، قَالَ طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ:
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كَنْتُ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ .. وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كَنْتُ عَمْرَو بْنَ مَرْثَدِ
فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَطَافَ بِي ............. بَنُونَ كِرَامٌ سادةٌ لِمُسَوَّدِ
وَقُدِّمَ الْمَالُ عَلَى الْبَنِينَ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ خُطُورًا لِأَذْهَانِ النَّاسِ، لِأَنَّ الجَمِيعَ يَرْغَبُ فِيهِ صَغِيرًا كانَ أَوْ كَبِيرًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَالخَطيبُ البَغْدَادِيُّ عَنْ سُفْيَانٍ الثَّوْريِّ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّمَا سُمِّيَ المَالُ لِأَنَّهُ يَمِيلُ بِالنَّاسِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِأَنَّهَا دَنَتْ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنْهُ، قَالَ: "المَالُ والبَنُونَ" حَرْثُ الدُّنْيَا، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللهُ لِأَقْوَامٍ.
قولُهُ: {وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ} هُمَا صِفَتَانِ جَرَتَا عَلَى مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ الْبَاقِيَاتُ، أَيِ الَّتِي لَا زَوَالَ لَهَا، أَيْ لَا زَوَالَ لِخَيْرِهَا، وَهُوَ ثَوَابُهَا الْخَالِدُ، فَهِيَ خَيْرٌ مِنْ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ غَيْرُ بَاقِيَةٍ. وَ "الصَّالِحَاتِ" وَصْفٌ قَامَ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ، وَكثيرًا مَا أَغْنَى عَنْهُ فِي كَلَامِ العَرَبِ حَتَّى صَارَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْمِ الدَّالِّ عَلَى عَمَلِ خَيْرٍ، مِنْ ذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى في الآيَةِ: 25، مِنْ سُورةِ البَقَرَة: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار}، وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرانِ قولُهُ: {وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} الآيةَ: 57، وفِي الآيةِ: 107، مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ المُبَارَكَةِ قالَ: {إِنَّ الذينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ}، ومثلُها فِي الْقُرْآنِ الكريمِ كَثِيرٌ فقد ذُكِرتْ سِتِّينَ مَرَّةً في آيِ الذِّكْرِ الحكيم. كَما وَرَدَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ كَثيرًا في أَشْعارِهِمْ، ومِنْ ذَلِكَ قَوْلُ جَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ التَمِيمِيّ، المُكَنَّى: بِـ (أَبُو حَزرَةَ):
كَيْفَ الْهِجَاءُ وَمَا تَنْفَكُّ صَالِحَةٌ ........ مِنْ آلِ لَأْمٍ بِظَهْرِ الْغَيْبِ تَأْتِينِي
ومِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى قَيْسٍ، مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ:
وَتُدْفَنُ مِنْهُ الصَّالِحَاتُ وإِنْ يُسِئْ ...... يَكُنْ مَا أَسَاءَ النَّارَ فِي رَأْسِ كَبْكَبَا
وَقَالَ الشاعِرُ مُويالُ بْنُ جَهْمٍ المِذْحَجِيِّ، وَتُرْوَى أَيضًا لِبِشْرِ بْنِ الْهُذَيْلِ الفِزَارِيِّ:
أَلَمْ تَعْلَمي عَمَّرتُكِ اللهَ أَنَّني ............... كَريمٌ عَلى حِينَ الكِرَامُ قَلِيلُ
وإِنِّيَ لَا أَخْزَى إِذا قِيلَ مُمْلِقٌ ............ جَوَادٌ، وَأَخْزَى أَنْ يُقَالَ بَخِيلُ
فَإِلَّا يَكُنْ جِسْمِي طَويلًا فَإنَّنِي ......... لَهُ بِالخِصَالِ الصَّالِحَاتِ وَصُولُ
إِذا كُنْتُ فِي الْقَوْمِ الطِّوَالِ عَلَوْتُهُمُ ............. بِعَارِفَةٍ حَتَّى يُقَالَ طَوِيلُ
وَلَا خَيْرَ في حُسْنِ الجُسُومِ وَطُولِهَا ... إِذا لَمْ يَزِنْ حُسْنَ الجُسُومِ عُقُولُ
وَلَمْ أَرَ كَالمَعْروفِ: أَمَّا مَذَاقُهُ ............... فَحُلْوٌ، وَأَمَّا وَجْهُهُ فَجَميلُ
وكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ فِي تَرْتِيبِ الْوَصْفَيْنِ أَنْ يُقَدَّمَ الصَّالِحاتُ عَلَى وَالْباقِياتُ، لِأَنَّهُمَا ـ وَإِنْ كَانَا وَصْفَيْنِ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، إِلَّا أَنَّ أَعْرَفَهُمَا فِي وَصْفِيَّةِ ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ هُوَ "الصَّالِحَاتُ"، فقَدْ شَاعَ قَوْلُ: (الْأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ) وَلَيس (الْأَعْمَالُ الْبَاقِيَاتُ)، لأَنَّ بَقَاءَ الأَعْمَالِ مُتَرَتِّبٌ عَلَى صَلَاحِهَا، وإِنَّما خُولِفَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ قَبْلَهُ، لِأَنَّهُ ـ وَهُوَ الْمَالُ وَالْبَنُونَ، كَانَ مَفْصُولًا ولَيْسَ بِبَاقٍ، فَكَانَ هَذَا التَّقْدِيمُ قَاضِيًا لِحَقِّ الْإِيجَازِ، وإِغْنَاءً لَهُ عَنْ كَلَامٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أَنَّ ذَلِكَ زَائِلٌ، أَوْ مَا هُوَ بِبَاقٍ، وَالْبَاقِيَاتُ مِنَ الأَعْمالِ الصَّالِحَاتِ خَيْرٌ مِنْهُ، فَجَاءَ كَلَامًا مُوجَزًا مُؤَكَّدًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي حَاتِم، عَن عِيَاضِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ يَحْيَى، فَلَمَّا نَزَلَ فِي قَبْرِهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَاللهِ إِنْ كَانَ لَسَيِّدَ الْجَيْشِ فاحْتَسِبْهُ، فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَحْتَسِبَهُ، وَكَانَ أَمْسِ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، وَهُوَ الْيَوْمَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ: "وَالباقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ.
وَأَخْرَجَ سَعيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مِرْدُوَيْهِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ))، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: ((التَّكْبِيرُ، وَالتَهْليلُ، وَالتَّسْبِيحُ، والتَّحْميدُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)).
وَأَخْرَجَ سَعيدُ بْنُ مَنْصُورِ أيضًا وَأَحْمَدُ وَابْنُ مِرْدُوَيْهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَلَا وَأَنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ.
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مِرْدُوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذُوا جَنَّتَكُمْ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ حَضَرَ؟. قَالَ: ((لَا، بَلْ جَنَّتُكُمْ مِنَ النَّارِ، قَوْلُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَدَّمَاتٍ، مُعَقِّبَاتٍ، مُحَسَّنَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ)).
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ شاهِينَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الذِّكْرِ، وَابْنُ مِرْدُوَيْهِ، عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ ـ رَضِيَ اللهُ عنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهُ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَهُنَّ يَحْطُطْنَ الْخَطَايَا، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا، وَهُنَّ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ)).
قوْلُهُ: {خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} لِأَنَّ الْآمِلَ فِي الْمَالِ وَالْبَنِينَ إِنَّمَا يَأْمُلُ حُصُولَ أَمْرٍ مَشْكُوكٍ فِي حُصُولِهِ. وَأَمَّا الْآمِلُ بِثَوَابِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَهُوَ يَأْمُلُ حُصُولَ أَمْرٍ مَوْعُودٍ بِهِ مِنْ صَادِقِ الْوَعْدِ ـ جَلَّ وَعَلَا، وَيَأْمُلُ شَيْئًا نافِعًا في الدُّنْيَا والْآخِرَةِ، وهو كَقَولِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ النَّحْلِ: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ} الآيةَ: 97. فَإِنَّ مَا أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَجْرٍ وثَوابٍ هوَ خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ وَخَيْرٌ أَمَلًا.
قوْلُهُ تَعَالَى: {الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا} الْمالُ: مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ. وَ "الْبَنُونَ" مَعْطوفٌ عَلَيْهِ مرفوعٌ مِثْلُهُ، وعلامةُ رَفعِهِ الواوُ لأنَّهُ مِنَ الأَسْماءِ الخَمْسَةِ. وَ "زِينَةُ" خَبَرُهُ مَرْفُوعٌ، مُضَافٌ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَ "زِينَةُ" وَإِنْ كَانَتْ خَبَرًا عَن "البَنُونَ" لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ، فَالْتَقْديرُ: ذَوَا زِيْنة، إِذْ جُعِلَا نَفْسَ المَصْدَرِ مُبَالَغَةً؛ إِذْ بِهِمَا تَحْصُلُ الزِّينَةُ، أَوْ بِمَعْنَى مُزَيِّنَتَيْنِ. وَ "الْحَياةِ" مَجْرورٌ بالإِضَافَةِ إِلَيْهِ. و "الدُّنْيا" صِفَةٌ لٍـ "الحياةِ" مجرورَةٌ مثلها، وعَلامَةُ الجَرِّ كَسْرَةٌ مُقَدَّرةٌ عَلَى آخِرِهِ، لِتَعَذُّرِ ظهورِها على الأَلِفِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعْرَابِ.
قولُهُ: {وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} وَ "الْباقِياتُ" مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ. و "الصَّالِحاتُ" صِفَةٌ لِـ "الْباقِياتُ" مَرْفوعَةٌ مِثْلُها. وَ "خَيْرٌ" خَبَرُ المُبْتَدَأِ مَرْفوعٌ. وَ "عِنْدَ" مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الاعْتِباريَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِالخَبَرِ "خَيْرٌ" وهوَ مُضافٌ. و "ثَوابًا" تَمْيِيزٌ مُحَوَلٌ عَنِ المُبْتَدَأِ مَنْصُوبٌ بِاسْمِ التَفْضَيلِ "خيرٌ"، وَالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ التي قَبْلَهَا. و "وَخَيْرٌ" الواوُ: للعَطْفِ، و "خيرٌ" مَعْطُوفٌ عَلَى "خَيْرٌ" الأُولَى. و "أَمَلًا" تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنِ المُبْتَدَأِ، مَنْصُوبٌ بِاسْمِ التَفْضِيلِ.
قَرَأَ العامَّةُ: {زِينَةُ الحياةِ} بالإِفْرادِ، وَقُرِئَ شَاذًّا "زِينَتَا الحَيَاةِ" بالتَثْنِيَةِ، وَقدْ سَقَطَتْ أَلِفُها لَفْظًا لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ قُرِئَ "زِينَةَ الحياةِ" بِالنَصْبِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 46
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: