روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 42

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3309


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 71
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 42 Jb12915568671



الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 42 Empty
مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 42   الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 42 I_icon_minitimeالخميس أغسطس 22, 2019 8:27 pm

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا
(42)


قولُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} أَيْ: أَحَاطَ العَذَابُ بِثَمَرِهِ فأَفناهُ وَأَهْلَكَهُ، كَمَا يُحِيطُ الجُنْدُ بِأَعْدائهِمْ فَيُهْلِكونَهمْ عَنْ آخِرِهم. وَالْإِحَاطَةُ: الْأَخْذُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. أَيْ: أُتْلِفَ مَالُهُ كُلُّهُ بِأَنْ أَرْسَلَ عَلَى الْجنَّة وَالزَّرْع حسبان مِنَ السَّمَاءِ فَأَصْبَحَتْ صَعِيدًا زَلَقًا وَهَلَكَتْ أَنْعَامُهُ وَسُلِبَتْ أَمْوَالُهُ، أَوْ خُسِفَ بِهَا بِزَلْزَالٍ أَوْ نَحْوِهِ. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: "بِثَمَرِهِ" قَالَ: بِأَشْجَارِ الثَّمَرِ والنَّخْلِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ"، قَالَ: بِثَمَرِ الجَنَّتَيْنِ فَأُهْلِكَتْ. و "فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ" يَقُولُ: نَدَامَةً عَلَيْهَا. و "وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهَا"، قَالَ: قَلْبُ أَسْفَلِهَا أَعْلَاهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: "وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ" قَالَ: أَحَاطَ بِهِ أَمْرُ اللهِ فَهَلَكَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تعالى مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ ـ عليْهِ السَّلامُ: {إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ جَمِيعًا} الآيَةَ: 66. وَقَوْلِهِ مِنْ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ: {إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ} الآيَةَ: 60.
قولُهُ: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} أَيْ: يُقَلِّبُ كفَّيْهِ ظَهْرًا لبطْنٍ مِنَ شِدَّةِ النَّدَمِ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَصْدُرُ مِنَ النَّادِمِ عادَةً. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: "يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ" يَضْرِبُ يَدَيْهِ وَاحِدَةً عَلى الأُخْرَى نَدَامَةً. وَقريبٌ مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الكَلْبِيُّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: يَصْفِقُ بِالوَاحِدَةِ عَلَى الأُخْرَى نَدَمًا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: "وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ" قَالَ يَصْفِقُ "عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا" مُتَلَهِّفًا عَلَى مَا فَاتَهُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَالزَّجَّاجُ، والمُفَضَّلُ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ: (يُقالُ: فُلانٌ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا فَاتَهُ، وَتَقْليبُ الكَفَّيْنِ يَفْعَلُهُ النَّادِمُ كَثِيرًا، وَالعَرَبُ تَقُولُ للرَّجُلِ إِذَا نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ وَجَعَلَ يُفَكِّرُ فِيهِ: يُقَلِّبُ يَدَيْهِ وَكَفَّيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُكْثِرُ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ، ومنهُ قولُ الشاعِرِ قَيْسِ بْنِ ذَريحٍ:
كَمَغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْهِ ........................ يُقَلِّبُ كَفَّهُ بَعْدَ البَيَاعِ
فَصارَ تَقْليبُ الكَفِّ عِبارَةً عَنِ النَّدَمِ كَعَضِّ اليَدِ). (مَعَانِي القُرآنِ وإِعرابُهُ) لأَبيِ إسْحاقٍ الزَّجَّاجِ: (3/289)، و (تفسيرُ غَريبِ القُرْآنِ) لابْنِ قُتَيْبَةَ: (1/268)، و (تَفْسِيرُ المُشْكِلِ مِنْ غَريبِ القُرْآنِ) لمكيِّ بْنِ أبي طالبٍ: (ص: 144). وَقِيلَ المَعْنَى: يُقَلِّبُ مِلْكَهُ فَلَا يَرَى فِيهِ عِوَضًا عَمَّا أَنْفَقَ، لِأَنَّهُ قَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الْمِلْكَ بِالْيَدِ، وهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: فِي يَدِهِ مَالٌ، أَيْ فَمِلْكُهُ مَالٌ. وَقَوْلُهُ: "فَأَصْبَحَ" يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِهْلَاكَ جَرَى بِاللَّيْلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورةِ القَلَمِ: {فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} الآيةَ: (19 و 20).
قولُهُ: {عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} أَيْ: عَلَى مَا أَنْفَقَ مِنَ الأَموالِ في عِمارَتِهَا ورعايَتِهَا وتَعَهُّدِ زُرُوعِها. تَقولُ: أَنْفَقْتُ في هَذِهِ الدَّارِ، أَوْ تَقُولُ: أَنْفَقْتُ عَلَيْهَا بِمَعْنى، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ المعنى هَهُنَا كما هو في قَوْلِهِ تَعَالَى في الآيةِ: 71، مِنْ سُورةِ (طَهَ): {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}، أَيْ: عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ.
قولُهُ: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} خاويَةٌ: أَيْ وهِيَ خَالِيَةٌ، يُقالُ: خَوَتِ النُّجُومُ، وَأَخْوَتْ تَخْوَى خَيًّا، إِذَا أَمْحَلَتْ وَلَمْ تُمْطِرْ فِي نَوْئِهَا. وَخَوَتِ الدَّارُ خَوَاءً أَيْ: أَقْوَتْ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى مِنْ سُورةِ النَّمْلِ: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا} الآيَةَ: 52، وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا: أَيْ سَاقِطَةٌ عَلَى سُقُوفِهَا، فَجَمَعَ عَلَيْهِ بَيْنَ هَلَاكِ الثَّمَرِ وَأُصُولِ الْشَّجَرِ. وَالعُرُوشُ تَعُمُّ سُقُوفَ الأَبْنِيَةِ، وَمَا عُرِّشَ للكرُومِ. أَيْ: هيَ مُتَسَاقِطَةٌ عَلى سُقُوفِهَا خَالِيَةٌ مِنْ عَريشِهَا.
قولُهُ: {وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا} أَخْبَرَ اللهُ ـ تَعَالَى، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ المُبَارَكَةِ أَنَّهُ سَلَبَهُ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ في هَذِهِ الدُّنْيَا. وَهُنَا يُخْبِرُ عَنْهُ أَنهُ تَمَنَّى لو أَنَّهُ آمَنَ باللهِ ـ تَعَالى، وكانَ مُوَحِّدًا لِرَبِّهِ، غَيْرُ مُشْرِكٍ بِمَوْلاهُ، ولكنْ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ التَمَنِّي، وَنَدِمَ عَلى مَا كانَ مِنْهُ إِنَّما وَلاتَ حِينَ مَنْدَمٍ.
قولُهُ تَعَالَى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} الواوُ: للعَطْفِ عَلَى مَحْذوفٍ، والتَقْديرُ: فانْقَضَّتِ الصَّوَاعِقُ عَلَى جَنَّتِهِ، وَغَارَتِ المِيَاهُ فِيهَا، وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ. و "أُحِيطَ" فِعْلٌ مَاضٍ مُغَيَّرُ الصِيغَةِ (مَبْنِيٌّ للمَجْهولِ)، مبنيٌّ على الفتْحِ. و "بِثَمَرِهِ" الباءُ: حَرْفُ جَرَّ مُتَعَلِّقٌ بِنَائِبِ الفاعِلِ، و "ثَمَرِ" مجرورٌ بحرْفِ الجَرِّ مُضافٌ، والهاءُ: ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بالإضافَةِ إِلَيْهِ. والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى تِلْكَ الجُمْلَةِ المُقدَّرَةِ.
قولُهُ: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} الفَاءُ: حرفٌ للعَطْفِ والتَّعْقِيبِ، و "أَصْبَحَ" فِعْلٌ مَاضٍ نَاقِصٌ مبنيٌّ على الفتْحِ. واسْمُهُ ضَميرٌ مُسْتترٌ فيهِ تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلى صَاحِبِ الجَنَّةِ. ويَجوزُ أَنْ تَكُونَ عَلى بابِها، وَيجوزُ أَنْ تكونَ بِمَعْنَى صَارَ، وَهَذَا كِنَايةٌ عَنِ النَّدَمِ لأَنَّ النَّادِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. و "يُقَلِّبُ" فعلٌ مُضارعٌ مَرْفُوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وَفَاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتتِرٌ فِيهِ جوازًا تقديرُه (هو) يَعُودُ عَلَى صَاحِبِ الجَنَّةِ. و "كَفَّيْهِ" مَفعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ، وَعَلامَةُ نَصْبِهِ الياءُ لأَنَّهُ مُثَنَّى، وهوَ مُضافٌ، والهاءُ: ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في مَحَلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إِليْهِ. وَجُمْلَةُ "يُقَلِّبُ" الفعليَّةُ هَذِهِ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ على أَنَّها خَبَرٌ لِـ "أَصْبَحَ"، وَجُمْلَةُ "أَصْبَحَ" معَ اسْمِها وخبرِها مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ قولِهِ "أُحِيطَ".
قوْلُهُ: {عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} عَلى: حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "يُقَلِّبُ" لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَنْدَمُ، وَ "مَا" اسْمٌ مَوْصولٌ مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الجرِّ بِحَرْفِ الجَرِّ، وَ "أَنْفَقَ" فِعْلٌ مَاضٍ مبنيٌّ على الفتْحِ، وَفاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلى صَاحِبِ الجَنَّةِ. و "فِيها" في: حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "أَنْفَقَ"، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذوفٍ عَلَى أَنَّهُ حَالٌ مِنْ فاعلِ "يُقَلَّبُ"، أَيْ: مُتَحَسِّرًا. كَذَا قَدَّرَهُ أَبو البَقَاءِ العُكْبُريُّ. وَهُوَ تَفْسيرُ مَعْنَى. وَالتَقْديرُ الصِّنَاعِيُّ إِنَّمَا هُوَ كَوْنٌ مُطْلَقٌ. وَ "هَا" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الجرِّ بِحَرْفِ الجَرِّ. وَالجُمْلَةُ صِلَةٌ لِـ "ما" لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ، والعائدُ مَحْذوفٌ والتقديرُ: عَلَى مَا أَنْفَقَهُ فِيها.
قَوْلُهُ: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} الوَاوُ: حاليَّةٌ، و "هِيَ" ضميرٌ منفصِلٌ مبنيٌّ على الفتْحِ في محلِّ الرفعِ بالابْتِداءِ. و "خاوِيَةٌ" خَبَرُهُ مرفوعٌ. و "عَلى" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِالخبَرِ: "خاوِيَةٌ"، و "عُرُوشِها" مجرورٌ بحرفِ الجَرِّ مُضافٌ، و "ها" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إليْهِ، وَالجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ على الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في "فِيها".
قولُهُ: {وَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا} الوَاوُ: حرفٌ للعَطْفِ، وَ "يَقُولُ" فِعْلٌ مُضارِعٌ مَرْفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وفاعِلُهُ مُسْتترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعودُ على صاحِبِ الجنَّةِ. ويَجوزُ أَنْ تَكونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطوفةً عَلَى جُمْلَةِ "يُقَلَّبُ"، وَيَجوزُ أَنْ تكونَ في محلِّ النَّصْبِ على الحالِ مِنْ فاعِلِهِ. وَ "يا" حَرْفٌ للتَنْبِيهِ أَوِ النِّداءِ، والمُنَادَى مَحْذوفٌ، تقديرُهُ: يِا قَوْمُ. وَ "لَيْتَنِي" حَرْفٌ للتَمَنِّي والنَّصْبِ، والنُّونُ للوِقايَةِ، لِأَنَّها تَقِي حَرَكَةَ البِنَاءِ الأَصْلِيِّ عَنِ الكَسْرِ، ويَاءُ المُتَكَلِّمِ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ اسْمُ "ليتَ". و "لَمْ" حرفُ نَفْيٍ وقلْبٍ وجَزْمٍ، و "أُشْرِكْ" فعلٌ مُضارعٌ مَجْزومٌ بِهِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتترٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ (أَنَا) يَعُودُ عَلى صَاحِبِ الجَنَّةِ. وَ "بِرَبِّي" حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "أُشْرِكْ"، وَ "رَبِّ" اسْمٌ مجرورٌ بحرْفِ الجَرِّ، وهوَ مُضافٌ، وياءُ المتكلِّمِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إليْهِ. و "أَحَدًا" مَفْعوُلٌ بِهِ مَنْصُوبٌ، وجُمْلَةُ "أُشْرِكْ" فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُ "لَيْتَ"، وجُمْلَةُ "لَيْتَ" فِي مَحَلِّ النَّصْبِ مَقُولُ القولِ لِـ "يَقُولُ".
قرَأَ الجُمْهورُ: {يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ}، وَقُرِئَ "تَقَلَّبُ كَفَّاهُ"، أَيْ: تَتَقَلَّبُ كَفَّاهُ فحُذِفتْ إِحْدَى التاءَيْنِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الكهف الآية: 42
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: