روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 119

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3127


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 119   السبت ديسمبر 01, 2018 9:03 am

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119)


قولُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} السَّوءَ: هوَ كُلُّ مَا يُسِيءُ بِهِ صَاحِبُهُ، كالكُفْرِ باللهِ ـ تَعَالى، أَوْ مَعْصِيَتِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الافْتِراءُ عَلَى اللهِ ورَسُولِهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أَنَّهُ الشِرْكُ، والتَعْمِيمُ أَوْلَى. وَ "بِجَهَالَةٍ" أَيْ بِسَبَبِ جَهَالَةٍ، أَوْ حال كونِهمْ مُلْتَبِسينَ بجهالةٍ ليَعُمَّ الجَهْلَ باللهِ وبِعِقَابِهِ، وعَدَمِ تَدَبُرِ المرءِ عَواقِبَ مَا يَفْعَلُ لِغَلَبَةِ شَهْوَتِهِ على عقلِهِ، كَغِيرَةِ الجَاهِلِيَّةِ عَلى العَرْضِ الحامِلَةِ عَلَى القَتِلِ. وَفُسِّرَتِ الجَهَالَةُ أَيْضًا بِالأَمْرِ الذي لَا يَلِيقُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الجهالةُ هُنَا تَعَدِّي الطَّوْرِ ورُكوبُ الرَأْسِ، وليس المُرادُ بها ما هوَ ضِدُّ العِلمِ ـ واللهُ أعلمُ. ومنْ ذلك مَا جاءَ في مُسْنَدِ أَحْمَدْ عَنْ السيِّدَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، أُمِّ المُؤْمِنِينَ ـ رضِيَ اللهُ عَنْها، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: ((بِسْمِ اللهِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلَّ، أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ)). المُسْنَدُ: ط/الرسالة: (44/317). وأَخْرَجَهُ الطَيَالِسِيُّ: (1607)، وأَبُو دَاوُدَ: (5094)، والنَّسَائيُّ في (الكُبْرَى): (9914)، وفي (عَمَلِ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ): (86)، والطَبَرانِيُّ في معجَمِهِ (الكبير): (23/726)، وَفِي (الدُعاءِ): (412)، والقُضاعِيُّ في (مُسْنَدِ الشِّهابِ): (1469)، والبَيْهَقِيُّ في (الدعوات): (402)، والحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي (نتائج الأَفْكار): (1/155 و 156 و 160) وغَيْرُهم. وَقَوْلُ الشَّاعرِ الجاهلي عَمْرو بْنِ كُلْثوم:
أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنا .................. فَنَجْهَلَ فَوْقِ جَهِلِ الجَاهِلِينا
مِنْ هَذَا القَبِيلِ. قَالَ قَتَادَةُ: أَجْمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى أَنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ فَهِيَ بِجَهَالَةٌ، عَمْدًا كَانَتْ أَوْ جَهْلًا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ سُوءٍ يَعْمَلُهُ العَبْدُ فَهُوَ فِيهِ جاهِلٌ، وَإِنْ كانَ يَعْلَمُ أَنَّ رُكُوبَهُ سَيِّئَةٌ.
قولُهُ: {ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: يُريدُ آمَنُوا وَصَدَقُوا وَقامُوا للهِ بِفَرائِضِهِ، وانْتَهُوا عَنْ مَعَاصِيهِ. وَقَالَ أَهْلُ المَعَاني: شَرَطَ مَعَ التَوْبَةِ الإِصْلاحَ؛ للاسْتِدْعاءِ إِلى الصَّلاحِ وَتَرَكَ الاغْتِرارَ بِمَا سَلَفَ مِنَ التَوْبَةِ.
قولُهُ: {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} وذَلِكَ إِذَا نَدِمُوا عَلَى قَبيحِ صَنَعُوا، وَأَسِفُوا عَلَى مَا أَسْلَفُوا، وأَسْرَفُوا، وَمَحَا صِدْقُ عَبْرَتِهمْ آثارَ عَثْرَتِهِمْ، نَظَرَ اللهُ إِلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ، فَتَابَ عَلَيْهِمْ إِذَا أَصْلَحُوا، ونَجَّاهُمْ إِذَا تَضَرَّعُوا. و "مِنْ بَعْدِهَا" أَيْ: مِنْ بَعْدِ عَمَلِ السُّوءِ، والتَوْبَةِ والإِصْلاحِ، وَقِيلَ: مِنْ بَعْدِ الجَهَالَةِ. وَقِيلَ: مِنْ بَعْدِ السُّوءِ؛ لأَنَّهُ فِي مَعْنَى المَعْصِيَةِ.
وَهَذَا حَضٌّ مِنْهُ لِعِبادِهِ عَلى التَوْبَةِ، وَدَعْوَةٌ للنَّاسِ إِلَى الإِنابَةِ، فَأَخْبَرَهم أَنَّ مَنْ عَمِلَ سُوءًا جَاهِلًا عَاقِبَةَ مَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَلَوْ كانَ مُتَعَمِّدًا، فإِنَّهُ إِذَا تَرَكَ الذَّنْبَ وَنَدِمَ عَلَيْهِ، وتَابَ وَأَصْلَحَ عَمَلَهُ، فإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ، ويَرْحَمُهُ، ويَتَقَبَّلُ تَوْبَتَهُ. وَهَذِهِ آيَةُ تَأْنِيسٍ لِجَميعِ العِبَادِ.
قولُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} ثُمَّ: حَرْفُ عَطْفٍ للتَرْتِيبِ الذِكْريِّ، أَوْ هو بِمَعْنَى وَاوِ الاسْتِئْنَافِ. وَ "إِنَّ" حرفٌ نَاصِبٌ ناسِخٌ مُشَبَّهٌ بالفِعْلِ لإفادةِ التَّوْكِيدِ. وَ "رَبَّكَ" ربَّ: اسْمُ "إنَّ" منصوبٌ بِها، وَهُوَ مُضافٌ، وكافُ الخِطابِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محَلِّ الجَرِّ بِالإضافةِ إِلَيْهِ. وَ "لِلَّذِينَ" اللامُ حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِخَبَرِ "إِنَّ" الآتِي فِي آخِرِ الآيَةِ، وَهُوَ قوْلُهُ تَعَالى: "لَغَفُورٌ رَحِيمٌ"، والتَقْديرُ: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ للذينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ. وَ "الذينَ" اسْمٌ مَوْصولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بِحَرْفِ الجَرِّ. وَ "عَمِلُوا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ الرَّفعِ فاعِلُهُ، والألفُ الفارقةُ. و "السُّوءَ" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ. و "بِجَهَالَةٍ" البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "عَمِلُوا"، أَوْ بِحَالٍ مِنْ فَاعِلِ "عَمِلُوا"، و "جَهَالَةٍ" مجرورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ. والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ هَذِهِ صِلَةُ المَوْصُولِ لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. وجملةُ "إِنَّ رَبَّكَ" مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ {حَرَّمْنَا} على كَوْنِها جملةً مُسْتَأْنَفَةً لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
قولُهُ: {ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} ثُمَّ: للعطْفِ والتَرْتِيبِ. و "تَابُوا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ الرَّفعِ فاعِلُهُ، والألفُ الفارقةُ. والجملةُ مَعْطوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ الصِلَةِ فلا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "مِنْ" حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "تَابُوا". و "بَعْدِ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ مُضافٌ. و "ذَلِكَ" ذا: اسمُ إشارةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إلَيْهِ، واللامُ للبُعْدِ، والكافُ للخطابِ. و "وَأَصْلَحُوا" الواوُ: للعطْفِ، و "أَصْلَحُوا" مِثْلُ "تَابُوا" مَعْطُوفٌ عَلَيهِ.
قولُهُ: {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} إِنَّ رَبَّكَ: تقدَّمَ إعرابُهُ، و "مِنْ" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفِ خَبَرِ "إِنَّ" الثانِيَةِ، والتقديرُ: إِنَّ رَبَّكَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ لَهُمْ مِنْ بَعْدِهَا، و "بَعْدِهَا" مَجْرورٌ بحرفِ الجَرِّ مُضافٌ، و "ها" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ عَلى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إليهِ. وجُمْلَةُ "إِنَّ" الثَانِيَةُ مُؤَكِّدَةٌ لِجُمْلَةِ "إِنَّ" الأُولى. و "لَغَفُورٌ" اللامُ المُزَحْلَقَةُ للتوكيدِ، و "لَغَفُورٌ" خبَرُ "إِنَّ" مرفوعٌ. و "رَحِيمٌ" خَبَرٌ ثانٍ لها.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 119
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: