روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 96

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3127


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 96   الإثنين نوفمبر 12, 2018 8:05 am

مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
(96)
قولُهُ ـ تَعَالى شأْنُهُ: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ} يُبيِّنُ اللهُ ـ تَعَالَى، لَنَا أَنَّ حَظَّ الإِنْسانِ مِنْ دُنْياهُ هو عَرَضٌ زائلٌ لا بَقاءَ لَهُ، فَإِمَّا أَنْ تَفُوتَهُ أَنْتَ بالمَوْتِ، أَوْ يَفُوتُكَ هُوَ بِمَا يَجْرِي عَلَيْكَ مِنْ أَحْداثِ الدَّهرِ، أَمَّا مَا عِنْدَ اللهِ فَهُوَ بَاقٍ لا نَفَادَ لَهُ. والنَّفَادُ: هو الفَنَاءُ والذِّهابُ، يُقالُ: نَفِدَ يَنْفَدُ نَفَادًا ونُفُودًا. وأَنْفَدَ القومُ إِذا فَنِي زادُهم، وخَصْمٌ مُنَافِدٌ، يَنْفِدُ لِحُجَّةِ صاحِبِهُ، يُقالُ: نافَدْتُهُ فَنَفِدْتُهُ. وأَمَّا "نَفَذَ" بالذَّالِ المُعْجَمَةِ فَفِعْلُهُ نَفَذَ يَنْفُذُ.
قولُهُ: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} يُقسِمُ اللهُ ـ تَعَالَى، أَنَّهُ سُبْحانَهُ سَيَجْزِي الذينَ يَصْبِرونَ عَلَى مَشَقَّاتِ الوَفاءِ بِالعُهُودِ الجزاءَ الحَسَنَ، وتَدُلُّ كَلِمَةُ "صَبَرُوا" عَلَى أَنَّ الإِنْسَانَ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَتَعَرَّضَ في حياتِهِ لِهَزَّاتٍ نَفْسِيَّةٍ نَتِيجَةَ مَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ التَرَدُّدِ بَيْنَ الوَفاءِ بِالعُهودِ أَوْ نَقْضِها، حِينَما يَلوحُ لَهُ بَريقُ المَالِ، وَتَتَحَرَّكُ بَيْنَ جَنَبَاتِهِ شَهَواتُ النَّفْسِ، فَيَأْمُرُهُ الحَقُّ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى، أَنْ يَصْبِرَ وَلَا يَتَعَجَّلَ، ويَتَحَمَّلَ كُلَّ مَشَقَّةٍ نَفْسِيَّةٍ، وَيَتَغَلَّبَ عَلَى شَهْوَةِ نَفْسِهِ؛ لِيَدخُل الجنةَ. ولذلك يقول ـ تَبَارَكَتْ أَسْماؤُهُ: "وَلَنَجْزِيَنَّ الذين صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" أَيْ: أَجْرًا بِالزِيادَةِ فِي الجَزَاءِ عَلَى أَحْسَنِ مَا يَكونُ، فَرْضًا كانَ العَمَلُ أَوْ نَفلًا فَلَهُ الجَزَاءُ الأَوْفَى، حَتَّى المُبَاحَ فإنَّ النيَّةَ تجعلُهُ طاعةً فَيُجْزَى عَلَيْهِ أَيْضًا بكرمِ اللهِ تعالى.
 قولُهُ تَعَالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ} مَا: مَوْصُولَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ بالابْتِداءِ، و "عِنْدَكُمْ" مَنْصُوبٌ عَلَى الظَرْفيَّةِ الاعتباريَّةِ، مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذوفِ صِلَةٍ لِـ "مَا"، وَهُوَ مُضافٌ، وكافُ الخِطَابِ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بالإِضَافَةِ إِلَيْهِ، والمِيمُ للجَمْعِ المُذَكَّرِ. وَ "يَنْفَدُ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتَتِرٌ فِيهِ جَوازًا تَقْديرُهُ (هُوَ) يَعُودُ عَلى "مَا" المَوْصُولَةِ، وَجُمْلَةُ "يَنْفَدُ" الفعليَّةُ هَذِهِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُ المُبْتَدَأِ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ مِنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
قولُهُ: {وَمَا ما عِنْدَ اللهِ باقٍ} الواوُ للعطِفِ، و "ما عِنْدَ اللهِ باقٍ" إِعْرَابُها كَسَابِقَتِها مُعْطُوفَةٌ عَلَيْها. وَعلامَةُ رفعِ الخَبَرِ "باقٍ" الضَمَّةُ المُقَدَّرَةُ عَلى الياءِ المَحْذُوفَةِ فَهُوَ اسْمٌ مَنْقوصٌ.
قولُهُ: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الواوُ: اسْتِئْنَافِيَةٌ. واللَّامُ: مُوَطِّئَةٌ للقَسَمِ. و "نَجْزِيَنَّ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ لاتِّصالِهِ بِنُونِ التَوْكِيدِ الثَّقيلَةِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ، والنُّونُ الثقيلةُ للتَوْكِيدِ، وفاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتترٌ فِيهِ وُجوبًا تقديرُهُ (نَحْنُ) التَعْظِيمِ يَعُودُ عَلَى "الله" تَعَالى. وَ "الَّذِينَ" اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلى الفَتْحِ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ هَذِهِ جَوابُ القَسَمِ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ. وجُمْلَةُ القَسَمِ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ. و "صَبَرُوا" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الضمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ الرَّفْعِ فاعِلٌ، والأَلِفُ الفارقةُ. والجملةُ صِلَةُ المَوْصُولِ "الذينَ". و "أَجْرَهُمْ" مَفْعُولٌ بِهِ ثانٍ لـ "نَجْزِيَنَّ" مَنْصوبٌ، وهو مُضافٌ، والهاءُ: ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إليهِ، والمِيمُ للجمعِ المُذكَّرِ. و "بِأَحْسَنِ" الباءُ حرفُ جَرٍّ بِمَعْنَى "عَلَى" مُتَعَلِّقٌ بـ "نَجْزِيَنَّ" و "أَحْسَنِ" مَجْرورٌ بِحرفِ الجَرِّ وهو مُضافٌ. و "مَا" اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بالإضافَةِ إِلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَكِرةً مَوْصوفةً أَوْ مَصْدَريَّةً. وَ "كَانُوا" فِعْلٌ ماضٍ ناقصٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَمِّ لاتِّصالِهِ بِوَاوِ الجماعةِ، وَوَاوُ الجَماعةِ ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في محلِّ الرَّفْعِ اسْمُ "كان"، والأَلِفُ هي الفارقةُ. و "يَعْمَلُونَ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ وَالجَازِمِ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ ثَباتُ النُّونِ في آخِرِهِ لآنَّهُ مِنَ الأفعالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَمَاعةِ ضَميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفعِ فاعِلُهُ، والأَلِفُ فَارِقَةٌ. والجملةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ خَبَرُ "كان"، وَجُمْلَةُ "كان" صِلَةُ "مَا" المَوْصُولَةِ أَوْ صِفَةٌ لَهَا إِنْ أُعرِبتْ نَكِرةً موصوفةً، والعائدُ أَوِ الرَّابِطُ مَحْذوفٌ والتَقْديرُ: مَا كانُوا يَعْمَلونَهُ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 96
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: