روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 87

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3088


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 87   الأحد أكتوبر 28, 2018 4:25 pm

وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (87)


قولُهُ ـ تَعَالى شَأْنُهُ: {وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} السَّلَم: الاسْتِسْلامُ. أَيِ: اسْتَسْلَمُوا المُشْركونَ لِعَذَابِ اللهِ تعالى، وَخَضَعُوا لِعِزِّهِ وانقادوا لِحُكْمِهِ وأَمْرِهِ بَعْدَ الاسْتِكْبارِ عَنْ ذَلِكَ فِي الحَيَاةِ الدُنْيا. وَقِيلَ: اسْتَسْلَمَ الْعَابِدُ وَالْمَعْبُودُ وَانْقَادُوا لِحُكْمِهِ فِيهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: "وأَلْقُوا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ" قَالَ: اسْتَسْلَمُوا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: "وَأَلْقُوا إِلَى اللهِ يَوْمئِذٍ السَّلَمَ" يَقُولُ: ذَلُّوا وَاسْتَسْلَمُوا يَوْمئِذٍ.
فَمَا زَالَ الحَديثُ عَنْ خَيْبَةِ أَمَلِ المُشْرِكِينَ يَوْمَ القيامةِ فِي شُرَكائِهم الذينَ عَبَدوهم مَعَ اللهِ ـ تَعالى، أَوْ مِنْ دُونِهِ، وَقَدِ انْتَهَى وَقْتُ الاخْتِيارِ، وَمَضَى زَمَنُ المُهْلَةِ، والأَمْرُ اليَوْمَ للهِ وَحْدَهُ، ولم يَعُدْ للأَسْبابِ أَيْ شَأْنٍ، وليسَ لها في الآخرةِ أَيُّ تأثيرٍ. ومَا دامُوا لَمْ يُسَلِّمُوا الأَمْرَ للهِ طَوَاعِيَةً وَاخْتِيارًا في الحياةِ الدُنْيَا، فَلْيُسَلِّموهُ لَهُ في الآخرَةِ إذًا قَسْرًا وَقَهْرًا رَغْمَ أُنُوفِهِمْ. وهنا تَتَضِحُ مِيزَةُ الإِيمانِ باللهِ، فَقَدْ جَعَلَنا نَسْتَسْلِمُ للهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ، ونُسَلِّمُ لَهُ أُمورَنا في الحياةِ الدنيا مُخْتَارينَ، لِنَحُوزَ رَضْوانَ رَبِّ العالمينَ ومكافأَتَهُ، بَدَلَ أَنْ نَسْتَسْلِمَ ونُسلِّمَ لهُ في الآخرَةِ مَقْهورينَ، فيطالنا سَخَطُهُ وعَذابُهُ وعُقوبَتُهُ.
قولُهُ: {وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ} أَيْ: بَطَلَ عَنْهُمْ "مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ" مِنْ أَنَّ للهِ ـ سُبْحانَهُ، شُرَكَاءَ، وَأَنَّهُمْ يَنْصُرونَ مَنْ يَعْبُدُهُم وَيَشْفَعُونَ عِنْدَ اللهِ ـ تَعَالى، بِمَنْ يَلوذُ بِهِمْ، فَقَدْ ضَاعَ مِنْهُمْ مَا طَمِعُوا بِهِ مِنَ الشَّفَاعَةِ وَغَيْرِهَا؛ حِينَ عَبَدوا الأَصْنامَ وَالأَوْثانَ وكانوا يقَولونَ: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى} الآية: 3، مِنْ سُورةِ الزُمَرِ، و {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ} الآية: 18، مِنْ سُورةِ يونُسَ. وزَالَ عَنْهُمْ مَا زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ وَمَا كَانُوا يُؤَمِّلُونَ مِنْ شَفَاعَةِ آلِهَتِهِمْ.
قولُهُ تَعَالى: {وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} الوَاوُ: للعَطْفِ، و "أَلْقَوْا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَمِّ المُقَدَّرِ عَلَى الأَلِفِ المَحْذوفَةِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ، وواوُ الجَمَاعَةِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ فَاعِلُهُ، والأَلِفُ فارِقَةٌ. و "إلَى" حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "أَلْقَوْا"، ولفظُ الجلالةِ "اَللهِ" مجرورٌ بحرفِ الجَرِّ. و "يَوْمَئِذٍ" يَوْمَ: منصوبٌ على الظَّرْفِيَّةِ الزَمانِيَّةِ، مُتَعَلِّقٌ أيضًا بِـ "أَلقوا"، وهو مُضافٌ، وَ "إِذٍ" اسْمٌ ظَرْفيٌّ مبنيٌّ على الكسْرِ في مَحَلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ. و "السَّلَمَ" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ، والجُمْلَةُ مَعْطوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ قَوْلِهِ: {فَأَلْقَوْا} مِنَ الجُمْلَةِ التي قَبْلَها.
قولُهُ: {وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ} الوَاوُ: للعطفِ، وَ "ضَلَّ" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ عَلَى الفتْحِ. و "عَنْهُمْ" عَنْ: حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بـ "ضَلَّ"، والهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بِحَرْفِ الجَرِّ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. و "مَا" مَصْدَرِيَّةٌ. و "كَانُوا" فِعْلٌ ماضٍ ناقصٌ مبنيٌّ على الضَمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ الرَّفعِ اسْمُ "كانَ"، والأَلِفُ فارقةٌ. و "يَفْتَرُونَ" فِعْلٌ مُضارِعٌ مَرْفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ ثَبَاتُ النُّونِ فِي آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَمَاعَةِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفعِ بالفَاعِليَّةِ. والجُمْلَةُ الفعليَّةُ هَذِهِ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ خبرُ "كانَ" وجُمْلَةُ "كانَ" صِلَةُ "مَا" المَصْدَرِيَّةِ، و "مَا" مَعَ صِلَتِهَا فِي تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَرْفُوعٍ عَلَى الفاعِلِيَّةِ، والتَقْديرُ: وَضَلَّ عَنْهُمُ افْتِراؤُهُمْ.
قَرَأَ العَامَّةُ: {السَّلَمَ} بِفَتْحِ السِّينِ واللامِ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ "السَّلْمَ" بِسُكونِ اللَّامِ. وَقرأَ مُجاهِدٌ "السُّلُمَ" بِضَمِّ السِّينِ واللامِ. وَكَأَنَّهُ جَمْعُ "سَلامٍ" نَحْوَ "قَذَالٍ" وَ "قُذُلٍ"، و "السَّلامُ" وَ "السَّلَمُ" واحِدٌ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 87
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: