روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

  الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 86

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3088


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 86   الأحد أكتوبر 28, 2018 10:54 am

وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (86)


قولُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ} الَّذِينَ أَشْرَكُوا: هنا هُمُ {الَّذِينَ ظَلَمُوا}، وهمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ، في الآيةِ: 85، السَّابِقةِ، وَهُمُ {الَّذِينَ كَفَرُوا} الَّذين لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ في الآية: 84، قبلَها. وَإِجْرَاءُ هَذِهِ الصِّلَاتِ الثَّلَاثِ "الذينَ" عَلَيْهِمْ لِزِيَادَةِ التَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأَنْوَاعِ إِجْرَامِهِمُ الرَّاجِعَةِ إِلَى تَكْذِيبِ مَا دَعَاهُمُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهُوَ نُكْتَةُ الْإِظْهَارِ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ هُنَا، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ} مِنَ: 85، السابقَةِ. وَ "شُرَكَاءَهُمْ" هُمُ الذينَ كانُوا يَزْعُمونَهمْ شُركاءَ للهِ ـ سُبْحانَهُ وتَعَالى، ويَعْبُدونَهم مَعَهُ؛ والمُرادُ بهؤلاءِ الشُركاءِ كُلَّ مَنْ اتَّخَذوهُ شَريكًا لَهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ، مِنَ الأَوثانِ والأَصْنامِ والشَيَاطِينِ وغَيْرِهِمْ، وإِضافتُهم إِلَى ضَميرِ المُشْركينَ بقولِهِ "شُرَكَاءَهُمْ" إِنَّما كانَ لِهَذا الاتِّخاذِ. وَقيلَ: أُريدَ بِهِمْ مَعْبوداتُهُمُ الباطِلَةُ كلُّها، وإِنَّما أُضيفُوا إِلَيْهم لأَنَّهم جَعَلوا لَهُمْ نَصِيبًا مِنْ أَمْوالِهم وأَنْعامِهم. وقالَ الحَسَنُ البَصْريُّ ـ رَضِيَ اللهُ عنْهُ: شُرَكاؤهُمْ هُمُ الشَيَاطِينُ، شَرَكوهمْ في الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ، وَقِيلَ: شَرَكوهُمْ في الكُفْرِ، وقِيلَ: شَرَكوهم في وَبَالِ الكُفْرِ الذي حَمَلوهمْ عَلَيْهِ. فَالْإِشْرَاكُ الْمَقْصُودُ هُنَا هُوَ إِشْرَاكُهُمُ الْأَصْنَامَ فِي صِفَةِ الْإِلَهِيَّةِ مَعَ اللهِ تَعَالَى، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشُّرَكَاءِ الْأَصْنَامَ، أَيِ الشُّرَكَاءَ للهِ حَسَبَ اعْتِقَادِهِمْ. وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ أُضِيفَ لَفْظُ "شُرَكَاءَ" إِلَى ضَمِيرِ "الَّذِينَ ظَلَمُوا" فِي "شُرَكاءَهُمْ"، كَقَوْلِ خَالِدِ بْنِ الصَّقْعَبِ النَّهْدِيِّ لعَمْرِو بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ وَقَدْ تَحَدَّثَ عَمْرٌو فِي مَجْلِسِ قَوْمٍ بِأَنَّهُ أَغَارَ عَلَى بَنِي نَهْدٍ وَقَتَلَ خَالِدًا، وَكَانَ خَالِدٌ حَاضِرًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَنَادَاهُ: مَهْلًا أَبَا ثَوْرٍ قَتِيلُكُ يَسْمَعُ، أَيْ قَتِيلُكُ الْمَزْعُومُ، فَالْإِضَافَةُ لِلتَّهَكُّمِ. وَالْمَعْنَى: إِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا الشُّرَكَاءَ عِنْدَهُمْ، أَيْ فِي ظَنِّهِمْ.
قولُهُ: {قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ} قَالُواْ: قِيْلَ: القولُ هنا بِأَلْسِنَتِهم، وَقِيلَ: بِجوارِحِهِمْ بعدَ أَنْ أَنْطَقَهَا اللهُ تَعَالى وخَتَمَ عَلى أَفْواهِهم، فقالَتْ جوارحُهم عَنْهُم: "رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَاؤُنَا الذين كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ" أَيْ: هؤلاءِ الذينَ كُنَّا نَعْبُدُهمْ ونُطيعُهمْ. قالوا ذَلِكَ طَامِعِينَ في تَوزيعِ العَذابِ بَيْنَهم وبَيْنَ شُرَكائهِمْ لعلَّهُ يكونُ عليهم أخفَّ وَقْعًا. وَاعْتُرِضَ على هذا التفسيرِ بِأَنَّهُ لا يُنَاسِبُ تَفْسِيرَ الشُرَكاءِ بِالأَصْنَامِ الأمرُ الذي ذهبَ إليهِ كَثيرٌ مِنَ المُفَسِّرينَ، كَمَا تَقَدَّمَ، وقد رُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذِهِ الأصنامَ تَجيءُ يومَ القيامةِ عَلَى حَالَةٍ يُعْقلُ مَعَهَا أَنْ تُعَذَّبَ، فَلا بَأْسَ فِي ذَلِكَ سَواء فُسِّرَتْ الشُّرَكاءُ بِالأَصْنَامِ أَوْ بِمَا يَعُمُّها وَغَيْرَها، وَقيلَ أَحَالوا الذَّنْبَ عَلى الشُرَكاءِ ظَنًّا مِنْهمْ أَنَّ ذَلِكَ يُنْجِيهمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ تَعَالَى أَوْ يخفِّفُ عَنْهم مِنْهُ شَيْئًا. وتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ بَعيدٌ لأَنَّ الكُفَّارَ يَعْلَمُونَ في الآخرةِ أَنَّ العَذَابَ نازلٌ بِهِمْ لا مَحَالَةَ، وأَنْ لا ناصِرَ لهمْ، وَلَا فِدْيَةَ مِنْهُ ولا شَفاعَةَ لهم فِيهِ، وأَنَّهُ لا يَحْمِلُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا. وَقدْ أَوْضَحَ اللهُ تعالى هَذَا الْمَعْنَى فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالى مِنْ سُورةِ يُونُسَ: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} الآيةَ: 28، وَقَوْلِهِ مِنْ سورةِ مَرْيَمَ: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} الآيتان: (81 ـ 82)، وَقَوْلِهِ مِنْ سُورَةِ القَصَصِ: {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} الآية: 64، وَقَوْلِهِ مِنْ سُورةِ العَنْكَبُوتِ: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} الآية: 25، وَقَوْلِهِ مِنْ سُورَةِ الأَحْقافِ: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} الآيَتَانِ: (5 ـ 6). إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. وأُجِيبَ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْديرِ تَسْليمِ حُصُولِ العِلْمِ الضَرُورِيِّ لَهُمْ بِذَلِكَ إِذْ ذَاكَ، يَجُوزُ أَنْهم دُهِشُوا منْ هَوْلِ المَوْقِفِ فَغَفِلُوا عَنْ ذَلِكَ فقالوا مَا قالوا طَامِعينَ فِيمَا ذُكِرَ وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهم: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَاب} الآية: 49، منْ سورةِ غافِر، وقولِهِم مِنْ سورةِ الزُّخْرُف: {يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك} الآية: 77، وقولِهِم مِنْ سورةِ فاطر: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا} الآية: 37، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُمْ عَلْمٌ ضَرُورِيٌّ عِنْدَ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ. وَقِيلَ: إِنَّ المُعذَّبينَ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهم لَنْ يحصَلوا على مَا يَرْجُونَهُ وَيَطْمَعُونَ فِيهِ، ومعَ عَدَمِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ ذَلِكَ تَغْلِبُهُم أَنْفُسُهُمْ بِمَقَتَضَى طَبيعَتِهم فيقولونَ ما يقولونَ لِشِدَّةِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ عذابٍ. وَقِيلَ: قالُوا ذَلِكَ اعْتِرافًا بِأَنَّهم كانُوا مُخْطِئينَ فِي عِبَادَتِهم.
قولُهُ: {فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} أَيْ: فَأَلْقَى شُرَكاؤهم "إِلَيْهِمُ القَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبونَ" فإِنَّ تَكْذِيبَ شُركائهم إِيَّاهُمْ فِيما قَالوا، ظَاهِرٌ في كَونْهِ للمُدافَعَةِ والتَخَلُّصِ، ومُرادُهُمْ: إِنَّكُمْ مَا عَبَدْتُمونَا حَقِيقَةً وإِنَّما عَبَدْتُمْ أَشْيَاءَ تَخْيَّلْتُموها بأوهامِكمْ الفاسِدَةِ، وتَصَوَّرْتُمُوها بِأَذْهَانِكُمْ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّنا هاتِيكَ الأَشْياء، ولَيْسَ بَيْنَنا وَبَيْنَها جِهَةٌ جَامِعَةٌ ولا عَلاقَةٌ نافِعَةٌ، وَقِيلَ: إِنَّمَا كَذَّبُوهم ـ وَقَدْ كانُوا يَعْبُدونَهمْ لأَنَّ الأَوْثانَ مَا كانَتْ رَاضِيَةً بِعبادَتِهم لَهَا، فَكَأَنَّ عِبادَتَهُمْ لَمْ تَكُنْ عِبَادَةً لَهُمْ كَمَا قَالَ المَلائِكَةُ ـ عَلَيْهِمُ السَّلامُ: {بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجِنَّ} الآية: 41، منْ سورةِ سَبَأ، يَعْنُونَ أَنَّ الشياطينَ هُمُ الذين كانُوا راضِينَ بَعِبادَتِهِمْ لا نَحْنُ، والشياطينُ ـ وَإِنْ كانوا راضِينَ بِعِبادَتِهم لَهُمْ، لَمْ يَحْمِلوهُمْ عَلَى ذلك قَسْرًا لهم وإِلْجاءً، كَمَا قالَ إِبْلِيسُ ـ أخزاهُ اللهُ: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فاسْتَجَبْتُمْ لِي} الآية: 22، مِنْ سُورةِ إبراهيم ـ عليهِ السَّلامُ، فَكَأَنَّهم، قَالُوا: أَنْتُمْ مَا عَبَدْتُمُونَا حَقيقةً، وَإَنَّما عَبَدْتُمْ أَهْواءَكَمْ، ويَجوزُ أَنْ يَكونَ الشياطينُ كاذِبِينَ فِي أَخْبَارِهِمْ بِكَذِبِ مَنْ عَبَدَهم كَمَا كَذَبَ إِبْلِيسُ ـ لَعَنَهُ اللهُ حينَ قالَ: {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} ذات الآيةِ السابقةِ مِنْ سُورةِ إِبراهيم. ويجوزُ أَنْ يَكونَ التَكْذيبُ رَاجِعًا إِلَى قولِهم بِأَنَّهم شُرَكاءُ للهِ ـ سُبْحَانَهُ، لا إِلَى أَنَّهم كانُوا يَعْبُدونَهم، ومُرَادُهُمْ تَنْزيهُ اللهِ ـ جَلَّ جَلالُهُ، عَنِ الشَّريكِ فِي ذَلِكَ المَوْقِفِ، والظاهِرُ أَنَّ قائِلَ هَذَا جَمِيعُ الشُرَكاءِ، ولا يَبْعُدُ أَنْ يُنْطِقَ اللهُ تَعَالى الذي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ تِلْكَ الأَصْنامَ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ تَأْكيدُ الجُمْلَةِ الدالَّةِ عَلَى تَكْذيبِهم أَتَمَّ تَأْكِيدٍ بِـ "إِنَّ" وَباللامِ المُزَحْلَقَةِ المُؤَكِّدةِ بقولِ تلك الآلهةِ المزعومةِ لَهُمْ: "إِنَّكُمْ لَكَاذِبونَ". وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: "فَألْقوا إِلَيْهِمُ القَوْلَ" قَالَ: حَدَّثُوهُمْ.
قوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ) الوَاوُ: عاطِفَةٌ، و "إذا" ظَرْفٌ لما يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزمانِ مُتَضَمِّنٌ مَعْنَى الشَّرْطِ، مبنيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ النَّصْبِ، مُتَعَلِّقٌ بِمَضْمُونِ الجَوَابِ. و "رَأَى" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ المُقَدَّرِ عَلَى آخرِهِ لتَعَذُّرِ ظهورهِ عَلَى الأَلِفِ. و "الَّذين" اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلٌ. والجملةُ فِعْلُ شَرْطٍ لِـ "إذا"، و "أَشْرَكُوا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ عَلَى السُّكونِ في محلِّ الرفعِ فاعِلُهُ، والأَلِفُ فارقةٌ، والجملةُ صِلَةُ المَوْصُولِ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "شُرَكَاءَهُمْ" مَفْعُولٌ بِهِ لِـ "رَأَى" لأَنَّ الرُّؤيةِ هُنَا بَصَرِيَّةٌ.
قولُهُ: {قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ} قَالُوا: فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ في محلِّ الرفعِ فاعِلُهُ، والأَلِفُ فارقةٌ، والجملةُ، جَوابُ "إذا" وَجُمْلَةُ "إذا" مَعْطوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ "إذا" الأُولى. و "رَبَّنَا" ربَّ: مَنْصُوبٌ بِالنِّداءِ مُضَافٌ، و "نا" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ. وَجُمْلَةُ النَّداءِ في مَحَلِّ النَّصْبِ بالقولِ مقولُ "قالَ". و "هَؤُلَاءِ" الهاءُ: للتَنْبِيهِ، و "أُلاءِ" اسْمُ إِشارةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْرِ في محلِّ الرَّفعِ بالابتداءِ. و "شُرَكَاؤُنَا" خَبَرُ المُبتَدَأِ مرفوعٌ، وهو مُضافٌ، و "نا" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بالإِضَافَةِ إِلَيْهِ. والجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ بالقولِ لِـ "قَالُوا". و "الَّذِينَ" اسْمٌ مَوصولٌ مَبْنِيٌّ على الفتحِ في محلِّ الرفعِ صفة لِـ "شُرَكَاؤُنَا". و "كُنَّا" فِعْلٌ ماضٍ ناقِصٌ مَبنيٌّ على السكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رَفْعٍ متحرِّكٍ هوَ "نَا" الجماعة، و "نا" الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ اسْمُ "كانَ"، وَ "نَدْعُو" فعلٌ مُضارعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازمِ وعلامةُ رَفْعِهِ الضمةُ المُقدَّرةُ على آخرِهِ لِثِقَلِها على الواوِ، وفاعِلُهُ ضميرٌ مُسْتترٌ فيهِ وجوبًا تقديرُهُ (نحن) يعودُ على المُشرِكِينَ، والجُمْلَةُ الفعليَّةُ هذِهِ خَبَرُ "كان" في محلِّ النَّصْبِ، وجُمْلَةُ "كان" مِنِ اسْمِها وخبرِها صَلَةُ المَوْصُولِ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "مِنْ" حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بِحالٍ مِنْ فاعِلِ "نَدْعُو"، أَيْ: حالَةَ كَوْنِنَا مُتَجَاوِزِينَ بِعِبَادَتِنَا إِلَى غَيْرِكِ، و "دُونِكَ" مَجْرورٌ بحرفِ الجرِّ مُضافٌ، وكافُ الخطابِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إليْهِ.
قولُهُ: {فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ} الفاءُ: عَاطِفَةٌ، و "أَلْقُوا" فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَمِّ المُقَدَّرِ عَلَى الأَلِفِ المَحْذوفَةِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ. و "إِلَيْهِمُ" إِلى: حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "أَلْقُوا"، والهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بحرفِ الجَرِّ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. وَ "الْقَوْلَ" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ. والجملةُ مَعْطُوفةٌ عَلى جملةِ "قَالُوا".
قولُهُ: {إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} إِنَّكُمْ: حرفٌ ناصِبٌ ناسِخٌ مُشَبَّهٌ بالفعل للتوكيدِ، وكافُ الخطابِ ضميرٌ مُتَّصلٌ بِهِ في مَحَلِّ النَّصْبِ اسْمُ "إِنَّ"، والميم للجمع المذكَّرِ. و "لَكَاذِبُونَ" اللامُ المُزَحلقةُ للتوكيدِ، (حرفُ ابْتِداءٍ)، و "كَاذِبُونَ" خبرُ "إِنَّ" مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِهِ الواوُ لأنَّهُ جمعُ المُذكَّرِ السَّالِمُ، والنونُ عِوَضٌ مِنَ التنوينِ في الاسْمِ المُفْرَدِ. وجُمْلَةُ "إِنَّ" في مَحَلِّ النَّصْبِ مَقولٌ لقولٍ مَحذوفٍ، والتقديرُ: وَقالوا إِنَّكم لَكاذبونَ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 86
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: