روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 84

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3088


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 84   الجمعة أكتوبر 26, 2018 6:04 am

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (84)


قولُهُ ـ تَعَالى شَأْنُهُ: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} أَيْ: "وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ" شاهِدًا عَلى إِيمانِ مَنْ آمَنَ منْهُمْ، وكُفْرِ مَنْ كَفَرَ، أَيْ: نَبِيًّا شاهِدًا عَلَى أُمَّتِهِ بِالرِّسَالَةِ أَنَّهُ بَلَغَها. ونَظِيرُها قولُهُ مِنْ سُورَةِ البَقَرةِ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} الآية: 143. وقولُهُ مِنْ سُورَةِ النِّساءِ: {فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} الآية: 41. وأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا" قَالَ: شَهيدُهَا نَبِيُّها، عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ، قَالَ اللهُ تَعَالى: {وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فاضَتْ عَيْنَاهُ.
قولُهُ: {ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْ: أَنَّهُمْ يُمَنَّوْنَ بَعْدَ شَهَادَةِ الأَنْبِياءِ بِمَا هُوَ أَطَمُّ مِنْهُ، وَهُوَ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ الكَلامَ، فَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي إِلْقاءِ مَعْذرةٍ ولا الإدْلاءِ بِحُجَّةٍ، وَهَذَا فِي مَوْطِنٍ دُونَ مَوْطِنٍ. وَلَيْسَتْ ثُمَّ هُنَا لِلتَّرَاخِي فِي الزَّمَنِ، لِأَنَّ عَدَمَ الْإِذْنِ لَهُمْ مُقَارِنٌ لِبَعْثِ الشَّهِيدِ عَلَيْهِمْ. وَالْمَعْنَى: لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ بِالْمُجَادَلَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَحُذِفَ مُتَعَلَّقِ يُؤْذَنُ لِظُهُورِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ: "وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ". وَحِينَئِذٍ لَا يُقَدَّرُ لَهُ مُتَعَلَّقٌ أَوْ لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي الْخُرُوجِ مِنْ جَهَنَّمَ حِينَ يَسْأَلُونَهُ بِقَوْلِهِمُ: {ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذابِ} الآيةَ: 49، مِنْ سُورَة غَافِر، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَة الجاثية: {فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} الآيةَ: 35. كَقَوْلِهِ مِنْ سُورةِ المُرْسَلاتِ: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} الآيةَ: 36، وَذَلِكَ حِينَ تُطْبِقُ عَلَيْهِمْ جَهَنَّمُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَفْيُ الْإِذْنِ كِنَايَةً عَنِ الطَّرْدِ كَمَا كَانَ الْإِذْنُ كِنَايَةً عَنِ الْإِكْرَامِ، كَمَا فِي حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، (مَا اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا أَذِنَ لِي).
قولُهُ: {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} يُسْتَعْتَبُونَ: يُسْتَرْضَوْنَ، أَيْ لَا يُكَلَّفُونَ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ، لِأَنَّ الْآخِرَةَ لَيْسَتْ بِدَارِ تَكْلِيفٍ، وَلَا يُتْرَكُونَ إِلَى رُجُوعِ الدُّنْيَا فَيَتُوبُونَ. فـ "يُسْتَعْتَبُونَ" بمعنى: يُعْتِبُونَ تقول: أَعْتَبْتُ الرَّجُلَ، إِذَا كَفَيْتَهُ ما عُتِبَ فيه كما تقول: أَشْكَيْتُهُ، إِذا كَفَيْتَهُ مَا شَكَا. أَيْ: لا يَرْجِعونَ مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُنْيَا. وَقالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: عَتَبَ يَعْتِبُ، إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ، وأَعْتَبَ يُعْتِبُ، إِذا رَجَعَ عَنْ ذَنْبِهِ، وَاسْتَعْتَبَ يَسْتَعْتِبُ إِذا طَلَبَ مِنْهم الرُّجُوعَ، فَإِذَا فَاوَضَهُ مَا عَتَبَ عَلَيْهِ فِيهِ قِيلَ عَاتَبَهُ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَسَرَّتِكَ فَقَدْ أَعْتَبَ، وَالِاسْمُ الْعُتْبَى وَهُوَ رُجُوعُ الْمَعْتُوبِ عَلَيْهِ إِلَى مَا يُرْضِي العاتِبَ. قَالَ النَّابِغَةُ الذبيانيُّ:
فَإِنْ كُنْتُ مَظْلُومًا فَعَبْدًا ظَلَمْتَهُ ... وَإِنْ كُنْتَ ذَا عُتْبَى فَمِثْلُكَ يُعْتِبُ
وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْعَتْبِ وَهِيَ الْمَوْجِدَةُ، أَيْ: لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ إِلى الدُنْيا أَبدًا.
قولُهُ تَعَالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} الواوُ: للعَطْفِ أو للاسْتِئنافِ، و "يَوْمَ" مَنْصُوبٌ عَلَى الظَرْفِيَّةِ الزَمَانيَّةِ، مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمَذْكُورُ، يُقَدَّرُ بِمِثْلِ: نُحَاسِبُهُمْ حِسَابًا لَا يُسْتَعْتَبُونَ مِنْهُ "ويومَ"، أَوْ وَقَعُوا فِيمَا وَقَعُوا مِنَ الْخَطْبِ الْعَظِيمِ "ويومَ". وَالَّذِي دَعَا إِلَى هَذَا الْحَذْفِ هُوَ أَنَّ مَا حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا فِي الظَّرْفِ وَهُوَ "لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا" قَدْ حُوِّلَ إِلَى جَعْلِهِ مَعْطُوفًا عَلَى جُمْلَةِ الظَّرْفِ بِحَرْفِ "ثُمَّ" الدَّالِّ عَلَى التَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ، إِذِ الْأَصْلُ: وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا لَا يُؤْذَنُ للَّذين كَفَرُوا ... إِلَى آخِرِهِ، فَبَقِيَ الظَّرْفُ بِدُونِ مُتَعَلَّقٍ فَلَمْ يَكُنْ لِلسَّامِعِ بُدٌّ مِنْ تَقْدِيرِهِ. وَذَلِكَ التعبيرُ يُفِيدُ التَّهْوِيلَ وَالتَّفْظِيعَ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مِنْ بَدِيعِ الْإِيجَازِ. ويَجُوزُ أَنْ يَكونَ مَنْصوبًا عَلَى المَفْعُوليَّةِ بِإِضْمارِ (اذْكُرْ). أَوْ (خَوِّفْهم). ويَجُوزُ أَنْ يكونَ مَعْطوفًا عَلَى ظَرْفٍ مَحْذوفٍ، والتقديرُ: يُنْكِرونَها اليَوْمَ وَ "يَوْمَ نَبْعَثُ". وَ "نَبْعَثُ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وفاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتترٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلَى (الله) تَعَالَى، وَالجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إِلى "يَوْمَ". و "مِنْ" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "نَبْعَثُ". وَ "كُلِّ" مَجْرُورٌ بحرفِ الجرِّ مُضافٌ. و "أُمَّةٍ" مَجرورٌ بالإضافةِ إِلَيْهِ. و "شَهِيدًا" مَفْعولٌ بِهِ منصوبٌ.
قولُهُ: {ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} ثُمَّ: حَرْفُ عَطْفٍ وَتَرْتِيبٍ. و "لَا" نافِيَةٌ. و "يُؤْذَنُ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، مبنيٌّ للمجهولِ. وَنائبُ فاعِلِهِ الذي هو في الأَصْلِ مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ، والتَقْديرُ: ويَوْمَ لا يُؤْذَنُ للذينَ كَفَرُوا فِي الكَلامِ، أَوْ: وَيَوْمَ لا يُؤذَنُ للذينَ كَفَرُوا فِي الرُّجُوعِ إِلَى الدُنْيَا. و "لِلَّذِينَ" اللامُ حَرْفُ جَرِّ مُتَعَلِّقٌ بنائبِ الفاعِلِ المحذوفِ. و "الذين" اسمٌ موصولٌ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ الجرَّ بحرفِ الجَرِّ، و "كَفَرُوا" فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الضمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الرفعِ فاعِلُهُ، والألفُ فارقةٌ. وجُمْلَةُ "كفروا" الفِعْلِيَّةُ هَذِهِ صِلَةُ المَوْصُولِ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرابِ. وجملةُ "يُؤْذَنُ" فِي مَحَلِّ الجَرِّ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ "نَبْعَثُ" على كونِها فِي مَحَلِّ الجَرِّ بالإضافةِ إِلى "يَوْمَ".
قولُهُ: {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} الواو: عاطِفَةٌ. و "لا" نَافِيَةٌ. و "هُمْ" ضميرٌ مُنْفَصِلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ الرَّفعِ بالابْتِداءِ، و "يُسْتَعْتَبُونَ" فِعْلٌ مُضارِعٌ مَرْفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ ثَبَاتُ النُّونِ فِي آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَمَاعَةِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفعِ بالفَاعِليَّةِ. والجُمْلَةُ الفعليَّةُ هَذِهِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُ المُبْتَدَأِ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ في مَحَلِّ الجَرِّ عَطْفًا عَلَى جملةِ "يُؤْذَنُ".










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 84
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: