روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 69 (2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3126


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 69 (2)   الأحد سبتمبر 30, 2018 5:38 am

وقد شَبَّهَ النبيُّ ـ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، المُؤمِنَ بالنَّحْلَةِ في نفعِها ولطفها ونِظَامِها، وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وَقَالَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، تَأْكُلُ طَيِّبًا وَتَضَعُ طَيِّبًا. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ بِلالٍ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ غَدَتْ تَأْكُلُ مِنَ الحُلْوِ وَالمُرِّ، ثمَّ هُوَ حُلْوٌ كُلُّهُ)). وَأَخْرَجُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ لَا يُحِبَّ الْفَاحِشَ، وَلَا الْمُتَفَحِّشَ، وَسُوءَ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ رَتَعَتْ فَأَكَلَتْ طَيِّبًا، ثمَّ سَقَطَتْ فَلَمْ تُؤْذِ وَلَمْ تَكْسِرْ)).
ولذلك فقد نَهَى ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، عَنْ قَتْل ِهذِه النَّحْلَةِ لِمَا فِيها مِنْ مَنَافِعَ جمَّةٍ لِبَني آدَمَ، فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: نَهَى النَّبِي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ والنَّحْلِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ، والنَّحْلَةِ، والهُدْهُدِ، والصّرْدِ، والضِفْدَعِ. وَأَخْرَجَ الإمامُ أَحْمَدُ، وأَبُو دَاودَ، وابْنُ مَاجَهْ، والْخَطِيبُ البغداديُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ وابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَمْلَةِ والنَّحْلَةِ والهُدْهُدِ والصَّرْدِ. مُسْنَدُ أَحْمَدَ: (1/332)، وَسُنَن أَبي داودَ بِرقم: (5267)، وسُنَن ابْنِ مَاجَهْ برقم: (3224). وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَوْ ابْنِ عُمَرٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، عَن النَّبِي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((كُلُّ الذُّبَابِ فِي النَّارِ، إِلَّا النَّحْلَ))، وَكَانَ ينْهَى عَنْ قَتْلِهَا. وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا والذُبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ)). مُسْنَدُ أَبي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ: (7/231)، وحَسَّنَهُ البُوصِيرِيِّ، كَمَا فِي حاشِيَةِ المَطَالِبِ العَالِيَةِ: (2/296). وَأَخْرَجَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ سيِّدِنا رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: الذُّبَابُ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ)).
قولُهُ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} يَتَفَكَّرُونَ: أَيْ يُعْملونَ فِكْرَهُمْ ويَقَلِّبُونَ الأُمُورَ لِاسْتِخْلاصِ العِبْرَةِ، وَمِنَ الْعِبْرَةِ فِي النَّحْلِ بِإِنْصَافِ النَّظَرِ وَإِلْطَافِ الْفِكْرِ فِي عَجِيبِ أَمْرِهَا. فَيَشْهَدُ الْيَقِينَ بِأَنَّ مُلْهِمَهَا الصَّنْعَةَ اللَّطِيفَةَ تِلْكَ مَعَ بِنْيَتِها الضَّعِيفَةِ، وَحِذْقَهَا بِاحْتِيَالِهَا فِي تَفَاوُتِ أَحْوَالِهَا هُوَ اللهُ ـ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَمَا قَالَ تعالى: {وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} الْآيَةَ السابقةَ. ثُمَّ أَنَّهَا تَأْكُلُ الْحَامِضَ وَالْمُرَّ وَالْحُلْوَ وَالْمَالِحَ وَالْحَشَائِشَ الضَّارَّةَ، فَيَجْعَلُهُ اللهُ تَعَالَى عَسَلًا حُلْوًا وَشِفَاءً، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى قُدْرَتِهِ ـ جَلَّ جلالُهُ العظيمُ.
قولُهُ تَعَالى: {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} ثُمَّ: حَرْفُ عَطْفٍ وترتيبٍ. و "كُلِي" فِعْلُ أَمْرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لأَنَّهُ مِنَ الأفعالِ الخَمْسَةِ، فِي مَحَلِّ النَّصْبِ بِـ "أَنِ" المَصْدَرِيَّةِ عَطْفًا عَلَى {اتَّخِذِي} مِنَ الآيةِ التي قبلها، والياءُ ضميرٌ متَّصِلٌ بهِ في محلِّ الرَّفْعِ فاعِلُهُ. و "مِنْ" حَرْفُ جَرٍّ للتَبْعِيضِ مُتَعَلِّقٌ بِـ "كُلِي"، وَقِيَلَ يَجوزُ أَيْضًا أَنْ تَكونَ للابْتِداءِ عَلَى مَعْنَى: أَنَّها تَأْكُلُ شِيْئًا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى وَرَقِ الشَّجَرِ وثِمَارِها، لا أَنَّهَا تَأْكُلُ نَفْسَ الثَمَراتِ، وَهُوَ بَعيدٌ جِدًا. وَ "كُلِّ" مَجْرورٌ بحرفِ الجَرِّ وهوَ مُضافٌ، وَ "الثَّمَرَاتِ" مجرورٌ بالإضافةِ إليْهِ.
قولُهُ: {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا} الفاءُ: عاطِفَةٌ، و "اسْلُكي" مثلُ "كُلِي" معطوفٌةٌ عَلَيها. و "سُبُلَ" مفعولٌ بِهِ منصوبٌ، أَيْ: اسْلُكِي الطُّرُقَ التي أَفْهَمَكِ وَعَلَّمَكِ في عَمَلِ العَسَلِ. وَهُوَ مُضافٌ. ويَجُوزُ انْتِصابُ "سُبُلَ" عَلَى الظَرْفِيَّةِ المكانيَّةِ فَيَتَعَلَّقُ بـ "اسْلُكي"، أَيْ: فَاسْلُكي مَا أَكَلْتِ في سُبُلِ ربِّكِ، أَيْ فِي مَسَالِكِهِ التي يُحِيلُ فِيها بِقُدْرَتِهِ رحيقَ النَّوْرِ ونَحْوِهُ عَسَلًا، وَ "رَبِّكِ" مَجرورٌ بالإضافَةِ إِلَيْهِ، وَهُوَ مُضَافٌ، وكافُ الخطابِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ. و "ذُلُلًا" منصوبٌ على الحالِ مِنَ السُبُلِ، أَيْ: ذَلَّلَها اللهُ تَعَالَى، وهو كَقَوْلِهِ مِنْ سورةِ المُلْكِ: {هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرضَ ذَلُولًا} الآية: 15، أَوْ مِنَ الضَميرِ فِي "اسْلُكِي" أَيْ: أَيْ: حَالَةَ كَوْنِ النَّحْلِ مُطيعَةً مُنْقَادَةً لأَرْبابِهَا. و "ذُلُلاً" جَمْعُ "ذَلُول".
قولُهُ: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} يَخْرُجُ: فِعْلٌ مُضارِعٌ مرفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النّاصِبِ والجازِمِ، و "مِنْ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ " يَخْرُجُ"، و "بُطُونِهَا" مجرورٌ بحرفِ الجَرِّ مُضافٌ، و "ها" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ. و "شَرَابٌ" فاعِلُهُ مرفوعٌ، و "مُخْتَلِفٌ" صِفَةٌ أُولى لِلفاعِلِ، و "أَلْوَانُهُ" فَاعِلٌ باسْمِ الفاعِلِ "مُخْتَلِفٌ" مَرْفُوعٌ، وَهُوَ مُضافٌ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إِلَيْهِ. والجُمْلةُ فِعْلِيَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيَانِيَّةٌ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعْرابِ، أَوْ في محلِّ النَّصْبِ على الحالِ مِنْ فِاعِلِ "اسْلُكي" ولكنْ فِيهِ الْتِفاتٌ مِنَ الخِطابِ إِلى الغَيْبَةِ، وإِخْبارٌ بِذلِكَ، وَلَوْ جاءَ عَلَى الكلامِ الأَوَّلِ لَقِيلَ: مِنْ بُطُونِكَ.
قولُهُ: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} فِيهِ: في: حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بِخَبَرٍ مُقَدَّمٍ، والهاء في ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجَرِّ يَعُودُ عَلى "شَرابٌ"، وَقِيلَ: يَعودُ عَلَى القُرْآنِ، لكنَّ الأوَّلَ أَظْهَرُ. و "شِفَاءٌ" مرفوعٌ بالابْتِداءِ مُؤَخَّرٌ. و "لِلنَّاسِ" اللامُ: حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بالمُبتدَأِ "شفاءٌ"، أَوْ بِصِفَةٍ لَهُ، أَوْ هِيَ لامُ التَقْوِيَةِ، والمَجْرُورُ بِهَا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا على أَنَّهُ مَفعولٌ بِهِ للمَصْدَرِ "شِفَاءٌ". و "النَّاسِ" مَجْرورٌ بحرفِ الجَرِّ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ هَذِهِ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِـ "شَرَابٌ" في مَحَلِّ الرَّفْعِ.
قولُهُ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} إِنَّ: حَرْفٌ ناصِبٌ ناسِخٌ مُشَبَّهٌ بالفعلِ للتوكيدِ. و "فِي" حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِخَبَرِ "إِنَّ" المُقَدَّمِ، و "ذَلِكَ" اسمُ إشارةٍ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجَرِّ، واللامُ للبُعدِ، والكافُ للخِطابِ. و "لَآيَةً" اللامُ: المزحلقةُ للتوكيدِ، و "آيةً" اسْمُ "إِنَّ" المُؤَخَّرِ منصوبٌ بها. والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ. و "لِقَوْمٍ" اللامُ: حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بِصِفَةٍ لـ "آية"، و "قومٍ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ. و "يَتَفَكَّرُونَ" فِعْلٌ مُضارِعٌ مَرْفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ ثَبَاتُ النُّونِ فِي آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَمَاعَةِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ مَبْنيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفعِ بالفَاعِليَّةِ. والجُمْلَةُ صِفَةٌ لـ "قومٍ" في محلِّ الجرِّ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 69 (2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: