روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 39

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3126


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 39   السبت يوليو 28, 2018 1:46 pm

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39)
قولُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} أَي: لِيُبيِّنَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ البَعْثِ، أَيْ جَعَلَ الْبَعْثَ لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ الشَّيْءَ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَيَظْهَرُ حَقُّ الْمُحِقِّ، وَيَظْهَرُ بَاطِلُ الْمُبْطِلِ فِي الْعَقَائِدِ وَنَحْوِهَا، مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا. وَهَذَا غايَةٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ قولُهُ في الآيَةِ التي قَبْلَها "بَلى" مِنَ البَعْثِ، والضَميرُ يعودُ لِمَنْ يَمُوتُ، إِذِ التَبْيِينُ يَعُمُّ المُؤْمِنِينَ أَيْضًا، فإِنَّهم ـ وإِنْ كانُوا عَالِمينَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ عِنْدَ مُعَايَنَةِ حَقِيقَةِ الحالِ يَتَّضِحُ الأَمْرُ، فَيَصِلُ عِلْمُهُمْ إِلَى مَرْتَبَةِ عَيْنِ اليَقِينِ. أَيْ: يَبْعَثُهُمْ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ بِذَلِكَ، وبِما يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ مُشاهَدَةِ الأَحْوالِ كَمَا هِيَ، وَمُعايَنَتِها بِصُوَرِها الحَقِيقِيَّةِ الشَّأْنِ، "الذي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ" مِنَ الحَقِّ المُنْتَظَمِ لِجَميعِ مَا خَالَفُوهُ مِمَّا جاءَ بِهِ الشَّرْعُ المُبِينُ، فإِنَّ اللهَ تَعَالَى حَكِيمٌ لَا تَجْرِي أَفْعَالُهُ عَلَى خِلَافِ الْحِكْمَةِ التَّامَّةِ. وَشَمَلَ قَوْلُهُ "يَخْتَلِفُونَ" كُلَّ مَعَانِي الْمُحَاسَبَةِ عَلَى الْحُقُوقِ لِأَنَّ تَمْيِيزَ الْحُقُوقِ مِنَ الْمَظَالِمِ كُلَّهُ مَحَلُّ اخْتِلَافِ النَّاسِ وَتَنَازُعِهِمْ.
قولُهُ: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} أَيْ: ولَيَعْلَمَ الذينَ كَفَرُوا أَنَّهم كاذِبونَ فِيما أَقْسَمُوا عليْهِ باللهِ ـ سُبْحانَهُ وتَعَالَى، وهُوَ أَنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مَنْ يَمُوتُ، كَمَا أَنَّهم كاذِبونَ أَيضًا بِالإِشْراكِ باللهِ تَعَالَى، وإِنْكارِ البَعْثِ، وبِتَكذيبِ وَعْدِهِ الحَقِّ، فَسَيَتِمُّ البَعْثُ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ كَانُواْ كاذِبِينَ فِي كُلِّ مَا يَقولُونَ. وَفِي حُصُولِ عِلْمِهِمْ بِكُلِّ ذَلِكَ يَوْمَ الْبَعْثِ، مَثَارٌ لِلنَّدَامَةِ وَالتَّحَسُّرِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْكَارِهِ.
وجملةُ "كانُوا كاذِبِينَ" أَقْوَى فِي الْوَصْفِ بِالْكَذِبِ مِنْ لو أَنَّهُ قِيلَ: (كَذَّبُوا) أَوْ (كَاذِبُونَ)، لِمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ (كَانَ) مِنَ الْوُجُودِ، زِيَادَةً عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ اسْمُ الْفَاعِلِ "كاذبينَ" مِنْ الِاتِّصَافِ.
قولُهُ تَعَالَى: {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} اللامُ: حَرْفُ جَرٍّ وتَعْلِيلٍ مُتَعَلِّقٌ بالجَوَابِ المُقَدَّرِ بَعْدَ "بَلى" مِنَ الآيَةِ التي قَبْلَها؛ أَيْ: بَلَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ لِتَبْيِينِهِ لَهُمْ. وَ "يُبَيِّنَ" فِعْلٌ مُضارِعٌ مَنْصوبٌ بِـ "أَنْ" مُضْمَرَةٍ جَوازًا بَعْدَ لامِ "كَي"، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتترٌ فيهِ جوازًا تَقْديرُهُ (هوَ) يَعُودُ عَلَى "اللهِ" تعالى. و "لَهُمُ" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "يُبَيِّنَ"، والهاءُ: ضميرٌ مُتَّصِلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، والميم للجمعِ المذكَّر. والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ هَذِهِ مَعَ "أَنْ" المُضْمَرَةِ في تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ بِاللامِ، والتقديرُ: لِتَبْيِينِهِ لَهُمْ. و "الَّذِي" اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلَّ النَّصْبِ مَفْعولُ "يُبَيِّن". و "يَخْتَلِفُونَ" فِعْلٌ مُضارعٌ مَرْفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ ثَبَاتُ النُّونِ فِي آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَماعَةِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلُ. "فِيهِ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "يَخْتَلِفُونَ" والهاءُ: ضميرٌ مُتَّصِلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ. وَالجُمْلَةُ صِلَةُ المَوْصُولِ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعرابِ.
قولُهُ: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ}  الواوُ: للعطْفِ، و "لِيَعْلَمَ" مثلُ "لِيُبَيِّنَ" معطوفٌ عليهِ. و "الَّذِينَ" اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلُهُ، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ هذهِ مَعَ "أَنْ" الناصِبةِ المُضْمَرَةِ في تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَجْرورٍ باللامِ، والتقَديرُ: ولِعِلْمِ الذينَ كَفَرُوا، والجارُّ والمَجْرُورُ مَعْطُوفٌ عَلَى الجارِّ والمَجْرورِ في قَوْلِهِ: "لِيُبَيِّنَ لَهُمُ"، و "كَفَرُوا" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ عَلى الضَمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ عَلى السُّكونِ في محلِّ الرفعِ فاعِلُهُ، والألِفُ الفارقةُ. والجملةُ صِلَةُ الاسمِ المَوْصُولِ "الَّذِينَ" لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. وَ "أَنَّهُمْ" أَنَّ: حرفٌ ناصِبٌ ناسخٌ مُشَبَّهٌ بالفعلِ للتوكيدِ، والهاء: ضميرٌ متَّصِلٌ بهِ في محلِّ النَّصْبِ اسْمُ "أَنَّ"، والميمُ علامةُ الجمعِ المذكَّر. و "كَانُوا" فعلٌ ماضٍ ناقصٌ مبنيٌّ على الضمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ الرفعِ اسْمُ "كان"، والأَلِفُ الفارقةُ. و "كَاذِبِينَ" خَبَرُ "كان" منصوبٌ، وعلامةُ نَصْبِهِ الياءُ لأنَّهُ جمعُ المُذكَّرِ السَّالمُ. وجُمْلَةُ "كان" في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُ "أَنَّ". وَجُمْلَةُ "أَنَّ" في تَأْويلِ مَصْدَرٍ سادٍّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ "عَلِمَ".










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 39
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: