روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 32

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3062


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 32   السبت يوليو 21, 2018 6:00 am

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(32)
قولُهُ ـ تَعَالَى شأْنُهُ: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ} يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالِ المُؤْمِنِينَ القَائِمِينَ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَالمُنْتَهِينَ عَنْ جَمِيعِ مَا نَهَى عَنْهُ أَنَّهم "طَيِّبِينَ" فحِينَ تَحْضُرُهُمُ المَلاَئِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ عِنْدَ الاحْتِضَارِ، تَجِدُهُم طَيِّبُينَ، أَيْ: طَاهِرِينَ مِنَ السُّوْءِ ودَنَسِ الشِرْكِ وَالْمَعَاصِي. فإِذا وَجَدوهمْ عَلَى تِلْكَ الحالِ المَرْضِيَّةِ، سَلَّمُوا عَلَيْهم وبَشَّروهم بالجَنَّةِ. قالَ الكَلْبِيُّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: طَيِّبِينَ مِنَ الشِّرْكِ. وقالَ مُجَاهِدٌ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: زَاكِيَةً أَفْعَالُهمْ وأَقْوالُهم. وأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ أَيْضًا عَنْهُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ "الَّذينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبينَ" أيْ: أَحيَاءً وأَمْواتًا قَدَّرَ اللهُ ذَلِكَ لَهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي "العَظَمَةِ"، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ، فِي كتابِ "الْأَحْوَال"، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: إِذا اسْتَقَافَتْ نَفْسُ العَبْدِ الْمُؤمِنِ جَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، اللهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. ثمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ "الَّذينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُم".
و "طَيِّبينَ" جمعُ طَيِّبٍ بِزِنَةِ "فَيْعِل"، مِثْلُ: "قَيِّمٍ" وَ "مَيِّتٍ"، وَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الِاتِّصَافِ بِالطِّيبِ وَهُوَ الرَّائِحَةُ الحَسَنةُ الزَكِيَّةُ. وَإِطْلَاقُهُ عَلَى مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَكَمَالِ النَّفْسِ مِنَ الْمَجَازِ، فَتُوصَفُ بِهِ الْمَحْسُوسَاتُ كَما في قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَة الْبَقَرَة: {حَلالًا طَيِّبًا} الآيةَ: 168، وَتوصَفُ بهِ الْمَعَانِي وَالنَّفْسِيَّاتُ أيضًا كَما في قَوْلِهِ مِنْ سُورَة الزُمَرِ: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ} الآيةَ: 73. وَكما تَقَولُ لأَخيكَ: طِبْتَ نَفْسًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى في الآية: 58، مِنْ سُورَة الْأَعْرَاف: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ}. وَمنْهُ قولُهُ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِي الْحَدِيثِ الشَّريفِ مِنْ حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}. أَيْ: لا يَقْبَلُ إلَّا مَالًا حَلَالًا)). أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق: (8839) عَنِ الثَّوْري. و "أَحْمَدُ": (2/328(8330). و "الدارِمِيُّ": (2717). و "البُخَارِيُّ" في "رَفْعِ اليَدَيْنِ": (91). و "مُسْلِمٌ" (2309). و "التِّرمِذيُّ": (2989). فَقَوْلُهُ تَعَالَى هُنَا "طَيِّبِينَ" يَجْمَعُ كُلَّ هَذِهِ الْمَعَانِي الحِسِّيَّةِ منها والمَعْنويَّةِ، أَيْ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ مُنَزَّهِينَ مِنَ الشِّرْكِ مُطْمَئِنِّي النُّفُوسِ. وَقد جيءَ بهَذَهِ الآيةِ الكريمةِ في مُقَابِلِ قَوْلِهِ ـ جلَّ جلالُهُ، فِي أَضْدَادِهِمُ مِنَ المُشْركين والمنافقين: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ} الآيةَ: 28، مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ المُبَارَكَةِ.
قولُهُ: {يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ} يُحَيُّونَهم حِينَ مَجِيئِهِمْ لِيَتَوَفَّوْهُمْ بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ، باسْمِهِ تَعَالَى السَّلَام، تَأْنِيسًا لَهْم وَإِكْرَامًا لِأَنَّ الفِعْلَ "تَتَوَفَّاهُمُ" يَبْتَدِئُ مِنْ وَقْتِ حُلُولِ الْمَلَائِكَةِ إِلَى أَنْ تُنْتَزَعَ الرُّوحُ وَهِيَ فترةٌ قَصِيرَةٌ.
قولُهُ: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} هَذا هُوَ نَعيمُ المُكاشَفَةِ هُنَا، وهو في مُقَابِلِ قَوْلِهِمْ لِأَضْدَادِهِمْ: {فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ} كما تقدَّمَ في الآية: 29، مِنْ هَذِهِ السُورَةِ المباركةِ. وَالْقَوْلُ فِي الْأَمْرِ بِالدُّخُولِ لِلْجَنَّةِ حِينَ التَّوَفِّي كَالْقَوْلِ فِي ضِدِّهِ الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا.
قولُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ} الَّذِينَ: اسْمٌ مَوْصُولٌ مبنيٌّ على الفتحِ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ صِفَةً لِـ "الْمُتَّقِينَ". و "تَتَوَفَّاهُمُ" فعلٌ مُضارعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمَ، وعَلامةُ رَفعِهِ الضمَّةُ المقدَّرَةُ على آخِرِهِ لتعذُّرِ ظهورِها على الألِفِ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ النَّصْبِ مفعولٌ بِهِ، والميمُ علامةُ جمعِ المذكَّر. و "الْمَلَائِكَةُ" فاعِلُهُ مرفوعٌ بِهِ. والجُمْلَةُ صِلَةُ المَوْصُولِ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعْرابِ. و "طَيِّبِينَ" منصوبٌ على الحالِ مِنَ المَفْعُولِ فِي "تَتَوَفَّاهُمُ".
قولُهُ: {يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ} يَقُولُونَ: فِعْلٌ مُضارعٌ مَرْفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ ثَبَاتُ النُّونِ فِي آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَماعَةِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلُ. والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ على الحالِ مِنَ "الْمَلَائِكَةُ". و "سَلَامٌ" مرفوعٌ بالابتِداءِ. وسَوَّغَ الابْتِداءَ بِالنَّكِرَةِ وُقوعُهُ في مَعِرضِ الدُعَاءِ، و "عَلَيْكُمُ" على: حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بِخَبَرِ المبتدأِ، وكافُ الخِطابِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ والميم علامةُ جمعِ المُذكَّرِ. والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ هذهِ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَقُولُ القَوْلِ.
قولُهُ: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ادْخُلُوا: فِعْلُ أَمْرٍ مبنيٌّ على حذفِ النونِ منْ آخرِهِ لأنَّ مُضارِعَهُ مِنَ الأفعالِ الخمسةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الرَّفعِ فاعِلُهُ. والأَلِفُ الفارقةُ. و "الْجَنَّةَ" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ، والجُمْلَةُ الفِعليَّةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَقولُ القولِ. و "بِمَا" الباءُ: حرفُ جَرٍّ للسببيَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ "ادْخُلُوا"، و "ما" موصولَةٌ أوْ موصوفةٌ أو مصْدَرِيَّةٌ، مبنيَّةٌ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجَرِّ. و "كُنْتُمْ" فِعْلٌ ماضٍ ناقصٌ مبنيٌّ على السكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ هو تاءُ الفاعِلِ، وتاءُ الفاعلِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الرفعِ اسْمُ "كان"، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. و "تَعْمَلُونَ" فِعْلٌ مُضارعٌ مَرْفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ ثَبَاتُ النُّونِ فِي آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجَماعَةِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلُ. والجُمْلَةُ في محلِّ النَّصْبِ خَبَرُ "كان"، وجملَةُ "كان" صِلَةٌ لِـ "ما" مَوْصُولَةً، أَوْ صِفَةُ لَهَا إنْ كانتْ نَكِرَةً مَوْصوفة، والعائدُ أَوِ الرَّابطُ مَحْذوف والتقديرُ: تَعْمَلُونَهُ، ويَصِحُّ أَنْ تَكونَ مَصْدَرِيَّةً؛ أَيْ: بِعَمَلكم.
قَرَأَ الْجُمْهُورُ {تَتَوَفَّاهُمُ} بِفَوْقِيَّتَيْنِ، مِثْلُ نَظِيرِهِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ "يَتَوَفَّاهُمُ" بِتَحْتِيَّةٍ أُولَى كَذَلِكَ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 32
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: