روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 20

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3088


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 20   الخميس يوليو 05, 2018 5:04 pm

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
(20)
قولُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ} أيْ: والآلهةُ التي يدعوها الكفارُ مِنْ دونِ اللهِ تَعَالى. وَهَذَا تَحْقيقٌ لكوْنِ الأَصْنَامِ التي يَعْبُدونَها منْ دونِ اللهِ، بِمَعْزِلٍ مِنِ اسْتِحْقاقِ العِبَادَةِ، وتَوْضِيحٌ لهَذِهِ الحقيقةِ بِحَيْثُ لا يَبْقَى شَائِبَةٌ ولا رَيْبٌ، وذَلِكَ بِتعْدادِ أَوْصافِها، وبَيَانِ أَحْوالِها المُنَافِيَةِ لِذَلِكَ، مُنَافاةً ظاهِرَةً، للتَنْبِيهِ عَلَى كَمَالِ حَمَاقَةِ عَبَدَتِها، وأَنَّهم لا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ إِلَّا بالتَصْريحِ، وَإِنْ كانَتْ تِلْكَ الأَحْوالُ غَنِيَّةً عَنِ البَيَانِ لِكِلِّ ذِي عَقْلٍ سَليمٍ، وَفَهْمٍ صَحيحٍ. والْخِطَابَ هُنَا مُتَمَحِّضٌ لِلْمُشْرِكِينَ وَهُمْ بَعْضُ الْمُخَاطَبِينَ فِي الضَّمَائِرِ السَّابِقَةِ مِنَ الآياتِ التي قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ.  
قولُهُ: {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ التَّصْرِيحُ بِمَا اسْتُفِيدَ ضِمْنًا مِمَّا قَبْلَهَا وَهُوَ نَفْيُ الْخَالِقِيَّةِ عَنِ الْأَصْنَامِ، وَكذلك نَفْيُ الْعِلْمِ عَنْهُمْ. وَقَدِ اسْتُفِيدَ هَذَا الْخَبَرُ " لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا"، مِنْ جُمْلَةِ قوْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الآيَةِ: 17، مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ المُبارَكَةِ: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ}. ثُمَّ عَطْفَ عليها جُمْلَةَ "وَهُمْ يُخْلَقُونَ ارْتِقَاءً فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى انْتِفَاءِ إِلَهِيَّتِهَا. وَأُسْنِدَ فعْلُ الخلقِ إِلَى نَائِبِ الفاعِلِ لِظُهُورِ الْفَاعِلِ مِنَ الْمَقَامِ، أَيْ وَهُمْ مَخْلُوقُونَ للهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُمْ مِنَ الْحِجَارَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ خَلْقِ اللهِ، وَلَا يُخْرِجُهَا نَحْتُ الْبَشَرِ إِيَّاهَا وإِبرازُهم لها عَلَى صُوَرٍ وَأَشْكَالٍ مُختلفةٍ عَنْ كَوْنِ الْأَصْلِ مَخْلُوقًا للهِ تَعَالَى. كَمَا قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ خليلِهِ إِبْرَاهِيمَ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ} الآية: 96، مِنِ سُورَةِ الصَّافات.
قولُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ} الوَاوُ: للاستِئنافِ. و "الَّذِينَ" اسمٌ موصولٌ مَبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ الرفعِ بالابْتِداءِ. و "يَدْعُونَ" فِعْلٌ مُضارعٌ مرفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامةُ رَفْعِهِ ثباتُ النُّونِ في آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأفعالِ الخمسَةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنِيٌّ عَلى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلُهُ، والجُمْلَةُ صِلَةُ الاسْمِ الموْصولِ فَلا مَحَلَّ لَهَا مِنْ الإِعْرابِ، العائدُ مَحْذوفٌ، والتقديرُ: والذينَ يَدْعوُنَهُمْ. و "مِنْ" حرفُ جَرٍّ متعلِّقٌ بِحالٍ مِنْ فاعِلِ "يَدْعُونَ"؛ أَيْ: حالَةَ كَوْنِهِمْ مُتَجاوِزينَ اللهَ في دُعائهمْ إِلَى الأَصْنَامِ. و "دُونِ" مَجْرُورٌ بحرفِ الجرِّ مُضافٌ. ولَفْظُ الجَلالَةِ "اللهِ" مجرورٌ بالإضافةِ إليهِ.
قولُهُ: {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} لَا: نافيةٌ لا عَمَلَ لها. و "يَخْلُقُونَ" فِعْلٌ مُضارعٌ مرفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامةُ رَفْعِهِ ثباتُ النُّونِ في آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأفعالِ الخمسَةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنِيٌّ عَلى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلُهُ، وَ "شَيْئًا" مَفْعولٌ بِهِ منصوبٌ، والجُمْلَةُ في محلِّ الرَّفعِ خَبَرُ المُبْتَدَأِ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ مِنَ المبتدأِ وخبرِهِ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
قولُهُ: {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} الواوُ: حاليَّةٌ، و "هم" ضَميرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ على السُّكونِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ بالابْتِداءِ، وَ {يُخْلَقُونَ} فِعْلٌ مُضارعٌ مَبْنِيٌّ للمَجْهُولِ، مَرْفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النَّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامةُ رَفْعِهِ ثباتُ النُّونِ في آخِرِهِ، لأَنَّهُ مِنَ الأفعالِ الخمسَةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ، مَبْنِيٌّ عَلى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ نائبًا عَنْ فاعِلِهِ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتدَأِ. والجملةُ الاسْميَّةُ هذهِ في محلِّ النَّصْبِ على الحالِ مِنَ "الذينَ".
قَرَأَ الْعَامَّةِ: {تَدْعُونَ} بِالتَّاءِ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ خِطَابٌ. ورَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ، وَهُبَيْرَةُ عَنْ حَفْصٍ أَنَّهم قرؤوا: "يَدْعُونَ" بِالْيَاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ. وقُرِئَ أَيضًا "يُدْعَوْن" مَبْنِيًّا للمجْهول.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 20
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: