روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 11

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3062


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 11   الإثنين مايو 28, 2018 9:34 am

يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
(11)
قولُهُ ـ جَلَّ وعَلَا: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ} أَيْ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُنْبِتُ لَكُمُ الزُّروعَ والزيتونَ والنَّخيلَ والأَعْنابَ. ويُقَالُ: (أَنْبَتَ اللهُ الزَّرعَ) فهُوَ مَنْبُوتٌ، وقِياسُهُ مُنْبَتٌ. وَأَنْبَتَ الْغُلَامُ: نَبَتَتْ عَانَتُهُ. وَنَبَتَ الشَّجَرُ غَرْسَهُ، ويُقَالُ: نَبَتَ أَجَلُكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ. وَنَبَّتُّ الصَّبِيَّ تَنْبِيتًا رَبَّيْتُهُ. وَالْمَنْبَتُ مَوْضِعُ النَّبَاتِ، يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ نَابِتَةُ بَنِي فُلَانٍ، أَيْ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ. وَيقالُ نَبَتَتْ لَهُمْ نَابِتَةٌ، إِذَا نَشَأَ لَهُمْ نَشْءٌ صِغَارٌ. وَإِنَّ بَنِي فُلانٍ لَنَابِتَةُ شَرٍّ. والنَوابِتُ مِنَ الأَحَادِثِ الْأَغْمَارُ. وَالنَّبِيتُ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ. وَالْيَنْبُوتُ شَجَرٌ، كُلُّهُ. (وَالزَّيْتُونَ) جَمْعُ زَيْتُونَةٍ. وَيُقَالُ لِلشَّجَرَةِ نَفْسِهَا: زَيْتُونَةٌ، وَلِلثَّمَرَةِ زَيْتُونَةٌ. وَقِيلَ: قَدْ يَجيْءُ الفعلُ "أَنْبَتَ" لازمًا كَ (نَبَتَ الزرعُ)، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ على هِذا بَيْتَ الشاعِرِ زُهيْرِ بْنِ أبي سُلْمَى:
رَأَيْتَ ذَوي الحاجَاتِ حَوْلَ بُيُوتِهمْ ..... قَطِينًا لَّهمْ حَتَّى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ
وقد أَبَى هذا الأَصْمَعِيُّ، لكنَّ البَيْتَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ، وَتَأْويلُهُ بـ "أَنْبَتَ البَقَلُ نَفْسَهُ" عَلَى المَجازِ بَعِيدٌ جِدًّا.
وَلَمْ يُعْطَفْ هَذَا عَلى جُمْلَةِ {لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ} مِنَ الآيَةِ السَّابِقَةِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَحْصُلُ بِنُزُولِ الْمَاءِ وَحْدَهُ، بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ زَرْعٍ وَغَرْسٍ وغيرِهِ. وَهَذَا الإِنْباتُ مِنْ دَلَائِلِ عَظِيمِ الْقُدْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، فَالْغَرَضُ مِنْهُ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعَالى مَمْزُوجًا بِتَّذْكِيرِ العِبَادِ بِعظيمِ نِعْمَتِهِ ـ سُبْحانَهُ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ "لَكُمْ" عَلَى وِزَانِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى في الآيَةِ: 5، السابقةِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ المُبارَكةِ: {وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ}، وَفي قَوْلِهِ تَعَالَى بعدَ ذلك في الآيةِ: 8: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها}.
وَقدْ أُسْنِدَ الْإِنْبَاتُ إِلَى اللهِ لِأَنَّهُ الْمُلْهِمُ لِأَسْبَابِهِ، وَالْخَالِقُ لِأُصُولِهِ، تَنْبِيهًا لِلنَّاسِ عَلَى دَفْعِ غُرُورِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، واعْتِمَادِهِمْ على قوَّتهم وقدرتهم، دونَ النظَرِ إلى مانحِ هَذِهِ القوَّةِ والمُمِدِّ بِهَذِهِ القُدْرَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: "إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" لِكَثْرَةِ مَا تَحْتَ ذَلِكَ مِنَ الدَّقَائِقِ التي لا بُدَّ مِنْ إِنْعامِ النَّظَرِ فِيها، لِفَهْمِها وإدراكِ كُنْهِها.
قولُهُ: {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ} عَطْفٌ عَلَى الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ، أَيْ وَيُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ مِمَّا لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُهُ. وَالتَّعْرِيفُ هنا تَعْرِيفُ الْجِنْسِ. وَالْمُرَادُ: أَجْنَاسُ ثَمَرَاتِ الْأَرْضِ الَّتِي يُنْبِتُهَا الْمَاءُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ النَّاسِ ثَمَرَاتٌ تناسِبُ طبيعةَ أَرْضِهِمْ وَمَنَاخَ جَوِّهِمْ. وأَمَّا "مِنْ" فهي هُنَا للتَبْعِيضِ قُصِدَ مِنْهَا تَنْوِيعُ الِامْتِنَانِ عَلَى كُلِّ قَوْمٍ بِمَا نَالَهُمْ مِنْ نِعَمِ الثَّمَرَاتِ التي أَنْعَمَ اللهُ عليهِمْ بها. وَإِنَّمَا لَمْ تَدْخُلْ عَلَى الزَّرْعِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ الَّتِي تَنْبُتُ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
قولُهُ: {إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أي: إنَّ في ذلك الإنباتِ لعلامَةً ودليلًا على عظيمِ قدرىِ اللهِ تعالى. وهو تَذْيِيلٌ لِمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ. وَإِقْحَامُ لَفْظِ "قَوْمٍ" لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ التَفَكُّرَ مِنْ سَجَايَاهُمْ.
وَفي هذِهِ الْآيَةُ الكريمَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى هو الْمُبْدِعُ الْحَكِيمُ. وَتِلْكَ هِيَ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ أَنْبَتَها مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ، كَمَا قَالَ: {تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ} الآيةَ: 4، مِنْ سُورَةِ الرَّعْدِ. وَقد نِيطَتْ دَلَالَةُ هَذِهِ بِوَصْفِ التَّفْكِيرِ لِأَنَّهَا دَلَالَةٌ خَفِيَّةٌ لِحُصُولِهَا بِالتَّدْرِيجِ. وَهُوَ تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَمْ يَهْتَدُوا بِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ دَلَالَةٍ عَلَى تَفَرُّدِهِ ـ جَلَّ جلالُهُ العَظيمُ، بِالْإِلَهِيَّةِ لكِنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَتَفَكَّرُونَ.
قولُهُ تَعَالَى: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ} يُنْبِتُ: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتتِرٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلَى "اللهِ" تَعَالى، و "لَكُمْ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "يُنْبِتُ"، وكافُ الخطابِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بحرفِ الجرِّ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. و "بِهِ" الباءُ: حرفُ جَرٍّ للسَّبَبيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ "يُنبِتُ" كَذَلكَ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجَرِّ. و "الزَّرْعَ" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ. و "وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ" مَعَطوفاتٌ عَلَى "الزَّرْعَ" منصوباتٌ مثلَهَ. والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لَهَا.
قولُهُ: {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ} الواوُ: للعطفِ، وَ "مِنْ" حرفُ جرٍّ زائدَةٌ عَلَى رَأْيِ الكُوفِيِّينَ، أَوْ هوَ اسْمٌ بِمَعْنَى "بَعْض"، عَلَى رَأْيِ البَصْرِيِّينَ، وهو في الحالينِ مَعْطُوفٌ عَلَى {الزَّرْعَ}، مِنَ الآيةِ التي قَبْلَها، متعلِّقٌ بـ "يُنْبِتُ" و "كُلِّ" مَجْرورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ، مُضافٌ، و "الثَّمَرَاتِ" مجرورٌ بالإضافةِ إِلَيْهِ.
قولُهُ: {إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} إِنَّ" حَرفُ نَصْبٍ ونَسْخٍ مُشَبَّهٌ بالفعلِ للتوكيدِ. و "فِي" حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بخبَرِ "إِنَّ" مُقَدَّمًا على اسْمِها، و "ذَلِكَ" اسْمُ إشارةٍ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بحرِ الجَرِّ، واللامُ للبُعْدِ، والكافُ للخطابِ. و "لَآيَةً" اللامُ المزحلقةُ للتوكيدِ، (حرفُ ابتداءٍ) و "آيةً" اسْمُهُا مُؤَخَّرٌ منْصوبٌ. و "لِقَوْمٍ" اللامُ حرْفُ جَرٍّ متعلِّقٌ بِصفَةٍ لِـ "آيَةً"، و "قومٍ" اسْمٌ مجرورٌ بحرفِ الجرِّ، و "يَتَفَكَّرُونَ" فِعْلٌ مُضارِعٌ مرفوعٌ لِتَجَرُّدِهِ مِنَ النّاصِبِ والجازِمِ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ ثَبَاتُ النُّونِ في آخِرِهِ لأَنَّهُ مِنَ الأفْعَالِ الخَمْسَةِ، والواوُ، وواوُ الجَماعةِ، ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ فاعِلُهُ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِـ "قَوْمٍ"، وَجُمْلَةُ "إنَّ" مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لها مِن الإعرابِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: {يُنْبِتُ} بِيَاءِ الْغَيْبَةِ. وَقَرَأَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ "نُنْبِتُ" بِنُونِ العَظَمَةِ. وَقَرَأَ الزُهْرِيُّ "نُنَبِّتُ" بِتَشْديدِ الباءِ. والظَّاهِرُ أَنَّهُ تَضْعيفُ المُتَعَدِّي. وَقِيلَ: بَلْ للتَكْريرِ. وقَرَأَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "يَنْبُتُ" بِفَتْحِ الياءِ وَضَمِّ الباءِ، وَ "الزَّرْعُ" وَمَا بَعْدَهُ عَلَى الرَفْعِ بِالفاعِلِيَّةِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة النحل، الآية: 11
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: