روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 57

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3095


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 57   الجمعة مارس 09, 2018 12:52 pm

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
(57)
قولُهُ ـ تَعَالى شَأْنُهُ: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} أَيْ: ما هوَ الأمرُ الخطيرُ والشَّأْنُ الكَبيرِ الذي أُرْسِلْتُمْ مِنْ أَجْلِ نَفَاذِهِ سِوَى البِشَارَةِ التي حَمَلْتُمُوها إِلَيَّ وبَشَّرتمونِي بِها. فإنَّهُ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى، وعَلِمَ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ ـ إِذْ أَخْبَرُوهُ بِأَمْرٍ خَارِقٍ لِلْعَادَةِ وَهُوَ بُشْرَاهُمْ بِالْوَلَدِ في هذهِ السِّنِّ المتقدَّمةِ، شَرَعَ يَسْأَلُهُمْ عَمَّا جَاءُوا لَهُ، ومَا سَبَبُ نُزُولِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يُؤْمَرونَ بالنُزولِ إلى الأرضِ إِلَّا في أَمْرٍ عَظِيمٍ. قَالَ تَعَالَى في الآية: 8، السَّابِقَةِ مِنْ هذِهِ السُّورَةِ المُباركةِ: {مَا تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ}. فَقَدْ نُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ لِاسْتِئْصَالِ سَادَةِ الْمُشْرِكِينَ وَرُؤَسَائِهِمْ مِنْ قريشٍ، كما نُزِّلوا مِنْ قبلُ في أَمثالِها مِنَ الأُمُورِ الخَطِيرَةِ، والشُّؤُونِ العَظِيمَةِ. وَسُؤَالُ إبراهيمَ ـ عليهِ السلامُ، "فما خطْبُكم" فيهِ عُنْفٌ، كَمَا تَقُولُ لِمَنْ تُنْكِرُ حالَهُ: (ما دَهَاكَ؟) و (مَا مُصِيبَتُكَ؟) وَأَنْتَ إِنَّما تُريدُ الاسْتِفْهَامَ عَنْ حالِهِ فَقَطْ. لأَنَّ كلمةَ (خَطْب) إِنَّما تُسْتَعْمَلُ في الأُمُورِ الجسامِ والشَّدِادِ، وَقَدْ أَضَافَ الخَطْبَ إِلَيْهم بقولِهِ: "فَما خَطْبُكُمْ" مِنْ حَيْثُ أَنَّهُمْ حَمَلَة ُهذا الخَطْبَ إِلَيْهِمْ. والخَطْبُ هوَ الحَدَثُ الجَلَلُ سُمِّيَ خَطْبًا لأَنَّهُ يَشْغَلُ بالَ النَّاسِ جَمِيعًا فَيَتَخَاطَبُونَ بِهِ ويتبادلونَ الحديثَ فيهِ، ويتناقلونَ أَخبارَهُ، ويُحَلِّلونَ أَسْبابَهُ ونَتَائِجَهُ.
قولُهُ تَعَالَى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} قَالَ: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفتْحِ، وفَاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتَتِرٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلَى إِبْراهيمَ ـ عليهِ السَّلامُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ، و "فَمَا" الفاءُ: هي الفَصيحَةُ؛ أَفْصَحَتْ عَنْ جَوابِ شَرْطٍ تَقْديرُهُ: إِذَا عَرَفْتُمْ مَا قُلْتُ لَكُمْ، وأَرَدْتُمْ زِيَادَةَ مُحَاوَرَتي لَكم. فَأَقُولُ لَكُمْ: "ما خَطْبُكم"، و "ما" اسْمُ اسْتِفْهامٍ للاسْتِخْبَارِ، مبنيٌّ على السُّكونِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ بالابْتِداءِ. و "خَطْبُكُمْ" خَبَرُهُ مرفوعٌ مُضافٌ، وكافُ الخِطابِ ضميرٌ متَّصِلٌ بٍهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ، والميمُ للجمعِ المُذَكَّرِ، وهذه الجُملةُ الاسميَّةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَقُولُ القولِ لِجَوابِ "إذا" المُقَدَّرِ، وَجُمْلَةُ "إذا" المُقَدَّرَةِ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَقولُ "قَالَ". و "أَيُّهَا" مُنَادَى نَكِرَةٌ مَقْصودَةٌ، مبنيَّةٌ على الضَم في محلِّ النَّصبِ على النداءِ، والهاءُ: للتنبيهِ. و "الْمُرْسَلُونَ" صِفَةٌ لِـ "أَيُّ" مرفوعةٌ تَبَعًا للفْظِهِ، وعلامةُ الرَّفْعِ، الواوُ لأنَّهُ جمعُ المذكَّرِ السَّالمُ، والنُّونُ عِوَضٌ مِنَ التَنْوينِ في الاسْمِ المُفردِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 57
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: