روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 52

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 3095


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 52   الجمعة فبراير 23, 2018 11:20 am

الموسوعة القرآنية فَيْضُ العَليمِ ... سورة الحِجر، الآية: 52


إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52)


قولُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وأَخْبِرِ عِبَادِي عَنْ ضَيْفِ إِبْراهيمَ: مِنَ المَلائكَةِ الذينَ دَخَلُوا عَلَى خَلِيلِ الرَّحْمَنِ إِبْراهيمَ ـ عَلَيْهِ صَلاةُ اللهِ وسَلامُهُ، حِينَ أَرْسَلَهم اللهُ تعالى إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهمْ، وإِلَى إِبْراهيمَ لِيُبَشِّروهُ بِوِلادَةِ غُلامٍ لهُ: "فَقَالُوا سَلامًا" أَيْ: فَقَالَ الضَّيْفُ لإبراهيم: سَلامًا، أَيْ نُسَلِّمُ سَلامًا، أَوْ سَلَّمْنا سلامًا، أَوْ سَلِمْتَ سَلامًا. وقد جَمَعَ الْخَبَرَ لِأَنَّ الضَّيْفَ اسْمٌ يَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ كَالْمَصْدَرِ كما تقدَّمَ في تَفْسِيرِ الآيَةِ التي قَبْلَها. و "دَخَلُوا عَلَيْهِ" تَدُلُّ هَذِهِ العبارةُ عَلى مَعْنَى المُفَاجَأَةِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ يَتَرَقَّبُهم، ولا ينتظِرُ زيارتَهم، فإنَّهم فاجَؤوهُ بزيارتِهمْ هَذِهِ، ولِذَلِكَ فَقَدْ طَمْأَنُوهُ فَبَادَروهُ بالتحيَّةِ، وردَّدوا عَلَيْهِ السَّلامَ.
قولُهُ: {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} إِنَّا: هَذَا الضَّميرُ مِنْ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنَى بِهِ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ، لِأَنَّ الضَّيْفَ طَرَقُوا بَيْتَهُمْ فِي غَيْرِ وَقْتِ طُرُوقِ الضَّيْفِ فَظَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ شَرًّا، فَلَمَّا سَلَّمُوا عَلَيْهِ قَالَ: "إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ" طَالِبًا مِنْهُمُ الْأَمْنَ، أَيْ لقد أَخَفْتُمُونَا. وَفِي الآية: 25، مِنْ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ، والآية: 62، مِنْ سُورَةِ الحِجْرِ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ}. وَالْوَجَلُ: الْخَوْفُ، والْوَجِلُ: الْخَائِفُ. وَفِي الآيَةِ: 70، مِنْ سُورَةِ هُودٍ قالَ تَعَالى: {نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} فَإِنَّهُ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً أَيْضًا حِينَ رَآهُمْ لَمْ يَمُدُّوا أَيْدِيَهُمْ لِلْأَكْلِ. وَقَدْ جُمِعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مُتَفَرَّقُ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ، فَاقْتَصَرَ عَلَى مُجَاوَبَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْ قَوْلِهِ: "إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ، فَكانَ الْجَوَابِ: {لَا تَوْجَلْ}. وَقِيلَ: أَنْكَرَ السَّلَامَ لأنَّهُ لَمْ يَكُنْ قد فَشَا فِي بِلَادِهِمُ التحيَّةُ بالسَّلَامِ.
قولُهُ تَعَالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} إِذْ: ظَرْفٌ لِمَا مَضَى مِنَ الزَمانِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، وهو مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ مَنْصوبٌ إِمَّا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الزَّمانيَّةِ، أَوْ عَلَى المَفْعُولِيَّةِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أَيْ: اذْكُرْ إِذْ دَخَلُوا. وفي العاملِ فِيهِ وَجْهانِ، أَحَدُهُما: أَنَّهُ مَحْذوفٌ تَقْديرُهُ: خَبَرَ "ضيفِ". والثاني: أَنَّهُ نَفْسُ "ضيفِ". وَفي تَوْجِيهِ ذَلِكَ وَجْهانِ، أَحَدُهُما: أَنَّهُ لَمَّا كانَ مَصْدَرًا في الأَصْلِ، اعْتُبِرَ ذَلِكَ فِيهِ، وَيَدُلُّ عَلَى اعْتِبارِ مَصْدَرِيَّتِهِ بَعْدَ الوَصْفِ بِهِ عَدَمُ مُطابَقَتِهِ لِمَا قَبْلَهُ تَثْنِيَةً وَجَمْعًا وَتَأْنِيثًا ـ فِي الأَغْلَبِ، وَلأَنَّهُ قائمٌ مَقامَ وَصْفٍ، وَالوَصْفُ يَعْمَلُ. والثاني: أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضافٍ، أَيْ: أَصْحابَ ضَيْفِ إِبراهيمَ، أَيْ: ضِيَافَتِهِ، فالمَصْدَرُ باقٍ عَلَى حالِهِ فَلِذَلِكَ عَمِلَ. وقالَ أَبُو البَقاءِ العُكْبُرِيُّ: بَعْدَ أَنْ قَدَّرَ (أَصْحَابَ ضِيَافَتِهِ): والمَصْدَرُ عَلَى هَذَا مُضافٌ إِلَى المَفْعُولِ). قال السَّمِينُ الحلَبيُّ: وفِيهِ نَظَرٌ؛ إِذِ الظَّاهِرُ إِضافَتُهُ لِفَاعِلِهِ. و "دَخَلُوا" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الضمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ رفعِ فاعِلِهِ، والألِفُ فارقةٌ. و "عَلَيْهِ" حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بِـ "دَخَلُوا"، والهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجَرِّ بحرفِ الجرِّ. والجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ الجَرِّ بإضافةِ "إِذْ" إِلَيْها.
قولُهُ: {فَقَالُوا سَلَامًا}: الفاءُ: حرفُ عطْفٍ، و "قالوا" مثلُ "دَخَلُوا" مَعْطُوفٌ عَليْهِ. و "سَلَامًا" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ بِـ "قالوا" لأَنَّهُ بِمَعْنَى ذَكَرُوا، أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصوبٌ بِفِعْلٍ مُضَارِعٍ محذوفٍ؛ والتَّقْديرُ: نُسَلِّمُ عَلَيْكَ سَلامًا، أَوْ بفعلٍ ماضٍ؛ والتقديرُ: سَلَّمْنَا عَلَيْكَ سَلامًا، والجُمْلَةُ المَحْذُوفَةُ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ مَفْعولٌ بِهِ لِـ "قالوا".
قولُهُ: {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} قَالَ: فِعْلٌ مَاضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، وفاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هم) يَعُودُ عَلَى إِبْراهيمَ ـ عليهِ السلامُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "إِنَّا" هي "إنَّ" حرفٌ ناصِبٌ ناسِخٌ مُشَبَّهٌ بالفِعلِ للتوكيدِ و "نا" ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ النَّصْبٌ اسْمُهُ، و "مِنْكُمْ" مِنْ: حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَعْدَهُ، قدِّمَ عليهِ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، وكافُ الخِطابِ ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بِحَرْفِ الجَرِّ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. و "وَجِلُونَ" خَبَرُ "إنَّ" مرفوعٌ وعلامةُ رَفْعِهِ الواوُ لأنَّهُ جمعٌ المُذكَّرِ السالمُ، والنَّونُ عِوَضٌ مِنَ التنوينِ في الاسْمِ المُفْرَدِ. و "وَجِلُونَ"، جَمْعُ "وَجِلٍ"، وهو صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مِنْ وَجِلَ يَوجَلُ بابُهُ (فَرِحَ)، ووزَنُهُ (فَعِلَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ. وَجُمْلَةُ "إنَّ" فِي مَحَلِّ النَّصْبِ بـ "قال".










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 52
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: