روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 18

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2962


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 70
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 18   السبت ديسمبر 16, 2017 1:05 pm

إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ
(18)
قولُهُ ـ تعالى شأْنُهُ: {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} أَيْ: حَفِظَ اللهُ تعالى السَّمَاءَ مِنَ الشَّيَاطِينِ أَنْ تَسْمَعَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ، وَغَيْرِهِ، إِلَّا الْخَبَرَ مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاءِ سِوَى الْوَحْيِ، فَأَمَّا الْوَحْيُ فَلَا تَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا، لِقَوْلِهِ تعالى في سورةِ الشُعَراء: {إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} الآية: 212. واسْتَرَقَ السَّمْعِ: سَرَقَهُ بِخِفْيَةٍ مِنَ الْمُتَحَدِّثِ، فَكَأَنَّ الْمُسْتَمِعَ يَسْرِقُ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ كَلَامَهُ الَّذِي يُخْفِيهِ عَنْهُ، وصِيغَةُ الافْتِعالِ للتَكَلُّفِ.
وَقدْ أخرجَ البخاريُّ في صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سُفيان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ (أَيْ أَمَرَ أَوْ أَوْحَى) وَضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ: (فَإِنَّهُمُ الْمَأْمُورُونَ كُلٌّ فِي وَظِيفَتِهِ) كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ، يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ (أَيْ يَحْصُلُ الْعِلْمُ لَهُمْ. وَتَقْرِيبُهَا حَرَكَاتُ آلَةِ تَلَقِّي الرَّسَائِلِ الْبَرْقِيَّةِ). فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعَ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعَ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ (أَيْ هِيَ طَبَقَاتٌ مُفَاوَتَةٌ فِي الْعُلُوِّ). وَوَصْفُ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فحرّفها وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فَيَسْمَعُ الْمُسْتَرِقُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ الْكَاهِنِ أَوِ السَّاحِرِ)، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قبل أَن يُدْرِكهَا فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ. فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ). أَمَّا أَخْبَارُ الْكُهَّانِ وَقِصَصُهُمْ فَأَكْثَرُهَا مَوْضُوعَاتٌ وَتَكَاذِيبُ. وَأَصَحُّهَا حَدِيثُ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. وَهَذِهِ الظَّوَاهِرُ كُلُّهَا لَا تَقْتَضِي إِلَّا إِدْرَاكَ الْمَسْمُوعَاتِ مِنْ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ. وَلَا مَحَالَةَ أَنَّهَا مُقَرَّبَةٌ بِالْمَسْمُوعَاتِ، لِأَنَّهَا دَلَالَةٌ عَلَى عَزَائِمِ النُّفُوسِ الْمَلَكِيَّةِ وَتَوَجُّهَاتِهَا نَحْوَ مُسَخَّرَاتِهِا. وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالسَّمْعِ لِأَنَّهُ يُؤَوَّلُ إِلَى الْخَبَرِ، فَالَّذِي يَحْصُلُ لِمُسْتَرِقِ السَّمْعِ شُعُورُ مَا تَتَوَجَّهُ الْمَلَائِكَةُ لِتَسْخِيرِهِ، وَالَّذِي يَحْصُلُ لِلْكَاهِنِ كَذَلِكَ. وَالْمَآلُ أَنَّ الْكَاهِنَ يُخْبِرُ بِهِ فَيُؤَوَّلُ إِلَى مَسْمُوعٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالى: "إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ" فَأَرَادَ أَنْ يَخْطِفَ السَّمْعَ، كَقَوْلِهِ في سُورَةِ الصافَّاتِ: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ} الآيَة: 10.
قولُهُ: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} الشِّهابُ: الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ، وسُمِّيَ بِها الكَوْكَبُ لِشِدَّةِ ضَوْئِهِ وبَرِيْقِهِ، ويُجْمَعُ عَلَى شُهُبٍ فِي جمعِ التَكثيرِ، وأَشْهِبَةٍ في التقليلِ. والشُّهْبَةُ: بَيَاضٌ مُخْتَلِطٌ بِسَوادٍ تَشْبيهًا بالشِّهابِ لاخْتِلاطِهِ بالدُخَانِ، وقد غَلِطَ مَن أَطْلَقَ الشُّهْبَةَ عَلى البَيَاضِ الخَالِصِ. وَيُقالُ: كَتَيبَةٌ شَهْباءُ، إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ العَدَدِ شاكَّةَ السِّلاحِ لِسَوَادِ القَوْمِ وبَيْاضِ السِّلاحِ في أَيْدِيهم. وَ "أَتْبَعَهُ" بِمَعْنَى تَبِعَهُ. فَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ مِثْل هَمْزَةِ (أَبَانَ) بِمَعْنَى (بَانَ). وَالْمُبِينُ: الْبَيِّنُ الظَّاهِرُ. وَفِيهِ تَعْلِيمٌ لَهُمْ بِأَنَّ الشُّهُبَ الَّتِي يُشَاهِدُونَهَا مُتَسَاقِطَةٌ فِي السَّمَاءِ هِيَ رُجُومٌ لِلشَّيَاطِينِ الْمُسْتَرِقَةِ طَرْدًا لَهَا عَنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ كَامِلًا، فَقَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْ عَهْدِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَعْرِفُوا سَبَبَهُ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ مَنْعِ الشَّيَاطِينِ مِنِ استراقِ السّمْعِ مَنْعُهُمُ الِاطِّلَاعَ عَلَى مَا أَرَادَ اللهُ عَدَمَ اطِّلَاعِهِمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ التَّكْوِينِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَوْ أَلْقَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي عِلْمِ أَوْلِيَائِهِمْ لَكَانَ ذَلِكَ فَسَادًا فِي الْأَرْضِ. وَرُبَّمَا اسْتَدْرَجَ اللهُ الشَّيَاطِينَ وَأَوْلِيَاءَهُمْ فَلَمْ يَمْنَعِ الشَّيَاطِينَ مِنَ اسْتِرَاقِ شَيْءٍ قَلِيلٍ يُلْقُونَهُ إِلَى الْكُهَّانِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ عِصْمَةَ الْوَحْيِ مَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ بَتَاتًا فَجَعَلَ لِلشُّهُبِ قُوَّةَ خَرْقِ التَّمَوُّجَاتِ الَّتِي تَتَلَقَّى مِنْهَا الشَّيَاطِينُ الْمُسْتَرِقُونَ السَّمْعَ وَتَمْزِيقَ تِلْكَ التَّدَرُّجَاتِ الْمَوْصُوفَةِ فِي الْحَدِيثِ الشريفِ. ثُمَّ إِنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ لَا يَقْتَضِي أَكْثَرَ مِنْ تَحَكُّكِ مُسْتَرِقِ السَّمْعِ عَلَى السَّمَاوَاتِ لِتَحْصِيلِ انْكِشَافَاتِ جَبْلِ الْمُسْتَرِقِ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِيلِهَا. وَفِي آيَةِ الشُّعَرَاءِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا الْمُسْتَرِقَ يُلْقِي مَا تَلْقَاهُ مِنَ الِانْكِشَافَاتِ إِلَى غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ في سُورَة الشُّعَرَاء: {يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ} الآية: 223. وَمُقْتَضَى تَكْوِينِ الشُّهُبِ لِلرَّجْمِ أَنَّ هَذَا الِاسْتِرَاقَ قَدْ مُنِعَ عَنِ الشَّيَاطِينِ. وَهَذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ شَاعِرٌ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ زَمَانِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ لِلرَّمْيِ بِالنُّجُومِ هَذَا الْحَيُّ مِنْ ثَقِيفٍ وإِنَّهمْ جاؤوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ أَحَدُ (بَنِي عِلَاجٍ)، وَكَانَ أَهْدَى الْعَرَبِ، فَقَالُوا لَهُ: أَلَمْ تَرَ مَا حَدَثَ فِي السَّمَاءِ مِنَ الْقَذْفِ بِالنُّجُومِ؟ قَالَ: بَلَى فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَتْ مَعَالِمُ النُّجُومِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَتُعْرَفُ بِهَا الْأَنْوَاءُ مِنَ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ لِمَا يُصْلِحُ النَّاسَ مِنْ مَعَايِشِهِمْ هِيَ الَّتِي يُرْمَى بِهَا فَهِيَ وَاللهِ طَيُّ الدُنْيَا وهَلاكُ الخَلْقِ الذين فِيهَا، وَإِنْ كَانَتْ نُجُومًا غَيْرَهَا وهِيَ ثَابِتَةٌ عَلَى حَالِهَا فَهَذَا الْأَمْرُ أَرَادَهُ اللهُ تَعَالَى بِهَذَا الْخَلْقِ. قَالَ مَعْمَرٌ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَكَانَ يُرْمَى بِالنُّجُومِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ} الآية: 9، منْ سورةِ الجِنِّ؟ قَالَ: غُلِّظَتْ وَشُدِّدَ أَمْرُهَا حِينَ بُعِثَ مُحَمَّدٌ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: إِنَّ الرَّجْمَ كانَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَلكنْ لَمْ يَكُنْ فِي شِدَّةِ الْحِرَاسَةِ بَعْدَ مَبْعَثِهِ. وَقِيلَ: إِنَّ النَّجْمَ يَنْقَضُّ فَيَرْمِي الشَّيَاطِينَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ، واللهُ أَعْلَمُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: "إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ" قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثاقِبٌ} قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الشُهُبَ لَا تَقْتُلُ وَلَكِنْ تَحْرُقُ وتَخْبِلُ وتَجْرَحُ مَنْ غَيْرِ أَنْ تَقْتُلُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مِرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ جَريرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدِّثْنِي يَا رَسُولَ اللهِ عَنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْأَرْضِ السُّفْلَى. قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا السَّمَاءُ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللهَ خَلَقَهَا مِنْ دُخانٍ ثُمَّ رَفَعَهَا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا وَزَيَّنَها بِمَصَابِيحِ النُّجُومِ وَجَعَلَهَا رُجُومًا للشَيَاطِينَ وحَفِظَها مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجيمٍ.
قوْلُهُ تَعَالى: {إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} إِلَّا: أَدَاةُ اسْتِثْناءٍ، "مَنِ" اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ المُتَّصِلِ، والمَعْنَى: فإِنَّها لَمْ تُحْفَظْ مِنْهُ، أَو فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ المُنْقَطِعِ لِدُخولِ الفاءِ عَلى الفِعْلِ "أَتْبَعَهُ"، لأَنَّ "مَنْ" إِمَّا شَرْطِيَّةٌ، وإِمَّا مَوْصُولةٌ مُشَبَّهَةٌ بالشَرْطِيَّةِ. أَوْ أَنَّهُ في مَحَلِّ الجَرِّ على أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ "كُلِّ"، قالَهُ الحُوفِيُّ وأَبُو البَقاءِ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لأَنَّ الكَلامَ مُوجَبٌ. ويَجوزُ أَنَّهُ نَعْتٌ لِـ "كُلِّ"، فَيَكونُ مَحَلُّهُ الجَرَّ عَلى خِلافٍ في هَذِهِ المَسْأَلَةِ. ويَجوزُ أَنْ يكونَ في مَحَلِّ الرَّفْعِ بالابْتِداءِ، وخَبَرُهُ الجُمْلةُ مِنْ قولِهِ "فأَتْبَعَهُ". و "اسْتَرَقَ" فعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتترٌ فِيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعودُ عَلَى "مَنْ". و "السَّمْعَ" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ، والجُمْلَةُ صِلَةُ "مَن" المَوْصُولَةِ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
قولُهُ: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} الفاءُ: عاطفةٌ، و "أَتْبَعَهُ" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتْحِ، والهاءٌ: ضميرٌ متَّصِلٌ بِهِ في محلِّ النَّصْبِ مَفْعولٌ بِهِ، و "شِهَابٌ" فاعِلُهُ مرفوعٌ، و "مُبِينٌ" صِفَةٌ لِـ "شِهَابٌ" مرفوعةٌ مثله، والجُملةُ معطوفةٌ على جُملةِ الصِلَةِ، والعائدُ ضميرُ المَفعولِ في "أَتْبَعَهُ".










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 18
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: