روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2901


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 69
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 7   الإثنين ديسمبر 04, 2017 1:27 pm

الموسوعة القرآنية فَيْضُ العَليمِ ... سورة الحِجر، الآية: 7


لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7)


قولُهُ ـ تَعَالى شَأْنُهُ: {لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} أَيْ: هَلَّا جئتَنا بالمَلائِكَةِ لتَشْهَدَ لَكَ بالصِّدْقِ فِيمَا جِئْتَنَا بِهِ مِنْ أَمْرِ هذا الدينِ فيَشْهَدونَ بِصِحَّةِ نُبُوَّتِكَ ويَعْضُدُونَكَ في الإِنْذارِ كَقَوْلِهِ تَعَالى في سورةِ الفُرْقان: {لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا} الآية: 7. أَوْ يُعاقِبونَنَا عَلَى التَكْذيبِ، كَما تَأْتي الأُمَمُ المُكَذِّبَةُ لِرُسُلِهمْ، قالوا ذَلِكَ لِفَرْطِ جُحُودِهم، وذَلِكَ بعد أَنْ شَتَموهُ ـ عليهِ الصلاةُ والسلامُ وتَهَكَّموا بِهِ. والْمُرَادُ بِالْإِتْيَانِ بِالْمَلَائِكَةِ حُضُورُهُمْ عِنْدَهُمْ لِيُخْبِرَهُمْ بِصِدْقِهِ فِي الرِّسَالَةِ. وَهَذَا كَمَا حَكَى اللهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى مِنْ سُورَة الْإِسْرَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا} الآية: 92. وكما حكى عَنْ فِرْعَوْنَ قَوْلَهُ: {فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} الآية: 53، مِنْ سورةِ الزخرف.
قولُهُ: {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} في دَعْوَاكَ، فإِنَّ قُدْرَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ مِمَّا لا رَيْبَ فِيهِ، وكَذَا احْتِيَاجُكَ إِلَيْهِم في إمْضاءِ أَمْرِكَ فإنَّا لا نُصَدِّقُكَ بِدونِ ذَلِكَ. وَ "مِنَ الصَّادِقِينَ" أَيْ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ صِفَتُهُمُ الصِّدْقُ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ أَنْ يُقالَ: (إِنْ كُنْتَ صَادِقًا)، كَمَا تَقَدَّمَ بيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَة: {قالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ} الآية: 219، وَعِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالى في الآية: 67، مِنْ سُورَة بَرَاءَةٍ: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.
قولُهُ تَعَالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} لَوْ مَا: حَرْفُ تَحْضِيضٍ بِمَعْنَى (هلَّا) و (لولا)، وتَكونُ أَيْضًا حَرْفَ امْتِنَاعٍ لِوُجودٍ، و "لولا" أَيضًا تَكونُ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ هَذَيْنِ المَعْنَيَيْنِ، وَالفَرقُ بَيْنَهُما أَنَّ التَحْضِيضِيَّةَ لا يَلِيها إِلَّا الفِعْلُ، ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا كقَوْلِ جَريرٍ يَهْجُو الفَرَزْدَقَ:
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيْبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ ..... بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلَا الْكَمِيَّ الْمُقَنَّعَا
فإِنهُ ثمَّةَ فعلٌ مُضْمَرٌ هنا تقديرُهُ: "تَعُدُّونَ"، والامْتِنَاعِيَّةُ لا يَلِيها إِلَّا الأَسْمَاءُ لَفْظًا أَوْ تَقْديرًا عِنْدَ البَصْرِيّينَ، وقولُ أَحَدِهم:
ولولا يَحْسَبُون الحِلْمَ عَجْزًا ................ لَمَا عَدِمَ المُسِيْئُون احْتِمالي
مؤوَّلٌ خِلافًا للكُوفِيِّينَ. فَمِنْ مَجيءِ "لَوْما" حَرْفَ امْتِنَاعٍ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ السابِقُ:
لَوْمَا الْحَيَاءُ وَلَوْمَا الدِّينُ عِبْتُكُمَا ....... بِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُمَا عَوَرِي
يُرِيدُ لَوْلَا الْحَيَاءُ. قال الْكِسَائِيُّ: لَوْلَا وَلَوْمَا سَوَاءٌ فِي الْخَبَرِ وَالِاسْتِفْهَامِ. وَحَكَى النَّحَّاسُ لَوْمَا وَلَوْلَا وَهَلَّا وَاحِدٌ. وَأَنْشَدَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى ذَلِكَ بَيْتَ جَرِيرٍ يَهْجُو الفرزدق:
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيْبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ ..... بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلَا الْكَمِيَّ الْمُقَنَّعَا
أَيْ هَلَّا تَعُدُّونَ الكَمِيَّ المُقَنَّعَا. ثمَّ اخْتُلِفَ فِيها: هَلْ هِيَ بَسِيطَةٌ أَمْ مُرَكَّبَةٌ؟ فقالَ الزَمَخْشَرِيُّ: "لَوْ" رُكِّبَتْ مَعَ "لا" ومعَ "ما" لِمَعْنَيَيْنِ، وأَمَّا "هل" فَلَمْ تُرَكَّبْ إِلَّا مَعَ "لا" وَحْدَها للتَّحْضيضِ. واخْتُلِفَ أَيْضًا في "لوما": هَلْ هِيَ أَصْلٌ بِنَفْسِها أَوْ فَرْعٌ عَلَى "لولا"؟. وأَنَّ المِيمَ مُبَدَّلةٌ مِنَ اللامِ كَقَوْلِهم: خالَلْتُهُ وخالَمْتُه فهُوَ خِلِّيٌّ وخِلْمِي، أَيْ: صَديقي. وَقالُوا: اسْتَوْلَى عَلَيَّ كَذَا، واسْتَوْمَى عَليهِ، بِمَعْنَى؟. وهَذِهِ الجُمْلَةُ مِنَ التَحْضِيضِ دَالَّةٌ عَلَى جَوابِ الشَّرْطِ بَعْدَها. و "تَأْتِينَا" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفوعٌ، وعَلامَةُ رَفْعِهِ الضَمَّةُ المُقَدَّرَةُ عَلَى آخِرِهِ لثِقَلِها عَلى الياءِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ (أنتَ) يَعودُ عَلى سيدنا مُحَمَّدٍ ـ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، و "نا" ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ النَّصْبِ مفعولٌ بِهِ، و "بِالْمَلَائِكَةِ" الباءُ: حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ "تَأْتِي"، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَقولُ القولِ لـ "قال".
قولُهُ: {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} إِنْ: حَرْفُ شَرْطٍ، و "كُنْتَ" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ، في مَحَلِّ الجَزْمِ بِـ "إِنْ" الشَرْطِيَّةِ عَلَى كَوْنِهِ فِعْلَ شَرْطٍ لَها، وتاءُ الفاعلِ ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ في محلِّ الرفعِ اسْمُها، و "مِنَ" حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بِخَبَرِ كانَ، و "الصَّادِقِينَ" مجرورٌ بحرْفِ الجرِّ، وعلامةُ جَرِّهِ الياءُ لأَنَّهُ جمعُ المذكَّرِ السالمُ، والنونُ عِوَضٌ عنِ التنوينِ في الاسْمِ المُفردِ. وجَوَابُ "إِنْ" الشَرْطِيَّةِ مَحْذُوفٌ لأَنَّهُ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهَا والتَقديرُ: إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأْتِنَا بالمَلائِكَةِ، وجُمْلَةُ "إِنْ" الشَرْطِيَّةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَقولُ "قال".










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الحجر، الآية: 7
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: