روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 38

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2873


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 69
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 38   الأربعاء أغسطس 30, 2017 10:46 am

فيضُ العليم .... سورة الرعد، الآية: 38


وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38)


قولُهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} وَكَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَنْتَ مِنَ البَشَرِ، كَذِلَكِ أَرْسَلَنْا المُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِكَ بَشَرًا، يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ، وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ، وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُنْجِبُونَ الأَوْلاَدَ. يَعْنِي أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ ـ عليهِمُ السَّلامُ، كَانُوا مِنْ جِنْسِ الْبَشَرِ لَا مِنْ جِنْسِ الْمَلَائِكَةِ، فَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فِي حَقِّهِمْ فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا مِثْلُهُ فِي حَقِّ النبيِّ العربيِّ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وهوَ عَوْدٌ إلى الرَدِّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي إِنْكَارِهِمْ آيَةَ الْقُرْآنِ وَتَصْمِيمِهِمْ عَلَى الْمُطَالَبَةِ بِآيَةٍ مِنْ مُقْتَرَحَاتِهِمْ تُمَاثِلُ مَا يُؤْثَرُ مِنْ آيَاتِ مُوسَى وَآيَاتِ عِيسَى ـ عليهِما السلامُ، وقَوْلِهُمْ: الرَّسُولُ الَّذِي يُرْسِلُهُ اللهُ إِلَى الْخَلْقِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ الْمَلَائِكَةِ كَمَا حَكَى اللهُ عَنْهُمْ ذلك فِي سُورَةِ الحِجْرِ بقَوْلِهِ تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ} الْآية: 7، وَقَوْلِهِ في سُورَةِ الأَنْعامِ: {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} الْآية: 8. وفيها أيضًا ردٌّ عليهم حين عَابُوا على رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَثْرَةَ الزَّوْجَاتِ، وَقَالُوا: لَوْ كَانَ رَسُولًا مِنْ عِنْدِ اللهِ لَمَا كَانَ مُشْتَغِلًا بِأَمْرِ النِّسَاءِ، بَلْ كَانَ مُعْرِضًا عَنْهُنَّ مُشْتَغِلًا بِالنُّسُكِ والعبادةِ وَالزُّهْدِ في الدنيا ومتاعها، فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا عَنِ الشُّبْهَتينِ مَعًا، وقَدْ كَانَ لِدَاوُدَ مِئَةُ امْرَأَةٍ، وكانَ لابْنِهِ سُلَيْمَانَ ـ عَلَيْهِما السَّلَامُ، ثَلَاثُمِئَةِ امْرَأَةٍ مَهِيرَةٍ، وَسَبْعُمِئَةِ سُرِّيَّةٍ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (( ... أَمَّا أَنَا فَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وأَقومُ وأَنَامُ، وَآكُلُ اللَّحْمَ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي)). أَخْرَجَهُ الأئمَّةُ: أَحْمَدُ: (3/241، رَقم: 13568)، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: (1318)، والبُخَارِيُّ: (5/1949، رقم: 4776)، ومُسْلمٌ: (4/129، رقم: 3384)، والنَّسائي: (6/60، رقم: 5305) وابْنُ حِبَّان: (2/20، رقم: 317)، والبَيْهَقِيُّ: (7/77، رقم: 13226). مِنْ حَديثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَةَ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَابْنُ مِرْدُوَيْهِ، مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ـ رضيَ اللهُ عنهم، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ التَبَتُّلِ، وَقَرَأَ قَتَادَةُ: "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلنَا لَهُم أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً".
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَابْنُ مِرْدُوَيْهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى السيِّدَةِ عَائِشَةَ، أُمِّ المُؤمنينَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَتَّلَ. قَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: "وَلَقَد أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً".
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ في مُصنَّفِهِ، وَأَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ في سُنَنِهِ، عَنْ أَبي أَيُّوبٍ الأنْصارِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلينَ: التَعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ، والسِّواكُ، والخِتانُ)). وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الصنعانيُّ فِي مُصَنَّفِهِ بِلَفْظِ: ((الْخِتَانُ، والسِّواكُ، والتَعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ، مِنْ سُنَّتي)).
قوْلُهُ: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ} وَلَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَأْتِي قَوْمَهُ بِمُعْجِزَةٍ إِلاَّ إِذَا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ، فَالأَمْرُ كُلُّهُ للهِ، وَهُوَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. وفي هذا ردٌّ على قَولِهم: لَوْ كَانَ رَسُولًا مِنْ عِنْدِ اللهِ لَأَتَى بكلِّ لْمُعْجِزَاتِ التي طَلَبْنَاها مِنْهُ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِرَسُولٍ، فَأَجَابَ اللهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ. ذَلِكَ أَنَّ الْمُعْجِزَةَ الْوَاحِدَةَ كَافِيَةٌ فِي إِظْهَارِ الْحُجَّةِ وَالْبَيِّنَةِ، إِزَالَةِ الْعُذْرِ وَالْعِلَّةِ، فَأَمَّا الزَّائِدُ عليها فَإنَّهُ مُفَوَّضٌ إِلَى مَشِيئَتِهِ تَعَالَى، وَلَيس لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ.
قولُهُ: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} لِكُلِّ وَقْتٍ حُكْمٌ معَيَّنٌ بِالحِكْمَةِ، وَلِكُلِّ أَمْرٍ كَتَبَهُ اللهُ، وَقَدَّرَهُ أَجَلٌ مُعَيْنٌ، وَوَقْتٌ مَعْلُومٌ، فَلاَ تَنْزِلُ آيَةٌ قَبْلَ أَوَانِهَا، وَلَا عَذَابٌ مِمَّا خُوِّفُوا بِهِ حَاصِلٌ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ الذِي حَدَّدَهُ اللهُ لَهُ، وَكَذَلِكَ البَشَرُ يَتَعَاقَبُونَ فِي الأَرْضِ وَفْقَ مَا قَضَاهُ اللهُ. فقد كانَ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلَامُ، يُخَوِّفُ المُشْركينَ مِنْ قومِهِ بِنُزُولِ الْعَذَابِ وَظُهُورِ النُّصْرَةِ لَهُ وَلِأَصحابِهِ. فَلَمَّا تَأَخَّرَ عنهمُ الْعذابُ طَعَنوا فِي نُبُوَّتِهِ ـ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، وصِدْقِهِ. فَأَجَابَ اللهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: "لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ" يَعْنِي نُزُولَ الْعَذَابِ عَلَى الْكُفَّارِ باللهِ تعالى، وَظُهُورَ الْفَتْحِ وَالنَّصْرِ لِأَوْلِيَائهِ فإنَّه سُبْحانَه، قد قَضَى بِحُصُولِهَا فِي أَوْقَاتٍ مُعَيَّنَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَلِكُلِّ حَادِثٍ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، ولِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يحدُثُ فِيهِ، فلَا يَحْدُثُ قَبلَ موعِدِهُ، ولا يَتَأَخُّرُ عَنْهُ.
وقِيلَ أَيْ: لِكُلِّ ذِي أَجَلٍ أَجَلُهُ؛ إِلى وَقْتِ انْقِضائهِ؛ وليْسَ المُرادُ بِهِ الكِتَابَةَ باليَدِ؛ ولَكِنَّ المُرادَ هو الإثْباتُ؛ كَقَوْلِهِ تعالى في سُورةِ المُجادِلة: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} الآيةِ: 22، أَيْ: أَثْبَتَ؛ وليس أَنَّ كَتَبَ هُنَالِكَ بِاليَدِ، فَعَلى ذَلِكَ فإنَّ قولَهُ: "لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ" أَيْ: إِثباتٌ إِلى وَقْتٍ مقدَّرٍ معلومٍ.
وقِيلَ: المُرادُ أَنَّ للكُتُبِ التي أُنْزِلَتْ عَلَى الرُّسُلِ ـ عَلَيْهِمُ السَّلامُ؛ أَجَلُها، فيُعْمَلُ بِها إِلى وَقْتٍ؛ ثُمَّ تُنْسَخُ أَوْ يُتْرَكُ العَمَلُ بِهَا. وكانَ الضَحَّاكُ ـ رضيَ اللهُ عنهُ يَقولُ: "لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ" أَيْ لِكُلِّ كِتَابٍ أَجَلٌ. يَعْنِي لِكُلِّ كِتابٍ أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ مُدَّةٌ مَضْرُوبَةٌ عِنْدَ اللهِ وَمِقْدَارٌ مُعَيَّنٌ، فَلِهَذا قالَ: {يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ} مِنْهَا {وَيُثْبِتُ} يَعْنِي حَتَّى نُسِخَتْ كُلُّهَا بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ تعالى عَلَى رَسُولِهِ ـ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحَّاكِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ تعالى: "لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ" يَقُولُ: لِكُلِّ كِتابٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ أَجَلٌ فَيَمْحُو اللهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ "وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمِّ الْكِتابِ".
وجاءَ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةَ الكريمةِ: أَنَّها إِنَّما نَزَلَتْ رَدًّا عَلَى اليَهُودِ حِينَمَا عَابُوا عَلَى الرَّسُولِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كَثْرَةَ مَنْ تَزَوَّجَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالُوا لَوْ كَانَ نَبِيًّا حَقًّا كَمَا يَزْعُمُ لَشَغَلَهُ أَمْرُ النُّبُوَّةِ عَنِ النِّسَاءِ.
قولُهُ تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ} الواوُ: اسْتِئْنافِيَّةٌ. واللَّامُ: مُوَطِّئَةٌ للقَسَمِ. و "قَد" حَرْفُ تَحْقيقٍ. و "أَرْسَلْنَا" فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ هو "نا" الجَماعةِ، وهي ضميرٌ مُتَّصِلٌ بهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ رفعِ فاعِلِهِ، و "رُسُلًا" مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصوبٌ. و "مِنْ" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِصِفَةٍ لِـ "رُسُلًا"، أَوْ مُتَعلِّقٌ بِـ "أَرْسَلْنَا"، و "قَبْلِكَ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ مضافٌ، وكافُ الخطابِ ضميرٌ متَّصِلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إليهِ، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ هذِهِ جَوابُ القَسَمِ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعْرابِ، وجُمْلَةُ القَسَمِ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لها منَ الإعرابِ أَيضًا.
قولُهُ: {وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} الواوُ: للعطْفِ، و "جَعَلْنَا" مثْلُ "أَرْسَلْنَا" مَعْطوفٌ عَليْهِ. و "لَهُمْ" اللامُ حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "جَعَلْنَا"، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بحرْفِ الجَرِّ، والميمُ للجمعِ المُذكَّرِ. و "أَزْوَاجًا" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ؛ لأَنَّ "جَعَلَ" هُنَا بِمَعْنَى "خَلَقَ". و "وَذُرِّيَّةً" حرفُ عَطْفٍ ومَعْطوفٌ عَلَى "أَزْوَاجًا" منصوبٌ مثلُهُ، والجملةُ معطوفةٌ على جملةِ "أَرْسَلْنَا" على كونِها جَوابَ القَسَمِ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعْرابِ.
قولُهُ: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ} الواوُ: للاسْتِئْنافِ. و "ما" نافِيَةٌ لا محَلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "كَانَ" فِعْلٌ ماضٍ ناقِصٌ مبنيٌّ على الفتحِ. و "لِرَسُولٍ" اللامُ: حرفُ جَرٍّ مُتعلِّقٌ بِخَبَرٍ مُقَدَّمٍ لِـ "كَانَ" و "رَسُولٍ" مجرورٌ بِحَرفِ الجَرِّ. و "أَنْ" حَرْفُ نَصْبٍ مَصْدَرِيٌّ. و "يَأْتِيَ" فِعْلٌ مُضَارعٌ مَنْصوبٌ بِـ "أَنْ" وفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتَتِرٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلَى "رَسُولٍ". و "بِآيَةٍ" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بـ "يَأْتِيَ"، و "آيةٍ" مجرورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ. و "إِلَّا" أَدَاةُ اسْتِثْناءٍ مُفَرَّغٍ. و "بِإِذْنِ" الباءُ: حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بالاسْتِقْرارِ الذي تَعَلَقَ بِهِ الخَبَرُ، و "إِذْنِ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ مُضافٌ، ولفظُ الجلالةِ "اللهِ" مجرورٌ بالإضافةِ إليهِ. والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ في تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَرْفوعٍ عَلَى كَونِهِ اسْمَ "كَانَ" والتَقْديرُ: ومَا كانَ الإِتْيانُ بِآيَةٍ مِنَ الآياتِ كائنًا لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ.
قولُهُ: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} اللامُ: حرفُ جرٍّ مُتَعلِّقٌ بخَبَرٍ مُقَدَّمٍ، و "كلِّ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ مُضافٌ، و "أَجَلٍ" مجرورٌ بالإضافةِ إليْهِ. و "كِتَابٌ" مُرفوعٌ بالابْتِداءِ مُؤَخَّرٌ، والجُمْلَةُ الاسميَّةُ هذِهِ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 38
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: