روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 30

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2869


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 69
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 30   السبت أغسطس 19, 2017 4:14 pm

كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ
(30)
قولُهُ ـ جَلَّ وَعَلَا: {كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ} أَيْ مِثْلَ الْإِرْسَالِ الْبَيِّنِ أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ ـ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كَمَا أَرْسَلْنا إِلى الأُمَمِ مِنْ قَبِلِكَ، وأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ كُتُبًا تُتْلَى عَلَيْهِمْ، أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ لاحِقَةٍ، وأَعْطَيْناكَ القُرْآنَ مُعْجِزَةً لِتَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ. فَالْمُشَارُ إِلَيْهِ: الْإِرْسَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْ فِعْلِ "أَرْسَلْناكَ"، وَالْمُشَبَّهُ بِهِ عَيْنُ الْمُشَبَّهِ، والإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهُ لِوُضُوحِهِ لَا يُبَيِّنُ مَا وَضَحَ مِنْ نَفْسِهِ.
وقِيلَ الكافُ في "كَذَلِكَ" مُتَعَلِّقَةٌ بالمَعْنَى الذي في قولِهِ مِنَ الآيَةِ: 27، السَّابِقَةِ: {قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ويَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} أَيْ: كَمَا أَنْفَذَ اللهُ هَذَا "كذلك" أَرْسَلْتُكَ. أَوْ أَنَّ المَعْنَى كَمَا أَجْرَيْنا العادَةَ بِأَنَّنا نُضِلُّ مَنْ نَشَاءُ، ونَهْدِي مَنْ نَّشَاءُ، "كَذَلِكَ" أَيْضًا فَعَلْنَا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ،  فَأَرْسَلْنَاكَ إِلَيْها بِوَحْيٍ، فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشَاءُ.
قولُهُ: {لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} التِّلَاوَةُ: الْقِرَاءَةُ. فَالْمَقْصُودُ لِتَقْرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وهوَ سَبَبُ الإرْسَالِ وَغَايَتُهُ، كَما قَال في سورةِ النَّمْلِ: {وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} الآية: 92. فقَدْ تَضَمَّنَ لَامُ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْإِرْسَالَ إنّما هوَ لِأَجْلِ الْإِرْشَادِ بِمَا أَمَرَ اللهُ، وَالْهِدَايَةِ إلى سَوَاءِ السَّبيلِ، ولَيسَ لِأَجْلِ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ. وَفِي ذَلِكَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الكريمَ هُوَ مُعْجِزَة النبيِّ محمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ القُرآنَ الكريمَ فِي مُقَابَلَةِ إِرْسَالِ الرُّسُلِ الْأَوَّلِينَ وَفي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ في الآيةِ: 7، من هذه السورةِ: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ}. وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي الآيةِ: 51، منْ سُورَة العَنْكَبُوتَ: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ}. وَأخرجَ الأئمَّةُ: أَحمدُ، والبخاريُّ، ومسلمٌ، وغيرُهُم مِنْ حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: قَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُوتِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ)). مُسنَدَ أَحْمَد: (2/341)، وصحيحُ البُخاري: (الحديث: 4981)، وصحيح مسلم: (الحديث: 7274).
قولُهُ: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} اخْتِيَارُ اسْمِ "الرَّحْمَنِ" مِنْ بَيْنِ أَسْمَائِهِ ـ سُبْحانَهُ وتَعَالَى، لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا أَنْ يَكونَ اللهَ رَحْمَانٌ. قَالَ تَعَالَى في سورة الفُرقانِ: {وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ} الآية: 60، فَأَشَارَتِ الْآيَةُ إِلَى جَحْدِ وَحْدَانِيَّتِهِ ـ سبحانَهُ، وَجَحْدِ اسْمِهِ الرَّحمنِ، وَجاءَ الفعلُ "يَكْفُرُونَ" بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَجَدُّدِ كَفْرِهم وَاسْتِمْرَارِهِ وإصرارهم عليهِ. وَمَعْنَى كُفْرِهِمْ بِاللهِ تعالى إِشْرَاكُهُمْ مَعَهُ غَيْرَهُ فِي الْإِلَهِيَّةِ، فَقَدْ أَبْطَلُوا حَقِيقَةَ الْإِلَهِيَّةِ فَكَفَرُوا بِهِ. أَيْ: أَرْسَلْنَاكَ بِأَوْضَحِ الْهِدَايَةِ وَمع ذَلِكَ فهُمْ مُسْتَمِرُّونَ عَلَى كُفْرِهم، ولَمْ تَدْخُلِ الْهِدَايَةُ قُلُوبَهُمْ، فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ الْمَفْهُومِينَ مِنَ الْمَقَامِ، ولَيسَ إِلَى "أُمَّةٍ" لِأَنَّ الْأُمَّةَ مِنْهَا مَنْ هوَ كافرٌ ومنها مَنْ هو مُؤْمِنٌ.
قولُهُ: {قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} هَذَا مِمَّا أَمَرَ اللهُ بهِ نَبِيَّهُ أَنْ يَقُولَهُ، أيْ: قُلْ لِقَوْمِكَ الذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالرَّحْمَنِ، وَلاَ يُقِرُّونَ بِهِ: إِنَّ الذِي تَكْفُرُونَ بِهِ هُوَ اللهُ رَبِّي، وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِهِ، مُعْتَرِفٌ بِرُبُوبِيَّتِهِ. وهو إِبْطَالٌ لِإِشْرَاكِهِمْ مَعَهُ فِي الْإِلَهِيَّةِ غَيْرَهُ. فَهُوَ احْتِرَاسٌ لِرَدِّ قَوْلِهِمْ: إِنَّ مُحَمَّدًا ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَدْعُو إِلَى رَبٍّ وَاحِدٍ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ رَبَّهُ اللهُ وَإِنَّ رَبَّهُ الرَّحمنُ، فَكَانَ قَوْلُهُ: لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ دَالًا عَلَى أَنَّ الْمَدْعُو بالرَّحمنِ هُوَ الْمَدْعُو باللهِ إِذْ لَا إِلَهَ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ.
قولُهُ: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} أيْ: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ فِي جَمِيعِ أُمُورِي، وَإِلَيْهِ أَرْجِعُ وَأَتُوبُ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاهُ. وقُدِّمَ الجارُّ والْمَجْرُورُ: "عَلَيْهِ" و "إِلَيْهِ" لِإِفَادَةِ اخْتِصَاصِ التَّوَكُّلِ وَالْمَتَابِ بِهِ ـ سُبحانَهُ، لِأَنَّهُ لَمَّا تَوَحَّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ كَانَ التَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، وَلَمَّا اتَّصَفَ بِالرَّحْمَانِيَّةِ كَانَ الْمَتَابُ إِلَيْهِ، لِأَنَّ رَحْمَانِيَّتَهُ مَظِنَّةٌ لِقَبُولِهِ تَوْبَةَ عَبْدِهِ.
وَالْمَتَابُ: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ عَلَى وَزْنِ (مَفْعَلٍ)، يُفِيدُ الْمُبَالَغَةَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَصَادِرِ الْمِيمِيَّةِ أَنَّهَا أَسْمَاءُ زَمَانٍ جُعِلَتْ كِنَايَةً عَنِ الْمَصْدَرِ، ثُمَّ شَاعَ اسْتِعْمَالُهَا حَتَّى صَارَتْ كَالصَّرِيحِ.
وَالأصْلُ فيهِ (مَتَابي) بالإضافةِ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ، فَحُذِفَتِ مِنْهُ تَخْفِيفًا وَأُبْقِيَتِ الْكَسْرَةُ دَلِيلًا عَلَى الْمَحْذُوفِ كَمَا حُذِفَتْ فِي المَنَادَى الْمُضَافِ إِلَى الْيَاء.
ورَدَ في أَسْبابِ نُزولِ هَذِهِ الآيَةِ الكَريمَةِ عَنْ مُقَاتِلٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ ـ رضيَ اللهُ عنهُما، أَنَّها نَزَلَتْ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ أَرَادُوا أَنْ يَكْتُبُوا كِتَابَ الصُّلْح فَقَالَ النبيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِلْكَاتِبِ: ((اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ))، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَانَ، إِلَّا صَاحِبَ الْيَمَامَةِ، يَعْنِي مُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ النبيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ)). أَخْرَجَهُ عَنْ قتادةَ ابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَأَخْرَجَهُ عنِ ابْنِ جريجً ابْنُ جَريرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَوَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّها نَزَلَتْ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ حِينَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ)) قَالُوا: وَمَا الرَّحْمَنُ؟ فَنَزَلَتْ.
قولُهُ تَعَالَى: {كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ} كَذَلِكَ: الكافُ حرفُ جَرٍّ وتشبيهٍ، مُتَعَلِّقٌ بصِفَةٍ لِمَصْدَرٍ مَحْذوفٍ، في مَحَلِّ نَصْبٍ كَنَظائِرِهَا، أَيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الإِرْسالِ أَرْسَلْناكَ، أَو كَفِعْلِنَا الهِدايَةَ والإِضْلالَ، وقِيلَ: هيَ متعلِّقَةٌ بالمَعنى الذي في قولِهِ من الآية: 27، السابقة: {إِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَاءُ ويَهدي}، أَيْ: كما أَنْفَذَ اللهُ هَذا كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ. أَوْ كَمَا أَجْرَيْنا العادَةَ بأَنَّ اللهَ يُضِلُّ ويَهْدِيْ وليسَ الآياتِ المُقْتَرَحَةَ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا فَعَلْنا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ: أَرْسَلْناكَ إِلَيْها بِوَحْيٍ لا بِآياتٍ مُقْتَرَحَةٍ. وقدَّرهُ العُكْبُريُّ: الأَمْرُ "كَذَلِكَ" فَجَعَلَها في مَوْضِعِ الرَّفْعِ. و "ذا" اسمُ إشارةٍ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، متعلّق بمحذوفِ مَفْعولٍ مُطْلَقٍ عامِلُهُ أَرْسَلْنَاكَ، واللامُ للبُعْدِ والكافُ للخِطابِ، والإِشارةُ إِلى مَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ أَنَّهُ يُضِلُّ مَنْ يشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ. و "أَرْسَلْنَاكَ" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ هو "نا" الجماعة، وهي ضميرٌ متَّصلٌ بهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ رفعِ فاعِلِهِ، وكافُ الخطابِ ضميرٌ متَّصلٌ به في محلِّ النَّصْبِ مَفعولٌ بِهِ. والجُمْلَةُ الفعليَّةُ هذِهِ مُسْتأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "في" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ و "أُمَّةٍ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ، والتَقديرُ: أَرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ إِرْسالًا مِثْلَ إِرْسالِنَا الرُّسُلَ السالِفَةَ إِلى أُمَمِهم. و "قَدْ" للتَحْقيقِ. و "خَلَتْ" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، والتاءُ: لتأنيثِ الفاعِلِ. و "مِنْ" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، و "قَبْلِهَا" مَجْرورٌ بحرفِ الجرِّ مُضافٌ، و "ها" ضميرٌ متَّصلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ. و "أُمَمٌ" فاعِلُهُ مرفوعٌ بِهِ، والجُمْلَةُ الفِعْليَّةُ في مَحَلِّ الجَرِّ صِفَةً لِـ "أُمَّةٍ"، ولكنَّها صِفَةٌ سَبَبِيَّةٌ.
قولُهُ: {لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} اللامُ: حَرْفُ جَرٍّ وتَعْليلٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ "أَرْسَلْنَاكَ". و "تَتْلُوَ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مُعْتَلُّ الآخِرِ بالواوِ، مَنْصوبٌ بِـ "أَنْ" مُضْمَرَةٍ جَوازًا بَعْدَ لامِ التَّعْليلِ، وعَلامَةُ نَصْبِهِ الفَتْحَةُ الظَاهِرَةُ على آخرِهِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتتِرٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ (أنت) يَعُودُ عَلَى سيِّدِنا مُحَمَّدٍ ـ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. و "عَلَيْهِمُ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، والميمُ علامةُ جمعِ المُذَكَّرِ. و "الَّذِي" اسْمٌ مَوْصُولٌ مبنيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَفْعولٌ بهِ لـ "تَتْلُوَ"، والجُمْلةُ صِلَةُ "أَنْ" المُضْمَرَةِ، و "أنْ" مَعَ صِلَتِها في تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَجْرورٍ باللامِ والتَقْديرُ: لِتِلاوَتِكَ عَلَيْهِمُ الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ، و "أَوْحَيْنَا" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ هو "نا" الجَمَاعَةِ، وهيَ ضَميرٌ متَّصلٌ بهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ رفعِ فاعِلِهِ. و "إِلَيْكَ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وكافُ الخطابِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، وهذه الجُملةُ الفِعْلِيَّةُ صِلَةُ الاسمِ المَوصولِ "الذي" لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ، والعائدُ مَحْذوفٌ والتَقْديرُ: الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ.
قولُهُ: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} الواوُ: حَالِيَّةٌ أَوْ للاسْتِئْنافِ. و "هُمْ" ضميرٌ منفصلٌ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الرفعِ بالابْتِداءِ، عائدٌ عَلَى "أُمَّة" مِنْ حَيْثُ المَعْنَى، ولَوْ عادَ عَلَى لَفْظِها لَكَانَ التَرْكِيبُ (وهيَ تَكْفُرُ)، وقِيلَ إنَّهُ عائدٌ عَلَى "أُمَّة" وعَلَى "أُمَم"، وَقِيلَ: عائدٌ عَلَى الذينَ قالوا: {لَوْلاَ أُنزِلَ} الآية: 27، السابقةِ مِنْ هذهِ السُّورَةِ المباركةِ. و "يَكْفُرُونَ" فعلٌ مُضارعٌ مرفوعٌ لتجرٌّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وعلامةُ رفعِهِ ثَباتُ النونِ في آخِرِهِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصلٌ بهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الرفعِ فاعلُهُ. و "بِالرَّحْمَنِ" الباءُ: حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، و "الرِّحْمنِ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُ المُبْتَدَأِ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ في مَحَلِّ النِّصْبِ على الحالِ مِنْ "أُمَّةٍ"، أَوْ مِنَ الضَميرِ في "عَلَيْهِمُ".
قولُهُ: {قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} قُلْ: فِعْلُ أَمْرٍ مبنيٌّ على السكونِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مُسْتَتِرٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ (أنت) يَعُودُ عَلى سيِّدِنا مُحَمَّدٍ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محَلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "هُوَ" ضميرٌ منفصِلٌ مبنيٌّ على الفتْحِ في محَلِّ الرفعِ بالابْتِداءِ، و "رَبِّي" خَبَرُهُ الأوَّلُ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِهِ الضمَّةُ المُقدَّرةُ على آخِرِهِ، لثِقَلِها على الياءِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ بالقوْلِ لـ "قُلْ". و "لَا" نَافِيَةٌ للجنسِ تعملُ عملَ "ليسَ". و "إِلَهَ" في مَحَلِّ النَّصْبِ اسْمُ "لَا"، وخَبَرُها مَحذوفٌ جَوازًا تَقديرُهُ: مَوْجودٌ. و "إِلَّا" أَداةُ حصرٍ، أو اسْتِثْناءٍ مُفرَّغٍ، ولَفْظُ الجَلالَةِ "اللهُ" بَدَلٌ مِنَ الضَّميرِ المُسْتَكِنِّ في خَبَرِ "لَا"، وجُملةُ "لَا" منِ اسْمها وخبرِها في مَحَلِّ الرَّفْعِ خبرٌ ثانٍ للمُبْتَدَأِ "هو".
قولُهُ: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} عَلَيْهِ: حرفُ جَرٍّ مُتَعلقٌ بِمَا بعدَهُ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ به في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ. و "تَوَكَّلْتُ" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السكونِ لاتِّصالِهِ بضميرِ رفعٍ متحرِّكٍ هو تاءُ الفاعلِ، وهي ضميرٌ متَّصلٌ بهِ في محلِّ رفعِ فاعلِهِ، والجملةُ في محلِّ الرَّفعِ خبرٌ ثالثٌ للمُبْتَدَأِ "هو"، ويجوزُ أنْ تكونَ مُسْتَأْنَفَةً لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "وَإِلَيْهِ" الواو: للعطفِ، و "إليهِ" حرفُ جَرٍّ متعلِّقٌ بِخَبَرٍ مُقَدَّمٍ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصِلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ. و "مَتَابِ" مرفوعٌ بالابْتِداءِ مؤخَّرٌ، وعَلامَة رَفْعِهِ الضَمَّةُ المُقدَّرَةُ لاشْتِغالُ المَحَلِّ بِحَرَكَةٍ مُناسِبَةٍ لِياءِ المُتَكَلِّمِ المَحذوفَةِ اجْتِزاءً عَنْها بالكَسْرَةِ، وهذه الجُملةُ الاسْميَّةُ مَعطوفَةٌ على جملةِ قولِهِ: "عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ" على كونِها في محلِّ الرَّفعِ خبرٌ ثالثٌ للمُبْتَدَأِ "هو"، أو مُسْتَأْنَفَةً لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 30
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: