روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 25

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2873


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 69
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 25   الثلاثاء أغسطس 15, 2017 5:20 am

فيضُ العليم ... سورةُ الرعد، الآية: 25


وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25)


قولُهُ ـ تَعَالَى شَأْنُهُ: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} هؤلاءِ الذينَ تتحدَّثُ عنهم هذه الآيةُ الكريمةُ هُمُ المتَّصِفونَ بما هو ضِدُّ ما تحلَّى بهِ أولئكَ الذينَ تحدَّثتْ عنهمُ الآياتُ: (20، 21، 22)، السابِقَةِ، مِنْ صِفَاةٍ كَريمَةٍ. فأُولئكَ يوفونَ بعهدِ اللهِ بعدَ ميثاقِهِ، وهَؤُلاءِ يَنْقُضُونَهُ، ونَقْضُ الْمِيثَاقِ: تَرْكُ أَمْرِهِ. وَقِيلَ: إِهْمَالُهم عُقُولَهُمْ، فَلَا يَتَدَبَّرُونَ بِهَا لِيَتَوَصَّلوا إلى المعْرِفَةِ باللهِ تَعَالَى. قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ـ رضِيَ اللهُ عنه: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إلا هُوَ! إِنَّهُمُ الحَروريَّةُ (الخوارجُ). ذَكَرَهُ الثَّعلبيُّ في تفسيرِهِ: (5/287)، والقرطُبيُّ أيضًا: (9/214)، وغيرُهُما مِنَ المُفسِّرينَ.
قولُهُ: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} أَيْ مِنَ الْإِيمَانِ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، وصِلَةِ الأَرْحامِ. وهَذِهِ الصفةُ أَيْضًا على النقيضِ مما كانَ يتَّصفُ بهِ المؤمنونَ، الفائزونَ بجنَّاتِ عَدْنٍ، وقد تقدَّمَ بيانُ ما أَمَرَ اللهُ بهِ أَنْ يُوصَلَ، منْ الإيمانِ بسيِّدِنا محمَّدٍ ـ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّمَ، والجهادِ معَهُ ومؤازَرَتِهِ، ونُصرةِ إخوانِهِ النَّبِيِّينَ ـ عليهِمُ السلامُ، والإيمانِ بما جاؤوا بِهِ مِنْ عندِ ربِّهم، ويدخُلُ في "ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ" صلةُ الأرحامِ، لما أَخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مَيْمُونَ بْنِ مهْرَان ـ رَضِي اللهُ عَنهُ، قَالَ: قَالَ لي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا تؤاخِيَنَّ قَاطِعَ رَحِمٍ فَإِنِّي سَمِعتُ اللهَ لَعَنَهم فِي سُورَتَيْنِ: فِي سُورَةِ الرَّعْدِ، وَسُورَةِ مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وثمَّةَ صِلاةٌ أُخرى كثيرةٌ شَرَحْنَاها بالتَّفْصيلِ آنِفًا.
قولُهُ: {وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} أَيْ: يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي، وإِنِّما لم يَتَعَرَّضْ لِنَفْيِ الخَشْيَةِ والخَوْفِ: {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَاب} الآيةِ: 21 السابقةِ، عَنْهم صَريحًا لِدَلالة النقضِ والقَطْعِ عَلى ذَلِكَ، وأَمَّا عَدَمُ التَعَرُّضِ لِنَفْيِ الصَّبْرِ المَذكورِ في الآية: 22: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِم} فَلِأَنَّهُ اعْتُبِرَ تَحَقُّقُهُ في ضِمْنِ الحَسَنَاتِ المَعْدودَةِ لِيَقَعْنَ مُعْتَدًّا بِهِنَّ فَلا وَجْهَ لِنَفْيِهِ عَمَّنْ بَيْنَهُ وبَيْنَ الحَسَنَاتِ بُعْدُ المَشْرِقَيْنِ، كَمَا لا وَجْهَ لِنَفْيِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ المذكورتينِ في الآيةِ: 22: {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَة}، مِمَّنْ لا يَحومُ حَوْلَ أَصْلِ الإيمانِ باللهِ تَعالَى فضلًا عَنْ فُروعِ الشَّرائعِ، وإِنْ أُريدَ بالإنْفَاقِ التَّطوعُ فَنَفْيُهُ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ قَطْعِ مَا أَمَرَ اللهُ بِوَصْلِهِ، وأَمَّا دَرْءُ السَّيِّئَةِ بالحَسَنَةِ، فانْتِفاؤهُ عَنْهم ظَاهِرٌ مِمَّا سَبَقَ ولَحِقَ، فإنَّ مَنْ يُجَازي إِحْسانَهُ تعالى بِنَقْضِ العَهْدِ ومُخالَفَةِ الأَمْرِ والفَسادِ في الأَرْضِ حَسْبَما يَحْكِيهِ قوْلُهُ: "وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ" بالظُلمِ وإذكاءِ نارِ الفِتَنِ هلْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ مُجازاةُ الإساءَةِ بالإحْسانِ.
قولُه: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} أَيْ أُولئكَ المَوْصوفونَ بِما ذُكِرَ مِنَ القَبَائحِ "لَهُمُ اللَّعْنَةُ" أَيِ الطَّرْدُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى وعَفْوِهِ، عِقابًا لَهُمْ عَلَى مَا فرَّطوا في جَنْبِهِ ـ سُبحانَهُ وتعالى، وما اتَّصَفوا بِهِ مِنْ دَنِيِّ الخِصالِ، ومَا قَدَّمُوهُ مِنْ سَيِّءِ الأَعْمَالِ.
قولُه: {وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} يَعْنِي: النَّارَ، فالمُرادُ بالدَّارِ جَهَنَّمُ وبِسُوءِ الدارِ: عَذَابُها. وَقِيلَ: هو سُوءُ الْمُنْقَلَبِ، لأَنَّ مُنْقَلَبَ النَّاسِ دُورُهم. ويُحْتَمَلُ أَنْ يُرادَ سُوءُ عاقِبَةِ الدُنْيا، لأَنَّهُ في مُقابَلَةِ عُقْبَى الدَّارِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أبي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تعالى: "وَلَهُم سُوءُ الدَّارِ" قَالَ: سُوءُ الْعَاقِبَةِ.
قولُهُ تعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} الواوُ: للاستئنافِ، و "الَّذِينَ" اسْم مَوْصُولٌ للجَمْعِ المُذَكَّرِ، مبنيٌّ على الفتحِ في محلَّ الرفعِ بالابْتِداءِ، على أنَّهُ مبتدأٌ َأَوَّلُ. و "يَنْقُضُونَ" فِعْلٌ مضارعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وعلامةُ رفعِهِ ثباتُ النّونِ في آخِرِهِ لأَنَّهُ مِنَ الأفعالِ الخمسَةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الرفعِ، فاعلٌ بِهِ. و "عَهْدَ" مَفْعولٌ بِهِ منصوبٌ، ولفظُ الجَلالَةِ "اللهِ" مجرورٌ بالإضافةِ إليهِ، والجُمْلَةُ الفعليةُ صِلَةُ المَوْصُولِ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعْرابِ، وجُمْلَةُ "الذين" الاسميَّةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "مِنْ" حَرْفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "يَنْقُضُونَ"، و "بَعْدِ" مَجْرورٌ بحرفِ الجرِّ مُضافٌ، و "مِيثَاقِهِ" مَجرورٌ بالإضافةِ إِلَيْهِ ومضافٌ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إليْهِ.
قولُهُ: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} الوَاوُ: للعطفِ، و "يَقْطَعُونَ" مثلُ "يَنْقُضُونَ" معطوفٌ عليهِ، و "مَا" اسمٌ موصولٌ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ النَّصبِ مَفْعولٌ بهِ. و "أَمَرَ" فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفَتْحِ، ولفظُ الجلالةِ "اللهُ" فاعِلُهُ مرفوعٌ، وهذه الجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ صِلَةُ "ما" المَوْصولَةِ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ، و "بِهِ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "أمر" والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ. و "أَنْ" حرفٌ ناصِبٌ مصدريٌّ، و "يُوصَلَ" فِعْلٌ مُضَارِعٌ مبنِيٌّ للمجهولِ، منصوبٌ بهِ، ونائبُ فاعِلِهِ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ "هو" يَعُودُ عَلَى "ما"، وجُمْلَةُ "أَنْ يُوصَلَ" في تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَجْرورٍ عَلَى كَوْنِهِ بَدَلًا مِنَ الضَّميرِ المَجْرورِ.
قولُهُ: {وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} الوَاوُ: حرفُ عطفٍ، و "يُفْسِدُونَ" مثلُ "يَنْقُضُونَ" معطوفٌ عَلَيْهِ. و "في" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، و "الْأَرْضِ" مجرورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ.
قولُه: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} أُولَئِكَ: اسمٌ إشارةٍ للبَعيدِ مبنيٌّ على الجرِّ في محلِّ الرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مبتَدَأٌ ثانٍ، والكافُ للخِطابِ. و "لَهُمْ" حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بخبرٍ لِمَا بَعْدَهُ مُقَدَّمٍ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، والميمُ علامةُ جمعِ المذكَّرِ. و "اللَّعْنَةُ" مُبْتَدَأٌ ثالثٌ مرفوعٌ، والجُمْلَةُ مِنَ المُبْتَدَأِ الثالِثِ وخبرِهِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرًا للمُبْتَدَأِ الثاني، والجُمْلَةُ مِنَ المُبْتَدَأِ الثاني وخَبَرِهِ خَبَرٌ للأَوَّلِ، وجُمْلَةُ المُبتدأِ الأَوَّلِ وخبرِهِ مَعْطوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ قَوْلِهِ: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ} الآية: 20، السابِقَةِ.
قولُهُ: {وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} الواوُ: للعطفِ، وَ "لَهُمْ" كسابقتها، و "سُوءُ" مرفوعٌ بالابْتِداءِ مُضافٌ، و "الدَّارِ" مجرورٌ بالإضافَةِ إِلَيْهِ، والجُمْلَةُ مَعطوفَةٌ عَلَى جَمْلَةِ قَوْلِهِ: "لَهُمُ اللَّعْنَةُ".










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 25
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: