روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 18

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2873


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 69
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 18   الإثنين يوليو 24, 2017 4:30 pm

فيضُ العليم ... سورة الرعدِ، الآيةُ: 18

لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
(18)
قولُهُ ـ تَبَارَكَ وتَعَالى: {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى} يُخْبِرُنا تَعَالَى في هذه الآيةِ الكريمةِ عَنْ مَآلِ السُّعَدَاءِ وَالْأَشْقِيَاءِ فَـ "الذين اسْتَجَابوا لربِّهم" أَيْ أَجَابوه إِلَى مَا دَعَاهُمُ إِلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ واتِّباعِ النبيِّ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثي أَخَاهُ أَبَا المِغْوارِ:
وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النِّدَى ....... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبٌ
و "الحُسْنَى" المَثوبةُ الحَسَنَةُ وهيَ الجَنَةُ، رَوَاهُ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ ـ رضيَ اللهُ عنهُ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وكَمَا رويَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنْهُما، وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: "للَّذين اسْتَجَابُوا لرَبهم الْحسنى" قَالَ: هِيَ الْجَنَّةُ. وسُمِّيتْ "الْحُسْنى" لِأَنَّهَا فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ. وقالَ مجاهدٌ ـ رضيَ اللهُ عنْهُ: إِنَّها الحَيَاةُ والرِّزْقُ، رواهُ عنهُ ابْنُ أبي حاتمٍ. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كُلُّ خَيْرٍ مِنَ الجَنَّةِ فَمَا دُونَها. وَقِيلَ: النَّصْرُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْحُسْنَى، وَالنَّعِيمُ الْمُقِيمُ غدا. وقيلَ هِيَ الوَعْدُ بِقَبُولِ اسْتِجابَتِهم، وَقد وعَدَهَا اللهُ تَعالى الذينَ يَسْتَجيبونَ لهُ سُبْحَانَهُ، وَيَتَّبِعونَ رَسُولَهُ ـ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ويؤمنونَ بكتابِهِ، ويدينونَ بدينِهِ، الذي هوَ الإسْلامُ، إِذْ دَعاهمْ إِليهِ بِفُنونِ الدَّعْوةِ ومنْ جُملَتِها ضَرْبُ الأَمْثالِ لهم كما سبق في الآية التي قبلَها، فإنَّهُ أَلْطفُ وسيلةٍ للوصولِ إلى القلوبِ والنُّفوسِ، فهوَ تَصويرٌ للمَعقولِ بِصُورةِ المَحْسوسِ وإبرازٌ لأَوابِدِ المَعاني وعَويصِها في هَيْئَةِ المَأْنوسِ.
قولُهُ: {وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ} عنادًا وكفرًا وتعاميًا عن الحقائقِ الجليَّةِ الساطعَةِ، والبراهينِ القاطعةِ الناصِعةِ. فأَدْبَروا عن دعوتِهِ، وعادوا نبيَّهُ، وسعوا في هدمِ دينِهِ 
قولُهُ: {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ} مِنْ أَصْنافِ الأَمْوالِ، وأَنواعِ الكنوزِ، وأَلوانِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والمَاسِ والزَّبَرْجَدِ واللآلِ،
قولُهُ: {أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ} جِيءَ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ "أُولئِكَ" لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِمَا بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ بِسَبَبِ مَا قَبْلَهُ مِنَ الصِّلَةِ. وسُوءُ الْحِسابِ مَا يَحُفُّ بِالْحِسَابِ مِنْ إغلاظٍ وإِهانَةٍ للمُحَاسَبِ. وَأَمَّا أَصْلُ الْحِسَابِ فَهُوَ حَسَنٌ لِأَنَّهُ عدل. فَهُؤلاءِ الكَفَرَةُ المُعانِدونَ لَهُمُ الحِسَابُ العَسيرُ والخاتِمَةُ السَيِّئَةُ بَدَلًا مِنَ العاقِبَةِ الحَسَنَةِ والحِسابِ واليَسيرِ والجَنَّةِ. وفي سُوءِ الحِسابِ ثَلاثةُ أَقْوالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّها المُنَاقَشَةُ بالأَعْمالِ، رَوَاهُ أبُو الجَوزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما. وَأَخْرَجَ سَعيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنْ فَرْقَدٍ السبخِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "سُوءُ الْحسابِ" أَنْ لَا يَتَجَاوَز لَهُ عَنْ شَيْءٍ. وَأَخْرَجَ سَعيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ جَريرٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنْ فَرْقَدٍ السبخيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم النَّخعِيُّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا فَرْقدُ أَتَدْرِي مَا سُوءُ الْحِسابِ؟. قلتُ: لَا. قَالَ: هُوَ أَنْ يُحَاسَبَ الرَّجُلُ بِذَنْبِهِ كُلِّهِ لَا يُغْفَرُ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ. وَأخرج ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ الْحَسَنِ البَصْريِّ ـ رَضِي اللهُ عَنْهُ، قَالَ: "سُوءُ الْحِسابِ" أَنْ يُؤْخَذَ العَبْدُ بِذُنوبِهِ كُلِّهَا وَلَا يُغْفَرَ لَهُ مِنْهَا ذَنْبٌ. وَأخرج ابْنُ أَبي شَيْبَةَ، وَابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنْ أَبي الجَوزاءِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي الْآيَةِ قَالَ: "سُوءُ الْحِسابِ" المُنَاقَشَةُ فِي الْأَعْمَالِ. وأَخْرَجَ الإمامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه: (25748) عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ، أُمِّ المؤمنينَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْها وَأَرْضاها، أَنَّها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ حُوسِبَ هَلَكَ)). قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا؟. قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، ذَاكَ الْعَرْضُ، مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ فَقَدْ هَلَك)). وصَحيحُ البُخاري (3/322 ح: 4939). وغيرُهما.
قولُهُ: {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} المهادُ: الْفِرَاشُ، أَيْ: بِئْسَ مَا مُهِّدَ لَهُمْ، وبِئْسَ المُسْتَقَرُّ، والمَخْصوصُ بالذَّمِّ مَحْذُوفٌ
قولُهُ تَعَالى: {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى} لِلَّذِينَ: حرفُ جَرٍّ  مُتَعَلِّقٌ بِقولِهِ {يَضْرِب} مِنَ الآيةِ السَّابِقَةِ: 17، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَيْ: كَذَلِكَ يَضْرِبُ الأَمْثَالَ للمُؤْمِنينَ الذينَ اسْتَجَابوا، وللكافِرينَ الذينَ لم يَسْتَجيبوا. و "الحُسْنَى" صِفَةٌ لِمَصْدَرِ "استجابوا"، أَيْ: اسْتَجابوا الاسْتِجابَةَ الحُسْنَى. وقولُهُ: "لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرضِ" كلامٌ مُبْتَدَأٌ في ذِكْرِ مَا أَعَدَّ لِغَيْرِ المُسْتَجيبينَ. قالَ الشيخُ أَبو حيَّان الأندلُسيُّ في البحرِ: والتَفْسيرُ الأَوَّلُ أَوْلى، يَعْنِي بِهِ أَنَّ "للذين" خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و "الحُسْنَى" مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، لأَنَّ فيهِ ضَرْبَ الأَمثالِ غيرُ مُقيَّدٍ بِمِثْلِ هَذَيْنِ، واللهُ تَعالى قد ضَرَبَ أَمْثالًا كَثيرةً في هَذَيْنِ وفي غيرِهما، ولأَنَّ فيهِ ذِكْرُ ثَوابِ المُسْتَجِيبينَ، بِخِلافِ قولِ الزَمَخْشَرِيِّ، فَكَمَا ذَكَرَ مَا لِغَيْرِ المُسْتَجيبينَ مِنَ العِقابِ ذَكَر مَا للمُسْتَجيبينَ مِنَ الثَّوابِ، ولأَنَّ تَقْديرَهُ بالاسْتِجابَةِ الحُسْنَى مُشْعِرٌ بِتَقْييدِ الاسْتِجابَةِ، ومُقابِلُها لَيْسَ نَفْيَ الاسْتِجابَةِ مُطْلَقًا، إِنَّما مُقابِلُها نَفْيُ الاسْتِجابَةِ الحُسْنَى، واللهُ تَعَالى قَدْ نَفَى الاسْتِجابَةِ مُطْلَقًا، ولأَنَّهُ عَلَى قوْلِهِ يَكونُ قَوْلُهُ "لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرضِ" مُفْلَتًا أَوْ كالمُفْلَتِ؛ إِذْ يَصيرُ المَعْنَى: كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأَمْثالَ للمُؤْمنينَ وللكافرينَ لَوْ أَنَّ لَهم مَا في الأَرْضِ، فَلَوْ كانَ التَرْكِيبُ بِحَرْفٍ رَابِطٍ "لو" بِما قَبْلَها زَالَ التَفَلُّتُ، وأَيْضًا فَيُوهِمُ الاشْتِراكَ فِي الضَميرِ، وإِنْ كانَ تَخْصيصُ ذَلِكَ بِالكافرينَ مَعلومًا. قال السمينُ: قوله: (لأَنَّ فِيهِ ضَرْبَ الأَمْثَالَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ) لَيْسَ فِي قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ مَا يَقْتَضِي التَّقْيِيدَ. وقولُهُ: (ولأَنَّ فِيهِ ذِكْرُ ثَوابِ المُسْتَجيبينَ) إِلى آخِرِهِ، مَا ذَكَرَهُ الزَمَخْشَرِيًّ أيْضًا يُؤْخَذُ مِنْ فَحْواهُ ثَوابُهم. وقوله (واللهُ تَعالى نَفَى الاسْتِجابَةَ مُطْلَقًا) مَمْنُوعٌ؛ بَلْ نَفَى تِلْكَ الاسْتِجابةَ الأُولى، لا يُقالُ: فَثَبَتَتْ اسْتِجابَةٌ غَيْرُ حُسْنَى؛ لأَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ لا مَفْهومَ لَها؛ إِذِ الواقعُ أَنَّ الاسْتِجابةَ للهِ لا تَكونُ إِلَّا حُسْنَى. وقولُهُ: (يَصيرُ مُفْلَتًا) كَيْفَ يَكونُ مُفْلَتًا مَعَ قَوْلِ الزَمَخْشَرِي: (كلامٌ مُبْتَدَأٌ في ذِكْرِ مَا أَعَدَّ لَهُمْ)؟. وقولُهُ: (وأَيْضًا فَيُوهِمُ الاشْتِراكَ) كَيْفَ يُتَوَهَّمُ هَذَا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ؟. وكَيْفَ يَقولُ ذَلِكَ مَعَ قولِهِ (وإنْ كانَ تَخْصيصُ ذَلِكَ بالكافرينَ مَعلومًا) فإذا عُلِمَ كَيْفَ يُتَوَهَّمُ؟
ويجوزُ أَنْ يَكونَ حرفُ الجرِّ من "للذين" متعلِّقًا بخَبَرٍ مُقَدَّمٍ، والمُبْتَدَأُ "الحُسْنَى"، و "والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ" مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ الجُمْلَةُ الامْتِناعِيَّةُ بَعْدَهُ. ويَجُوزُ عَلَى الوَجْهِ الأَوَّلِ أَنْ يَكونَ "والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ" مُبْتَدَأً، وخَبَرُهُ الجُمْلَةُ الامْتِنَاعِيَّةُ بَعْدَهُ، وإِنَّما خُصَّ بِضَرْبِ الأَمْثالِ الذينَ اسْتَجابوا، لانْتِفاعِهم دُونَ غَيْرِهم.
و "الذين" اسمٌ موصولٌ مبنيٌّ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، و "اسْتَجَابُوا" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الضَمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ رفعِ فَاعِلِهِ والألفُ الفارقةُ، والجُمْلةُ صِلَةُ المَوْصُولِ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "لِرَبِّهِمُ" اللامُ حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "اسْتَجَابُوا". و "ربِّ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ مضافٌ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، والميمُ علامةُ الجمعِ المُذكَّرِ. و "الْحُسْنَى" مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِهِ ضمَّةٌ مقدَّرةٌ على آخرِهِ لتعذُّرِ ظهورها على الأَلِفِ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
قولُهُ: {وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ} الوَاوُ: حرفُ عطفٍ، و "الَّذِينَ" اسْمٌ موصولٌ مبنيٌّ على النصْبِ في محلِّ الرفعِ بالابْتِداءِ. و "لَمْ" حرفُ نفيٍ وجزْمٍ وقلبٍ، و "يَسْتَجِيبُوا" فِعْلٌ مُضَارعٌ مَجْزومٌ بِهِ وعلامةُ جزمِهِ حذْفُ النونِ مِنْ آخِرِهِ لأنَّهُ منَ الأسْماءِ الخمسةِ. وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصلٌ بهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ رفعِ فاعلِهِ، والألفُ الفارقةُ. و "لَهُ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بـ "يَسْتَجِيبُوا"، والهاءُ ضميرٌ متَّصلٌ به في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، والجُمْلَةُ صِلَةُ المَوْصُولِ لا مَحَلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
قولُهُ: {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} لَوْ: حَرْفُ شَرْطٍ. و "أَنَّ" حَرْفُ نَصْبٍ ونسْخٍ مشبَّهٌ بالفعلِ للتأكيدِ. و "لَهُم" حرفُ جَرٍّ متعلِّقٌ بِخَبَرٍ لِـ "أَنَّ" مُقَدَّمٍ. و "مَا" اسْمٌ مَوْصولٌ في مَحَلِّ النَّصْبِ اسْمُ "أَنَّ". و "فِي" حرفُ جَرٍّ متعلِّقٌ بصِلَةٍ لِـ "مَا"، و "الْأَرْضِ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ. و "جَمِيعًا" منصوبٌ على الحالِ مِنْ ضَميرِ الصِّلَةِ، أَوْ مِنْ "مَا" الموصولةِ. والمصدرُ المُؤَوَّلُ مِنْ "أَنَّ لهم ما في الأرضِ" في مَحَلِّ رَفعِ فاعلٍ لِفِعْلٍ محذوفٍ تَقديرُهُ "ثَبُتَ" وهوَ فِعْلُ الشَّرْطِ.
قولُهُ: {وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ} الوَاوُ: حرفُ عطفٍ. و "مِثْلَهُ" مَنصوبٌ عَطْفًا عَلَى اسْمِ "أَنَّ" وهو مُضافٌ، والهاءُ ضميرٌ متَّصلٌ به في مجلِّ الجرِّ بالإضافةِ إليهِ. و "مَعَهُ" منصوبٌ على الظَرْفِيَّةِ متعلِّقٌ بِحالٍ مِنْ "مثلِ"، والتَقْديرُ: لَوْ أَنَّ مَا في الأَرْضِ ومِثْلَهُ كائِنانِ لَهُمْ، و "مَعَ" مُضافٌ، والهاءُ ضميرٌ متَّصلٌ به في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إليهِ. وجُمْلَةُ "أَنَّ" في تَأْويلِ مَصْدَرٍ مَرْفوعٍ عَلَى الفاعِلِيَّةِ بِفِعْلٍ مَحْذوفٍ والتقديرُ: لَوْ ثَبَتَ كَوْنُ مَا في الأَرْضِ مِثْلَهُ مَعَهُ كائنًا لَهْمِ، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ فِعْلُ شَرْطٍ لِـ "لَوْ". و "لَافْتَدَوْا" اللامُ: رَابِطَةٌ لِجَوابِ "لَوْ". و "افتدوا" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ عَلَى الضَمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ، والضمُ مُقَدَّرٌ عَلَى الأَلِفِ المَحْذوفَةِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ. وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصلٌ بهِ في محلِّ رفعِ فاعِلِهِ والألفُ الفارقةُ. و "بِهِ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بـ "افتدى" والهاءُ ضميرٌ متَّصلٌ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، وهذه الجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ جوابُ "لَوْ" الشَرْطِيَّةِ، وجُمْلَةُ "لَوْ" الشَّرْطِيَّة: في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرٌ أَوَّلُ للمُبْتَدَأِ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ مَعْطوفةٌ عَلى الجُمْلَةِ التي قَبْلَها.
قولُهُ: {أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ} أُولَئِكَ" اسمُ إشارةٍ مبنيٌّ على الكسرِ في محلِّ الرفعِ مُبْتَدَأٌ أَوَّلُ، والكافُ للخطابِ. و "لَهُمْ" اللامُ حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بخَبَرٍ مُقَدَّمٍ للمُبْتَدَأِ الثاني. والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ به في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، والميمُ علامةُ الجمعِ المذكَّرِ. و "سُوءُ " مرفوعٌ مُبْتَدَأٌ ثانٍ مُؤَخَّرٌ عَنْ خَبَرِهِ، وهو مُضافٌ و "الْحِسَابِ" مجرورٌ بالإضافةِ إليهِ، وجُمْلَةُ المُبْتَدَأِ الثاني وخبرِهِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرٌ للمُبْتدَأِ الأَوَّلِ، وجُمْلَةُ المبتَدَأِ الأَوَّلِ وخبرِهِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرٌ ثانٍ لِقَوْلِهِ: "وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا".
قولُهُ: {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} الوَاوُ: حرفُ عطْفٍ. و "مَأْوَاهُمْ" مرفوعٌ بالابْتِداءِ، وعلامةُ رفعِهِ الضمَّةُ المُقدَّرةُ على آخرِهِ لتَعَذُرِ ظهورِها على الألفِ، وهو مضافٌ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةَ إليهِ، والميمُ علامةُ جمعِ المذكَّرِ. و "جَهَنَّمُ" خَبَرُهُ مرفوعٌ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرٌ ثالثٌ لَقَوْلَهَ: "وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا". و "وبِئْسَ" الواوُ: حاليَّةٌ، و "بئسَ" فِعْلٌ مَاضٍ جامِدٌ لإنْشاءِ الذَّمِّ، مبنيٌّ على الفتحِ. و "الْمِهَادُ" فاعلُهُ مرفوعٌ، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ هذهِ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ للمَخْصوصِ بالذَّمِ المَحْذوفِ وُجوبًا، والتقديرُ: وبَئْسَ المِهادُ هِيَ؛ أَيْ: جَهَنَّمُ، أو هي في محلِّ النَّصبِ على الحالِ والجُمْلَةُ الاسِمِيَّةُ جُمْلَةٌ إِنْشائِيَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 18
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: