روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2838


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 69
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 2   الجمعة مايو 12, 2017 7:40 pm

فيض العليم .... سورة الرعد، الآية: 2


اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)


قولُهُ ـ تعالى شَأْنُهُ: {اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} يُخْبِرُنا ربُّنا عَنْ عَظِيمِ شَأْنِهِ وكَمَالِ قُدْرَتِهِ، فَقَدْ رَفَعَ السَّمَاوَاتِ فَوْقَ الأَرْضِ بِدُونِ أَعْمِدَةٍ يَرَاهَا النَّاسُ وَاضِحَةً لِلعَيَانِ. والأَصَحُّ نَفْيُ الْعَمَدِ أَصْلًا يَعْنِي لَيْسَ مِنْ دُونِهَا دِعَامَةٌ تُدَعِّمُهَا وَلَا فَوْقَهَا عَلَاقَةٌ تُمْسِكُهَا. ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ في تَفْسيرِهِ (الكَشْفُ والبَيَانُ عَنْ تَفْسيرِ القُرآنِ): (5/268): عَنْ جُوَيْبِر عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهم جميعًا. وذَكَرَ الزَّجَّاجُ أنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الْعَمَدُ هِيَ قُدْرَتُهُ الَّتِي يُمْسِكُ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَهِيَ غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ لَنَا. وقالَ الفَرَّاءُ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ: فَعَلى مَذْهَبِ تَقديمِ العَرَبِ الجُمْلَةَ مِنْ آخِرِ الكَلِمَةِ إلى أَوَّلِها، كَقَوْلِه:
إِذا أَعْجَبَتْكَ الدَّهْرَ حالٌ مِنِ امْرِئٍ ........... فدعْه وواكِلْ حالَهُ واللَّيَاليَا
يَجِئْن عَلَيَّ ما كانَ مِنْ صَالحٍ بهِ ....... وإِنْ كانَ فيما لا يَرَى النَّاسُ آلِيا
المعنى: وإِنْ كانَ فيما يَرَى النَّاسُ لا يَأْلُو.
وبحسَبِ ما توصَّلَ إليهِ العلمُ الحديثُ منْ نظريَّاتِ يُمكنُنا القولُ بأَنَّ هذه الأعمِدةُ هي عبارةٌ عنْ القوَّةِ الجاذِبَةِ التي أودعها اللهُ في تلكَ الأجرامِ السماويةِ، فتشدُّ بعضها إلى بعضِ، وقوَّةُ الطرْدِ والنبذِ المتولِّدةِ عنِ جرِيِانِها الدائمِ ودورانها وتعادلُ هاتين القوتينِ المُتَناقِضَتَيْنِ هو الذي يُحافِظُ عَلَيْها ضمنَ مداراتها، فإذا شاءَ اللهُ وحَدَثَ أيَّ خَلَلِ في هَذا النِّظامِ، خَرَجَتْ هَذِهِ الأَجْرامُ عَنْ مَداراتِها، واصْطَدَمُ بَعْضُها بِبَعْضٍ، فَتَفَتَّتْ وتَنَاثرتْ أَجْزاؤها، وَصارَتْ هَبَاءً مَنْثورًا. وَزُعِمَ: أَنَّ عُمُدَهَا جَبَلٌ قَافٍ وَهُوَ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا وَالسَّمَاءُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْقُبَّةِ وهو مِنَ الإسرائيليَّاتِ.
والعِمادُ والعَمودُ: ما يُعَمَّدُ بِهِ، أَيْ: يُسْنَدُ، يُقالُ: عَمَدْتُ الحائطَ أَعْمِدُهُ عَمْدًا، أَيْ: أَدْعَمْتُ الحائطَ فَاعْتَمَدَ عَلَى العِمادِ. والعَمَدُ أَيضًا: الأَساطينُ. قالَ النّابِغَةُ:
وخَيَّسَ الجنَّ إني قد أَذِنْتُ لهمْ .......... يَبْنُون تَدْمُرَ بالصُّفَّاح والعَمَدِ
والعَمْدُ: هُوَ قَصْدُ الشَّيْءِ والاسْتِنَادُ إِلَيْهِ، فهُوَ ضِدُّ السَّهْوِ، وعَمُودُ الصُّبحِ: ابْتِداءُ ضَوْئِهِ تَشْبيهًا بِعَمُودِ الحَديدِ في الهَيْئَةِ، والعُمْدَةُ: ما يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِنْ مالٍ وغيرِهِ، والعَميدُ: السَّيِّدُ الذي يَعْمِدُهُ النَّاسُ، أَيْ: يَقْصِدُونَهُ.
وهذه الآيةُ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ افْتُتِحَ بِاسْمِ الْجَلَالَةِ دُونَ الضَّمِيرِ الَّذِي يَعُودُ إِلَى "رَبِّكَ" لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ بِهِ لَا يَشْتَبِهُ غَيْرُهُ مِنْ آلِهَتِهِمْ، لِيَكُونَ الْخَبَرُ جَارِيًا عَلَى مُعَيَّنٍ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، إِبْلَاغًا فِي قَطْعِ الْإِشْرَاكِ. كما أَنَّهُ مُنَاسَبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى في آخِرِ الآيَةِ التي قَبْلَها: {وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} لِأَنَّ سَبَبَ كُفْرِهم بِالْقُرْآنِ هوَ تَمَسُّكُهِمْ بِالْكُفْرِ وَالاسْتِكْبَارِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ دَعْوَةِ الْحَقِّ. وهذا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ السُّورَةِ، وَمَا قَبْلَهُ بالنسبةِ إليهِ بِمَنْزِلَةِ الدِّيبَاجَةِ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَلِذَلك فقَدْ طالَ الْكَلَامُ فِي هَذَا الْغَرَضِ وَاطَّرَدَ. والسَّمَاوَاتُ وَهِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ وَطَبَقَاتُ الْجَوِّ الَّتِي تَسْبَحُ فِيهَا. وَ "رَفَعَهَا" هُنَا بِمَعْنَى خَلَقَهَا مُرْتَفِعَةً، كَمَا تقَولُ لِمَنْ يُريدُ أَنْ يَحْفِرَ لَكَ بِئْرًا: وَسِّعْ فوَّهَتْها، فأَنْتَ لَا تُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَها واسِعَةً بَعْدَ أَنْ كانتْ ضَيِّقَةً وَإِنَّمَا تُريدُ أنْ يجْعَلَها كذلك ابتداءً، وهكذا فَلَيْسَ الْمُرَادُ هنا أَنَّهُ رَفَعَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُنْخَفِضَةً، وإِنَّما رفعَها ابْتِداءً. وَ "عَمَدٍ" جَمْعُ عِمَادٍ، وهو مَا تُقَامُ عَلَيْهِ الْقُبَّةُ أوَ الْبَيْتُ، كَ (أُهُبٍ)، جمعُ إهابٍ. وأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ـ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، إِن فلَان يَقُول: إِنَّهَا على عَمَدٍ، يَعْنِي السَّمَاءَ، فَقَالَ: اقْرَأْها "بِغَيْر عمد ترونها" أَي لَا تَرَوْنَها. وَأخرج ابْنُ جَريرٍ الطبريُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ: "رَفَعَ السَّمَاوَات بِغَيْر عَمَدٍ تَرَوْنَها" قَالَ: وَمَا يدْريكَ لَعَلَّهَا بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَها. وَأَخْرَجَ عبْدُ الرَّزَّاقِ الصنعانيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ: "بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها" يَقُولُ: لَهَا عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَها، يَعْنِي الأَعْمادَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ والثَعْلَبِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبي واثِلَةَ، إِياسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ المُزَنِيِّ، قاضي البَصْرَةِ، ، فِي قَوْلِهِ تعالى: "رَفَعَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها" قَالَ: السَّمَاءُ مَقْبِيَّةٌ عَلَى الأَرْضِ مِثْلَ الْقُبَّةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضًا ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: السَّمَاءُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْلَاكٍ كُلُّ زَاوِيَةٍ مُوَكَّلٌ بِهَا مَلَكٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تعالىَ "بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها" قَالَ: هِيَ بَعْدُ لَا تَرَوْنَها. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنِ الْحَسَنِ البَصْريِّ وَقَتَادَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: خَلَقَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ، قَالَ لَهَا: قُومِي فَقَامَتْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُعَاذٍ ـ رضي اللهُ عنه، قَالَ: فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "بِغَيْر عَمَدٍ تَرَوْنَهُ".
قولُهُ: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} استوى اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ، أَيْ: عَلَا عَلَيْهِ وهَيْمَنَ واسْتَوْلى ومَلَكَ، كَمَا يُقالُ: اسْتَوَى فُلانٌ عَلَى بَلَدِ كَذَا، إذا: مَلَكَهَا واستولى عليها، ومنهُ قولُ الشاعرِ الأمويِّ الأَخطلِ في الأَميرِ بِشْرِ بْنِ مَرْوانِ بْنِ الحَكَمِ، حينَ ولِيَ إِمْرَةَ العِراقِ لأَخِيهِ عَبْدِ المَلِكِ، وكانَ سَمْحًا جَوادًا:
قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلَى العِرَاقِ ................. مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مُهْرَاق
فقد بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لِخَلْقِهِ قُدْرَتَهُ وتَمامَ مُلْكِهِ، بِأَنَّهُ يَمْلُكُ العَرْشَ وَلَهُ مَا فِي السَمَواتِ وما في الأَرْضِ. لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ هُوَ الْقُدْرَةُ وَالْقَهْرُ، وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ قَادِرًا قَاهِرًا عَزِيزًا مُقْتَدِرًا. وعَرْشُ اللهِ، مِمَّا لا يَعْلَمُ البَشَرُ إِلا اسمَهُ، أَمَّا حَقيقَتُهُ وماهيَّتُهُ وكَيْفِيَّتُهُ فَلا يَعْلُمَها إلَّا اللهُ تعالى. وَقَدْ ذُكِرَ العَرْشُ في إِحْدَى وعِشْرينَ آيَةً مِنَ القُرْآنِ الكَريمِ، وذُكِرَ الاسْتِواءُ عليْهِ في سَبْعِ آياتٍ. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رضيَ اللهُ عنْهُما: كانَ فوْقَ العَرْشِ حِينَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأَرْضَ.
قولُهُ: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَذَلَّلَهُمَا لِمَنَافِعِ خَلْقِهِ وَجَعَلَهُمَا طَائِعَيْنِ، وَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسِيرُ فِي مَدَارِهِ وَمَسَارِهِ مَا شَاءَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ، إِلَى أَنْ يَحِينَ الأَجَلُ الذِي حَدَّدَهُ اللهُ لَهُمَا، أَيْ إِلَى وَقْتَ فَنَاءِ الدُّنْيَا، وَقِيَامِ السَّاعَةِ الَّتِي عِنْدَهَا تُكَوَّرُ الشَّمْسُ، وَيُخْسَفُ الْقَمَرُ، وَتَنْكَدِرُ النُّجُومُ، وَتَنْتَثِرُ الْكَوَاكِبُ. فَهُمَا مَقْهُورَانِ يَجْرِيَانِ عَلَى مَا يُرِيدُ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ، إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَهُوَ فَنَاءُ الدُّنْيَا. وَقِيلَ: إنَّ مَعْنَى الْأَجَلِ الْمُسَمَّى هو أَنَّ الْقَمَرَ يَقْطَعُ فَلَكَهُ فِي شَهْرٍ، وَالشَّمْسُ تقطعُ تُنهي دورتها فِي سَنَةٍ. والجَرْيُ: هو السَّريعُ مِنَ السيرِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رضيَ اللهُ عَنْهُما: أَرَادَ بِالْأَجَلِ الْمُسَمَّى دَرَجَاتَهُمَا وَمَنَازِلَهُمَا يَنْتَهِيَانِ إِلَيْهَا ولا يُجَاوِزانِها. وَأَخرجَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْله: "وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمّى" قَالَ: أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَحَدٍّ لَا يَقْصُرُ دُونَهُ وَلَا يَتَعَدَّى. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: "كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمّى" قَالَ: الدُّنْيَا.
قولُهُ: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} أَيْ: أَمْرَ مَلَكوتِهِ ورُبُوبِيَّتِهِ، وَيُصَرِّفُهُ عَلَى مَا يُرِيد، ويُدَبِّرُ أَمْرَ الخَلْقِ والكَوْنِ والكائناتِ، وَيُسَيِّرُ الوُجودَ المَوْجُودَاتِ وِفْقَ النِظَامِ الذي وَضَعَهُ لِتِلْكَ الآيَاتِ وقدَّرَهُ، والنَّامُوسِ الذي سَنَّهُ لَها وأَرْسَى قَواعِدَهُ. ويَقضي القَضَاءَ، ويَبْعَثُ المَلائكةَ بالوَحْيِ والتَنْزيلِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَريرٍ، وَابْنُ أَبي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: "يُدَبِّرُ الْأَمرِ" قَالَ: يَقْضِيهِ وَحْدَهُ.
قولُهُ: {يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} يُفَصِّلُ الْآيَاتِ: أَي: يُبَيِّنُ الدَّلَالَاتِ ويُوَضِّحُها، ومَنْ قَدَرَ عَلَى صُنعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَدْءًا قَدَرُ عَلَيها إِعَادَةً. فَلَعَلَّكُمْ إِذَا عَلِمْتُمْ تَفْصيلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَدْرَكْتُمُوهُ، واسْتَوْعَبْتُمْ إِيضاحَهُ واسْتَيْقَنْتُمُوهُ، أَنْ تُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ، وَتُوقِنُوا بِلِقَائِهِ، يَوْمَ المَعَادِ إِليْهِ، والعَرْضِ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّكم تُدْرِكُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى كُلِّ ذلِكَ، فَهُوَ عَلَى البَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَإِحْيَاءِ المَوْتَى مِنَ القُبُورِ قَادِرٌ، وأَنَّ مَصِيرَكمْ إِلَيْهِ لا بُدَّ صائرٌ. فإنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ ـ سبحانَه وتَعَالَى، أَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ، بَيَّنَ أَنَّ مَنْ أَنْزَلَ هذا القرآنَ الكريمَ قَادِرٌ عَلَى الْكَمَالِ، فَانْظُرُوا فِي مَصْنُوعَاتِهِ لِتَعْرِفُوا كَمَالَ قُدْرَتِهِ. وَأَخرَجَ أَبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتَادَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالى: "لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُم تُوقِنونَ" قَالَ: إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَبَعَثَ رُسُلَهُ، لِيُؤْمَنَ بِوَعْدِهِ، ويُسْتَيْقَنَ بِلِقائِهِ.
ذَكَرَ الثعلبيُّ في تفسيرِهِ المُسَمَّى: (الكَشْفُ والبَيَانُ عَنْ تَفْسيرِ القُرآنِ: (5/268): أَنَّ مُقاتِلَ بْنَ سليمانٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في مُشْرِكِي مَكَّةَ حِينَ قالوا: إِنَّ مُحَمَّدًا ـ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، يَقولُ القُرْآنَ مَنْ تَلْقاءَ نَفْسِهِ. فبَيَّنَ تعالى، دَلائلَ رُبُوبَيَّتِهِ وشَواهِدَ قُدْرَتِهِ، وهذَهِ الآيَةُ مِنْ جُمْلَةِ مِئَةٍ وثمانينَ آيَةً أَجْوَبَةٌ لِسُؤالِ المُشْرِكينَ رَسُولَ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إِنَّ الرَّبَّ الذي تَعْبُدُهُ مَا فِعْلُهُ وصَنَيعُهُ؟.
قولُهُ تَعَالى: {اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} اللهُ: لفظُ الجلالةِ مرفوعٌ بالابتِداءِ، و "الَّذِي" اسمٌ موصولٌ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الرفعِ خَبَرُ المُبتدأِ، والجُمْلَةُ الاسميَّةُ هذه مُسْتَأْنَفَةٌ لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. و "رَفَعَ" فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ الظاهرِ، وفاعلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيه جوازًا تقديرُهُ "هو" يعودُ على الاسْمِ الموصولِ "الذي"، و "السَّمَاوَاتِ" مفعولٌ بهِ منصوبٌ، وعلامةُ نصبِهِ الكسرةُ بَدَلًا منَ الفتحةِ لأنَّهُ جمعُ المُؤنَّثِ السالِمُ، والجُمْلَةُ صِلَةُ المَوْصولِ لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. ويجوزُ أَنْ يَكونَ الموصولُ نَعْتًا للفْظِ الجلالةِ. وجُمْلَةُ "يُدَبِّرُ الأَمْرَ" خَبَرًا للَفْظِ الجَلالَةِ. و "بِغَيْرِ" الباءُ: حرفُ جَرٍّ، وهَذا الجارُّ في محلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ "السماوات"، أَيْ: رَفَعَهَا خاليَةً مِنْ عَمَدٍ. ولهَذَا الكَلامِ وَجْهانِ: فذَهَبَ الجُمْهُورُ إِلَى انْتِفاءِ العَمَدِ والرُّؤْيَةِ جَمِيعًا، أَيْ لا عَمَدَ لَهَا فَلا تُرَى. وقيلَ: أَنَّ لَهَا عَمَدًا ولكنَّها لا تُرَى. وهو ما تَقَدَّمَ تَفْصيلُهُ في التَفْسيرِ. و "غَيْرِ" مَجْرورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ، وهوَ مُضافٌ، و "عَمَدٍ" مجرورٌ بالإضافَةِ إِلَيْهِ. و "تَرَوْنَهَا" فِعْلٌ مضارعٌ مَرْفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وعلامةُ رفعِهِ ثبوتُ النونِ في آخرِهِ لأنَّهُ منَ الأفعالِ الخمسةِ، والواوُ الدالَّةُ على الجماعةِ ضميرٌ متَّصلٌ بهِ مَبنيٌّ على السكونِ في محلِّ رفعِ فاعِلِهِ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ في مَحَلِّ النَّصْبِ مَفْعولٌ بِهِ، والجُمْلَةُ الفعليَّةُ هَذِهِ في مَحَلِّ الجَرِّ على أنَّها صِفَةٌ لِـ "عَمَدٍ" إذا قُلْنَا بِأَنَّ الضميرَ فيها عائدٌ على "عمدٍ" أَوْ أَنَّها في مَحَلِّ النَّصْبِ على الحالِ المُقَدَّرَةِ لأَنَّنا لَمْ نَكُنْ مَخلوقينَ حِينَ الرَّفْعِ، ويَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً فلا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعراب. فيَتَعَيَّنُ أَنْ لا عَمَدَ لَهَا البَتَّةَ.
قولُهُ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} ثُمَّ: حَرْفُ عَطْفٍ لمجردِ العطفِ لا للترتيب؛ لأنَّ الاستواءَ على العرش غيرُ مرتَّبٍ على رَفْع السماوات. و "اسْتَوَى" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ المقدَّرِ على آخرِهِ لتعذُّرِ ظهورِهِ على الأَلِفِ، وفاعلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ "هوَ" يَعودُ عَلَى الاسْمِ المَوْصولِ. و "عَلَى" حرفُ جرٍّ متعلِّقٌ بِـ "اسْتَوَى"، و "الْعَرْشِ" مَجْرورٌ بِحرفِ الجرِّ، والجُمْلَةُ مَعطوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ "رَفَعَ" عَلى كَوْنِها صِلَةَ المَوْصولِ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعرابِ.
قولُهُ: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} وَسَخَّرَ: حرفُ عطفٍ، و "سخَّرَ" فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ الظاهرِ، والفاعلُ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ "هو" يعودُ على الاسْمِ الموصولِ، و "الشمسَ" مفعولٌ بهِ منصوبٌ، وَ "الْقَمَرَ" مَعْطوفٌ عَلى "الشَّمْسَ"، والجملةُ معطوفةٌ على جملةِ "استوى" فلا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
قولُهُ: {كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} كُلٌّ: مرفوعٌ بالابْتِداءِ، وَسَوَّغَ الابْتِداءَ بالنَّكِرَةِ وَصْفَهُ بِصِفَةٍ مَحْذوفَةٍ والتقديرُ: كُلٌّ مِنْهُمَا. و "يَجْرِي" فِعْلٌ مَضارِعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وعلامةُ رفعِهِ الضمَّةُ المقدَّرةُ على آخرِهِ لثِقَلِها على الياءِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعُودُ عَلى "كُلٌّ". و "لِأَجَلٍ" اللامُ حرفُ جَرٍّ متعلِّقٌ بِـ "يَجري"، و "أجلٍ" مَجْرورٌ بحرفِ الجرِّ. و "مُسَمًّى" صِفَةٌ لِـ "أَجَلٍ" مجرورةِ مثلُهُ، وعلامةُ جرِّهِ مقدَّرةٌ على آخرِهِ لتعذُّرِ ظهورها على الألِفِ، وجُملَةُ "يجري" الفِعْلِيَّةُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُ المُبْتَدَأِ، والجُمْلَةُ الاسْمِيَّةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ على الحالِ مِنَ "الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ" أَيْ: حالَةَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُما جارِيًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى.
قولُهُ: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} يُدَبِّرُ: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وفاعلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعودُ عَلَى "اللهُ" تعالى، و "الْأَمْرَ" مَفعولٌ بهِ منصوبٌ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ على الحالِ مِنْ فاعِلِ "اسْتَوَى" أَيْ: ثمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ حَالَةَ كَوْنِهِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ، ويجوزُ أنْ تكونَ هذه الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
قولُهُ: {يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} يُفَصِّلُ: فِعْلٌ مُضارعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وفاعلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعودُ عَلى "اللهُ" تعالى، و "الْآيَاتِ" مَفْعُولٌ بهِ منصوبٌ وعلامةُ نَصْبِهِ الكسرةُ نيابةً عنِ الفتحةِ لأنَّهُ جمعُ المؤنَّثِ السالمُ، والجُمْلَةُ مَعطوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ "يُدَبِّرُ" بَعاطِفٍ مُقَدَّرٍ.
قولُهُ: {لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} لَعَلَّكم: لعلَّ: حرفٌ ناصِبٌ للتَرَجِّي مشبَّهٌ بالفعلِ من أَخواتِ (إِنَّ)، وكافُ الخطابِ ضميرٌ متَّصلٌ بهِ في محلِّ نصبِ اسْمِهِ، والميمُ علامةُ الجمعِ المذكَّرِ. و "بِلِقَاءِ" حرفُ جَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِـ "تُوقِنُونَ"، ومَجْرورٌ بِهِ مُضافٌ، و "ربكم" مجرورٌ بالإضافةِ إِلَيْهِ مضافٌ أيضًا، وضميرُ جماعةِ المُخاطَبينَ "كم" ضميرٌ متَّصلٌ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إليهِ، و "توقنون" فِعْلٌ مضارعٌ مَرْفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازِمِ، وعلامةُ رفعِهِ ثبوتُ النونِ في آخرِهِ لأنَّهُ منَ الأفعالِ الخمسةِ، والواوُ الدالَّةُ على الجَمَاعَةِ ضميرٌ متَّصلٌ بهِ مَبنيٌّ على السكونِ في محلِّ رفعِ فاعِلِهِ، والجملةُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُ "لعلَّ"، وجُمْلَةُ "لَعَلَّ" مِنِ اسمِها وخبرِها تَعْليلِيَّةٌ لِمَا قَبْلَها، لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعْرابِ.
قرَأَ العامَّةُ: {عَمَدٍ} بِفتحِ العينِ والميمِ، على أنَّهُ جمعُ "عِمَاد" وقد تقدَّمَ تقريرُهُ في التفسيرِ، وقرَأَ أَبو حَيْوَةَ ويَحْيَى بْنُ وثَّابٍ "عُمُدٍ" بِضَمَّتَيْنِ، ومفرُدُه يُحْتَمَلُ أَنْ يَكونَ عِمادًا كَشِهابٍ وشُهُبٍ، وكِتاب وكُتُب، ويُحتملُ أَنْ يكونَ "عَمُودًا" كَ "رَسُولٍ" و "رُسُلٍ"، وقُرِئَ أَيْضًا في الأَحرُفِ السَّبْعِ المشهورةِ: {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} وذَلِكَ في الآيةِ: 9، مِنْ سُورَةِ (الهُمَزَةِ) بالوَجْهَيْنِ. وقال ابْنُ عَطِيَّةَ في "عَمَد": اسْمُ جَمْعِ عَمُودٍ، والبابُ في جَمْعِهِ "عُمُد" بِضَمِّ الحُروفِ الثلاثةِ كَ "رَسُوْل" و "رُسُل". وهَذا وَهْمٌ، والصَّوابُ بِضَمِّ الحَرْفَيْنِ؛ لأنَّ الثالثَ هوَ حَرْفُ الإِعْرابِ، فلا تُعْتَبَرُ ضَمَّةً في الجَمْعِ.
قرأَ الجمهورُ: {ترونَها} وقَرَأَ اُبَيُّ بْنُ كعبٍ ـ رضي اللهُ عنه: "تَرَوْنَهُ" مراعاةً للفظِ "عَمَدَ" إِذْ هوَ اسْمُ جَمْعٍ. وبهذِهِ القِراءَةِ رجَّحَ الزمخشريُّ كونَ الجملةِ صِفَةً لِـ "عَمَد". وقد أبعدَ بعضُهم حين زَعَمَ أَنَّ "تَرَوْنَها" خَبَرٌ لَفْظًا ومَعْنَاهُ الأَمْرُ، أَيْ: انْظُروا إِلَيْها واعْتَبِروا بِها. إذْ يَتَعَيَّنُ على هَذا أَنْ تَكونَ مُسْتَأْنَفَةً؛ لأَنَّ الطَّلَبَ لا يَقَعُ صِفَةً ولا حالًا.
قرأ العامَّةُ: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ} بالياءِ فيعودُ الضَميرِ على اسْمِ اللهِ تَعالى، عَلَى أَنَّهُما مُسْتَأْنَفانِ للإِخْبَارِ بِذَلِكَ. أَوْ على أَنَّ الأَوَّلَ حالٌ مِنْ فاعلِ "سَخَّر"، والثاني حالٌ مِنْ فاعِلِ "يُدَبِّر". وقرَأَ النَّخَعِيُّ وأَبَانُ بْنُ تَغْلِب: "نُدَبِّرُ" و "نُفَصِّلُ" بالنُّونِ فِيهِما، وقرَأَ الحَسَنُ والأَعْمَشُ "يُدَبِّر" بالياءِ، و "نُفَصِّلُ" بِالنُّونِ، قالَ المَهْدَوِيُّ: لَمْ يُخْتَلَفْ في "يُدَبِّر"، يَعْنِي أَنَّهُ بالياءِ، وَلَيْسَ كَمَا ذَكَرَ لِمَا تقَدَّمَ عَنِ النُّخَعِيِّ وأَبَانِ بْنِ تَغْلِب.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة الرعد، الآية: 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: