روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة يوسف، الآية: 99

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2873


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 69
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة يوسف، الآية: 99   الإثنين أبريل 03, 2017 8:19 am

فيض العليم ... سورة يوسف، الآية: 99


فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ
(99)
قولُهُ ـ تعالى شأنُهُ: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ} ثمَّةَ مَحذوفاتٌ قبلَ هذا الكلامِ، وهيَ: فَرَحَلَ يَعْقُوبُ بِأَهْلِهِ حَتَّى بَلَغُوا إِلَى يوسُفَ. فَطَوَى ذِكْرَ سَفَرِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ إِلَى دُخُولِهِمْ عَلَى يُوسُفَ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذْ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْعِبَرِ. فقد رُوِيَ أَنَّ يوسُفَ ـ عليه السلامُ، وَجَّهَ إِلى أَبيهِ جَهَازًا ومِئَتَيْ راحِلَةٍ لِيَتَجَهَزَّ إِلَيْهِ بِمَنْ مَعَهُ، واسْتَقْبَلَهُ يوسُفُ والمَلِكُ في أَرْبَعَةِ آلافٍ مِنَ الجُنْدِ والعُظَماءِ، وأَهْلُ مِصْرَ بِأَجْمَعِهم. وقيلَ خَرَجَ المَلِكُ الأَكْبَرُ مَعَهُ، واسْتَقْبَلَ يَعْقوبَ ـ عليه السَّلامُ. قالَ الكَلْبِيُّ: كانَ ذلك عَلى بعدِ يومٍ مِنْ مِصْرَ، وكانَ القَصْرُ عَلَى ضَحْوَةٍ مِنْها، فَتَلَقُّوا يَعْقوبَ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهوَ يَمْشِي مُتَوَكِّئًا عَلَى يَهُوذا، فَنَظَرَ إِلَى الخَيْلِ والنَّاسِ، فقالَ: يا يَهُوذا، أَهَذَا فِرْعَوْنُ مِصْرَ؟ قالَ: لا، بَلْ وَلَدُكَ. فلَمَّا لَقِيَهُ قالَ ـ عَلَيْهِ الصّلاةُ والسّلامُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُذْهِبَ الأَحْزانِ. وقِيلَ: قالَ لَهُ يُوسُفُ: يا أَبَتِ بَكَيتَ عَلَيَّ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُكَ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ القِيامَةَ تَجْمَعُنَا؟. فقالَ: بَلَى، ولَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُسْلَبَ دِينُكَ فَيُحَالَ بينِي وبَيْنَكَ. وقدْ دخلَ يَعْقوبُ وَوَلَدَهُ مِصْرَ وهُمُ اثْنانِ وسَبْعونَ مَا بَيْنَ رَجُلٍ وامْرَأَةٍ، وكانُوا حِينَ خَرَجُوا مَعَ مُوسَى سِتَّمِئَةِ أَلْفٍ وخَمْسَ مِئةٍ وبِضْعَةً وسَبْعينَ رَجُلًا، سِوَى الذُّرِّيَّةِ والهَرْمَى، وكانَتِ الذُّرِّيَّةُ أَلْفَ أَلْفٍ ومِئَتَيْ أَلْفٍ. وحَكَى ابْنُ مَسْعُودٍ ـ رضي اللهُ عنه، أنَّهم دَخَلوا مِصْرَ وهمْ ثَلاثةٌ وتِسْعونَ إِنْسانًا، مِنْ رَجُلٍ وامْرَأَةٍ، وخَرَجُوا مَعَ مُوسَى وهُمْ سِتُّمِئةِ أَلْفٍ وسَبْعونَ أَلْفًا، واللهُ أعلمُ.
وقد عاشَ يعقوبُ في ملكِ ابنِهِ يوسُفَ ـ عليهِما السلامُ، ثلاثينَ سنةً، فقد أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ـ رضي اللهُ عنه، أنَّهُ قَالَ: دَخَلَ يَعْقُوبُ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِصْرَ فِي مُلْكِ يُوسُفَ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ ابْنُ مِئَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وعاشَ فِي مُلْكِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ يُوسُفُ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ ابْنُ مِئَةٍ وَعِشْرينَ سَنَةً.
قولُهُ: {آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} ضَمَّهُما إِلَيْهِ واعْتَنَقَهُما، وكَأَنَّهُ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ضَرَبَ في مكانِ اللِّقاءِ مَضْرِبًا فَنَزَلَ فيهِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فآواهُما إِلَيْهِ. لَقَدِ اشْتَرَكوا في الدُّخولِ عليه، ولكنْهم تَبَايَنُوا في الإيواءِ منه، فانْفَرَدَ الأَبَوَانِ بِهِ لِبُعْدِهِمَا عَنِ الجَفَاءِ، وكذلِكَ سيكونُ حالُ المؤمنين غَدًا يومَ القيامةِ، فإذا فازوا من مولاهمْ بِالغُفْرانِ سيَشْتَرِكُونَ في دُخولِ الجِنَانِ، سيَتَبايَنونَ في بِسَاطِ القُرْبَةِ فَيَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الصَّفاءِ دونَ غيرهم. و "أَبَوَيْهِ" هما أَبَوهُ وأُمُّهُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ ـ رَضي اللهُ عنهما، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ أيضًا ـ رَضِي اللهُ عَنْهُ، فقد: كانَتْ أُمُّهُ في الحياةِ ولا حاجَةَ إِلى التَّأْويلِ لأَنَّ ذَلِكَ هوَ الأَغلَبُ في اسْتِعمالِ النَّاسِ والمُتَعارَفِ عليه بينَهمْ في كلمةِ (أبوين). وقالَ أَكثرُ المُفسِّرين: أَرادَ؛ أَبَاهُ وخالَتَهُ (لِيئَةَ)، وَهِيَ الَّتِي تَوَلَّتْ تَرْبِيَتَهُ، بعدَ موتِ أُمِّهِ (راحيلَ) في نِفاسِ (بِنْيامينَ). أَخرَجهُ ابْنُ أبي حاتمٍ، وأَبو الشَّيخ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ـ رضي اللهُ عنهُ، وَأَبُو الشَّيْخ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَيْنِيَّةٍ ـ رضي اللهُ عنه، والطَّبَرِيُّ: (16/267) عن السُدِّيِّ، وانْظُرِ: (المُحَرَّرَ الوَجيزَ) لابْنِ عَطِيَّةَ: (8/79). وذلكَ إنَّما يكونُ عَلَى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ وَالتَّنْزِيلِ، كَتَنْزيلِ العَمِّ مَنْزِلَةَ الأَبِ في قولِهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ، في الآية: 133، من سورةِ البقرةِ: {وإِلَهَ آبَائِكَ إِبْراهيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ}، أَوْ لأَنَّ يَعْقوبَ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، تَزَوَّجَها بَعْدَ أُمِّ يوسُفَ. والقولُ الأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ بِحَسَبِ اللَفْظِ، إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ بِسَنَدٍ صحيحٍ أَنَّ أُمَّهُ كانَتْ قَدْ ماتَتْ.
هذا وقد وردَ في بعضِ التَفَاسيرِ أَنَّ اللهَ ـ عزَّ وجلَّ، أَحْيا أُمَّهُ حتَّى جاءَتْ مَعَ يعقوبَ إلى مِصْرَ. انْظُرْ: تفسيرَ (البَحرُ المُحيطُ) لأبي حيّان الأندلُسيِّ: (5/347). وعَقَّبَ عليه العلامةُ الآلُوسِيُّ في: (13/57) من تفسيرِهِ: والظاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ، ولَوْ ثَبَتَ مِثْلُهُ لاشْتُهِرَ.
قولُهُ: {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ} جُمْلَةُ: "إِنْ شاءَ اللهُ" مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ادْخُلُوا وَالْحَالِ مِنْ ضَمِيرِهَا. للتَأَدُّبِ مَعَ اللهِ تعالى، وهوَ الذي نَدَبَ القرآنُ إِلَيْه؛ أَنْ يَقولَهُ الإِنسانُ في جَميعِ ما سَيُنَفِّذُهُ في المُسْتَقْبَلِ، ويَعودُ إِلى اسْتِيطانِ مِصْرَ، والتقدير: اسْتَوْطِنُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ الله. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هذا اللفْظُ مؤخَّرٌ ويعودُ إِلى قولِ يَعْقوبَ ـ عَلَيْهِ السلامُ، لأَبْنَائِهِ: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكمْ رَبِّي} "إِنْ شاءَ اللهُ آمِنينَ" {إنَّهُ هوَ الغَفُورُ الرَحِيمُ}. وقد جاءتْ هذه الجملةُ كَالِاحْتِرَاسِ فِي الدُّعَاءِ الْوَارِدِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ، وَهُيَ لِمُجَرَّدِ التَّيَمُّنِ، فَوُقُوعُهُا فِي الْوَعْدِ وَالْعَزْمِ وَالدُّعَاءِ بِمَنْزِلَةِ وُقُوعِ التَّسْمِيَةِ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْوَارِدِ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الشريفِ الذي نَهَى فيهِ ـ عَلَيْهِ الصّلاةُ والسّلامُ، أَنْ لَا يَقُولَ الرجُلُ: (اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ)، وذلك فيما رواهُ الشيخانِ وغيرُهما، منْ حديثِ أبي هريرةَ ـ رضي اللهُ عنهُ: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَه)) صحيح البخاري: (5980). لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ الْمُخَاطَبِ بِهِ اللهُ صَرَاحَةً. و "آمِنِينَ" هوَ حالٌ مِنَ الأَمْنِ، وهُوَ مَنَاطُ الدُّعَاءِ، والْمَقْصُودُ: تَقْيِيدُ الدُّخُولِ بِهِ، والْأَمْنُ: حَالَةُ اطْمِئْنَانِ النَّفْسِ وَرَاحَةِ الْبَالِ وَانْتِفَاءِ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ مَا يُخَافُ مِنْهُ، وَهُوَ يَجْمَعُ جَمِيعَ الْأَحْوَالِ الصَّالِحَةِ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الصِّحَّةِ وَالرِّزْقِ وَنَحْوِه، وَمِنْ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبينا إِبْرَاهِيمَ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لمكَّةَ ـ حرسَها اللهُ، في الآية: 35، من سورةِ إبراهيمَ: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} فجَمَعَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ كلَّ مَا يُطْلَبُ لِخَيْرِ هذا الْبَلَدِ. وقالَ أَبو العالِيَةِ ـ رضيَ اللهُ عنه: المَشيئَةُ مُتَعَلِّقةٌ بالدُّخولِ عَلى الأَمْنِ، أَيْ: آمِنينَ مِنَ الشَّدائدِ والمَكارَهِ قاطِبَةً، آمِنينَ مِنْ فِرْعونَ. وقالَ السدِّيُّ ـ رضيَ اللهُ عَنْهُ: آمِنينَ مِنَ القَحْطِ والجَدْبِ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ـ رضيَ اللهُ تعالى عَنْهُ: كانَ اجْتِماعُهَم بِمِصْرَ بَعْدَ دُخولِهم عَلَيْهِ فيها ـ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، جَميعًا، عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ، فعَلَى هَذا يَكونُ مَعنَى قوْلِهِ: "ادْخُلُوا مِصْرَ": اسْتَوْطِنُوا مِصْرَ.
قولُهُ تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ} الفاءُ: للعطفِ على محذوفٍ والتقديرُ: فَرَحَلَ يَعقوبُ وَأَوْلادُهُ إِلَى مِصْرَ. و "لمَّا" حَرْفُ شَرْطٍ غير جازِمٍ. و "دَخلُوا" فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الضمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجَماعَةِ وهي ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ على السكونِ في محلِّ رَفْعِ فاعِلِهِ، والأَلِفُ فارقةٌ، والجُمْلَةُ فِعْلُ شَرْطِ "لمَّا" غيرِ الجازمةِ فلا محلَّ لها من الإعرابِ. و "عَلَى" حرفُ جرٍّ مُتَعَلَّقٌ بالفعلِ "دَخلُوا"، و "يُوسُفَ" مجرورٌ بحرفِ الجرِّ، وعلامةُ جَرِّهِ الفتحةُ نيابةً عن الكسرةِ لأنَّهُ ممنوعٌ من الصرفِ بالعلميَّةِ والعُجْمةِ.
قولُهُ: {آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} آوَى: فعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ المقدَّرِ على آخره لتعذُّرِ ظهورِهِ على الألفِ، وفاعلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يَعودُ عَلى "يُوسُفَ" عليه السَّلامُ. و "إِلَيْهِ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ. و "أَبَوَيْهِ" مَفْعُولٌ بِهِ منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الياءُ لأنَّهُ منَ الأفعالِ الخمسةِ، وهو مضافٌ، والهاءُ: ضميرٌ متَّصلٌ بهِ في محلِّ الجرِّ بالإضافةِ إليهِ، والجُمْلَةُ جَوابُ شرطِ "لمّا" غيرِ الجازمةِ فلا محلَّ لها من الإعراب، وجملةُ "لمّا" مَعْطُوفةٌ عَلى الجُمْلَةِ المَحْذوفَةِ.
قولُهُ: {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ} الواوُ: للعطفِ، "قالَ" فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، وفاعلُهُ ضميرٌ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يعودُ على يوسُفَ ـ عليهِ السلامُ، والجملة معطوفة على جُمْلَةِ "آوَى". على كونِها جَوابَ شرطِ "لَمَّا" غَيْرِ الجازمةِ فلا مَحَلَّ لها مِنَ الإعْرابِ، و "ادْخُلُوا" فِعْلٌ مَجزومٌ بالطلبِ وعلامةُ جزمِهِ حذفُ النُّونِ مِنْ آخِرِهِ لأَنَّ مُضارِعَهُ مِنَ الأفعالِ الخَمْسَةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متَّصلٌ بِهِ مَبْنِيٌّ على السكونِ في محلِّ رَفْعِ فاعِلِهِ، والأَلِفُ فارقةٌ. و "مِصْرَ" مفعولٌ به مَنْصوبٌ، وقد امْتَنَعَ مِنَ التَنْوينِ بالعَلَمِيَّةِ والتَأْنيثِ المعنويِّ. والجُمْلَةُ في محلِّ النَّصبِ بـ "قالَ"، وهي جملةٌ دُعَائِيَّةٌ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: "إِنْ شاءَ اللهُ" لِكَوْنِهِمْ قَدْ دَخَلُوا مِصْرَ حِينَئِذٍ. فَالْأَمْرُ فِي ادْخُلُوا لِلدُّعَاءِ كَالَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الْأَعْرَاف: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ} الآية: 49.
قولُهُ: {إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ} إنْ: حَرْفُ شَرْطٍ جازِمٌ. و "شَاءَ" فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ الجَزْمِ بِـ "إِنْ" عَلَى كَوْنِهِ فِعْلَ شَرْطٍ لَهَا. و "اللهُ" فاعِلُهُ مرفوعٌ بِهِ، "آمِنِينَ" منصوبٌ على الحالِ مِنْ فاعِلِ "ادْخُلُوا". وجَوابُ "إنْ" الشَّرْطِيَّةِ مَعْلُومٌ مِمَّا قَبْلَها والتَقْديرُ: إِنْ شاءَ اللهُ ادْخُلُوا مِصْرَ.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة يوسف، الآية: 99
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: