روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر | 
 

 فيض العليم ... سورة يوسف، الآية: 88

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
avatar

عدد المساهمات : 2838


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 69
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر




مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة يوسف، الآية: 88   الخميس فبراير 23, 2017 12:11 pm

فيض العليم .... سورةُ يوسُف، الآية: 88


فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
(88)
قولُهُ ـ تعالى شأْنُهُ: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ} أي: فذَهَبُ أَبناءُ يعقوبَ ـ عليه السَّلامُ، فدَخَلوا بَلَدَ مِصْرَ كَمَا أَمَرَهمْ أَبوهمْ، ودَخَلوا عَلَى يُوسُفَ ـ عليه السَّلامُ، فلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ خاطبوه قائلين: يا أَيُّها العَزيزُ .. . وإنَّما لم يُذْكَرْ ذلك إيجازًا وإِيذانًا بِمُسارَعَتِهم إلى مَا أَمَرَهم بِهِ أبوهم، وإِشعارًا بِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مُحَقَّقٌ لا يُحتاجُ إلى ذِكْرِهِ وبيانِهِ.
قولُهُ: {مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} أَهْلَنا: تَشْمَلُ هذه الكلمةُ الأَزْواجَ والأَوْلادَ وغيرَهم. و "الضُرُّ" أَيْ: الهُزَالُ الشَّديدُ مِنَ الجُوعِ. وفي بضاعتهم أَقاويلُ، فقد رَوَى الطّبَرِيُّ: (13/50)، وأَبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ أَبي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أَبي حاتمٍ، وأَبُو الشَّيْخِ، عن ابنِ عبّاسٍ ـ رضي اللهُ عنهُما، أَنَّها كانتْ زُيوفًا لا تُنْفَقُ في ثَمِنِ الطَّعامِ، هذا قولُهُ في رِوايَةِ عِكْرِمَةَ وباذانَ، وفي رِوَايَةِ عَطاءٍ فَسَّرَ كَيْفَ كانَتِ الدّراهِمُ فقالَ: وذَلِكَ أَنَّ دَرَاهِمَ مِصْرَ كانَتْ يُضْرَبُ فيها صُورَةُ يُوسُفَ، والتي جاؤوا بِها لَيْسَتْ فيها صُورَةُ يُوسُفَ، فَهِيَ أَدْنى لا تَجُوزُ مَجَازَ تِلْكَ، وهذا قولُ سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ـ رضي اللهُ عنهُ، أَيضًا كما ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ: (13/51) بسنده عنْهُ. وروى الطّبَرِيُّ في تفسيرِهِ: (13/52)، وعبدُ الرّزاقِ الصَّنْعانيُّ في مُصَنَّفهِ: (2/328) عَنْ قَتَادَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قولَهُ: يَسيرَةٍ، وروى الطَبَرِيُّ في التفسير: (13/52)، وابْنُ عَطِيَّةَ: (8/62)، وابْنُ أَبي حاتم: (7/2192)، والبَغَوِيُّ: (4/272)، عنِ الحَسَنُ البَصْريِّ وعبدِ اللهِ بْنِ الحارثِ والكلبيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهم: أنَّ المعنى: قليلة. وقيلَ غيرُ ذلكَ، واللهُ أَعْلَمُ. و "مُزْجاةٍ" إِزْجاءُ الشَّيْءِ سَوْقُهُ ودَفْعُهُ لِضَعْفٍ فيه، وهو مِنْ قولِكَ: أَزْجَيْتُهُ، إِذا دَفَعْتَهُ وطَرَدْتَهُ، والريحُ تُزْجِي السَّحابَ: أي تَسُوقُهُ إلى حيثُ يأمُرُها اللهُ ربُّها منَ الأرضِ، ومِنْ ذلك قولُ حاتمٍ الطَّائيِّ:
لِيَبْكِ عَلَى مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ ........... وَأَرْمَلَةٌ تُزْجِي مَعَ اللَّيْلِ أَرْمَلَا
ضيفٌ مُدَفَّعٌ، أي: تَدَافَعَهُ النَّاسُ فلَمْ يُضَيِّفوهُ. ومِنْهُ قولُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ:
الوَاهبُ المِئَةِ الهِجَانِ وعَبْدِها .............. عُوذًا تُزَجِّي خَلْفَها أَطْفَالَها
وقولُ عَدِيِّ بْنِ الرقاع:
تزجي أغَنّ كأنَّ إِبرَة رَوقِهِ ................ قلمٌ أَصابَ مِنَ الدّواةِ مَدادَها
وفُلانٌ يُزْجِي العَيْشَ: أَيْ يَدْفَعُ الزّمانَ بالقَليلِ، وعليه قولُ الراجز:
تَزَجَّ مِنْ دُنْياكَ بالبَلاغِ ......................... وباكِرِ المِعْدَةَ بالدِّباغِ
بِكَسْرَةٍ لَيِّنَةِ المِضاغِ .................... بالمِلْحِ أَوْ ما خَفَّ مِنْ صِباغِ
والمَعْنَى إنَّا جِئْنا بِبِضاعَةٍ يُدْفَعُ بِها الزَّمانُ ولَيْسَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِها. وقد قدَّموا رِقَّةَ حالِهم ولم يَبْدَؤوا بِما أَمَرَهم بِهِ أَبوهم مِنَ التَّحَسُّسِ عنْ رِيحِ يوسُفَ وأَخِيهِ بِنْيامينَ اسْتِجْلابًا للرّأْفةِ والشَّفَقَةِ، ولِيَبْعَثوا فيهِ الحنُوَّ ورِقَّةَ القَلْبِ.
قولُهُ: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} اختُلِفَ في معنى قولِهم: "وتَصَدَّقْ عَلَيْنَا" فقالَ ابْنُ جُريجٍ ـ رضي اللهُ عنهُ: تَصَدَّقْ عَلَيْنا بِرَدِّ أَخينا إلينا. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ وابْنُ شَجَرَةَ: مَعْنَاهُ تَجَوَّزَ عَنَّا واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
تَصَدَّقْ عَلَيْنا يا ابْنَ عَفَّانَ واحْتَسِبْ ......... وأْمُرْ عَلَيْنا الأَشْعَرِيَّ لَيَالِيا
وقالَ الحَسَنُ البَصْريُّ، والسُّدِّيُّ، وسَعيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنهم، المَعنى: تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِما بَيْنَ الجِيادِ والرَّدِيئَةِ، وذَلِكَ لأنَّ الصَّدَقَةَ تَحْرُمُ عَلَى جَميعِ الأَنْبِياءِ. وروى ابْنُ جَريرٍ عنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِياءِ قبْلَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ؟ فقالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تعالى: "فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ". وقالَ مُجاهِدٌ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ: لَمْ تُحَرَّمِ الصَّدَقَةُ إِلَّا عَلى مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحدَهُ. هذا وقد كَرِهَ بعضُهم للرَّجُلِ أَنْ يَقولَ في دُعائهِ: اللَّهُمَّ تَصَدَّقْ عَليَّ، لأَنَّ الصَدَقَةَ إنَّما تكونُ ممَّنْ يَبْتَغي الثوابَ وأفعالُ اللهِ تعالى منزَّهةٌ عن العلَّةِ فهو غنيٌّ عن العالمين. فقد روى ابْنُ جَريرٍ عن مُجاهِدٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنه، أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَقولَ الرَّجُلُ في دُعائهِ: اللّهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ؟ فقالَ: نَعَمْ، إِنَّما الصَدَقَةُ لِمَنْ يَبْتَغي الثَّوابَ. وَسَمِعَ الْحَسَنُ البَصْريُّ ـ رضيَ اللهُ عنهُ، رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ، فَقَالَ له: يَا هَذَا! إِنَّ اللهَ لَا يَتَصَدَّقُ إِنَّمَا يَتَصَدَّقُ مَنْ يَبْتَغِي الثَّوَابَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} قُلْ: اللّهمَّ أَعْطِني وتَفَضَّلْ عَلَيَّ. قالوا: وهَذَا القولُ مَرْدودٌ بِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدٌ ومُسْلمٌ وأَصْحابُ السُنَنِ مِنْ حَديثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: عَجِبْتُ لِلنَّاسِ وَقَصْرِهُمُ الصَّلاَةَ، وَقَدْ قَالَ اللهُ: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}، وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرْ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ تَعَالى بِها عَلَيْكُمْ فاقْبَلوا صَدَقَتَهُ)). أخرجهُ أحمدُ في مُسْنَدِهِ: (1/25(174) ومسلم في صحيحِه: (2/143(1519). فإنَّ الحديثَ نصٌّ صريحٌ على أَنَّهُ ـ سُبحانَهُ، متصدِّقٌ على عبادِهِ.
قولُهُ: {إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} أَي: فِي الْآخِرَةِ، وهَذَا مِنْ مَعَارِيضِ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى دينِهم ـ فيما يعتقدونَ، لذلِكَ فإِنَّهم لَمْ يَقُولُوا: يَجْزِيكَ اللهُ بِصَدَقَتِكَ، وإنَّما قَالُوا لَفْظًا يُوهِمُ ذلك، وَفِي الْحَدِيثِ الشريف: ((إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ)). أخرجه البُخاريُّ في الأدبِ المفردِ: (857) وابْنُ عَدِّيٍ، والبَيْهَقِيُّ وغيرُهم عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ ـ رضي اللهُ عنه. وقد الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ أُجْرَةَ الْكَيَّالِ الْوَزَّانِ وَالْعَدَّادِ وَغَيْرِهمْ عَلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ عِدَّةً مَعْلُومَةً مِنْ طَعَامِهِ، وَأَوْجَبَ الْعَقْدَ عَلَيْهِ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُبْرِزَهَا وَيُمَيِّزَ حَقَّ الْمُشْتَرِي مِنْ حَقِّهِ، إِلَّا أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ مُعَيَّنًا ـ صُبْرَةً، أَوْ مَا لَا حَقَّ تَوْفِيَةٍ فِيهِ، فَخَلَّى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَمَا جَرَى عَلَى الْمَبِيعِ فَهُوَ عَلَى الْمُبْتَاعِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ إِلَّا بَعْدَ التَّوْفِيَةِ، وَإِنْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْهُ قبلَ التَوْفِيَةِ. وكذلِكَ أُجْرَةُ النَّقْدِ فَهي عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا، لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ الدَّافِعَ لِمالِهِ يَقُولُ: إِنَّهَا طَيِّبَةٌ، فَأَنْتَ الَّذِي تَدَّعِي الرَّدَاءَةَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّفْعَ يَقَعُ لَهُ فَصَارَ الْأَجْرُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَى الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَ نَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ يُمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ طَائِعًا، أَلَا تَرَى أَنَّ فَرْضًا عَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَ يَدَهُ، وَيُصَالِحَ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمُقْتَصُّ ذَلِكَ مِنْهُ، فَأَجْرُ الْقَطَّاعِ عَلَى الْمُقْتَصِّ. وَمَشْهُورُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: إِنَّهَا عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ كَالْبَائِعِ.
قولُهُ تَعَالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ} الفاءُ: عاطفةٌ عَلى محذوفٍ تقديرُهُ: فَخَرَجوا، فدخلوا مِصْرَ، فَلَمَّا دَخَلوا عَلى يُوسُفَ. أَوْ هي استِئنافيَّةٌ و "لمَّا" ظَرْفُ زمانٍ بِمعنى (حين) مُتَضَمِّنٌ مَعْنَى الشَّرْطِ، مبنيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ النَّصْبِ على الظرفيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِ "قالوا"، وهو مضافٌ. وجُمْلَةُ "لمّا" مُسْتَأنَفةٌ لا محلَّ لها منَ الإعراب، أو معطوفةٌ على الجُمْلَةِ المَحْذوفةِ. و "دَخَلُوا" فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الضمِّ لاتِّصالِهِ بواوِ الجماعةِ وهو ضميرٌ متَّصلٌ به مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ رفعِ فاعلِهِ، والألفُ فارقةٌ. و "عَلَيْهِ" حرفُ جرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، والهاءُ ضميرٌ متَّصلٌ به في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ. والجملةُ في محلِّ الجرِّ فإضافةِ "لمَّا" إليها.
قولُهُ: {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ} قَالُوا: مثل "دخلوا"، والجُمْلَةُ جَوَابُ "لمَّا" فلا مَحَلَّ لها منَ الإعرابِ. و "يَا" أداةُ نِداءٍ. "أيُّ" مُنَادى نَكِرَةٌ مَقصودَةٌ مبني على الضمِّ في محلِّ النَّصبِ بالنداءِ. و الهاء: للتنبيهِ فهي حرفٌ زائدٌ تَعْويضًا عَمَّا فاتَ مِنَ الإضافَةِ. و "الْعَزِيزُ" صِفَةٌ لـِ "أيُّ"، وجُمْلَةُ النِّداءِ هذه في مَحلِّ النَّصبِ بِ "قَالُوا".
قولُهُ: {مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} مَسَّ: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، و "نا" ضميرٌ متَّصلٌ به مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ النَّصبِ مَفعولٌ به. و "وَأَهْلَنَا" حرفُ عطفٍ و "أهلَ" مَنصوبٌ عَطْفًا عَلى ضَميرِ المَفْعولِ، وهو مُضافٌ، و "نا" ضميرٌ متَّصلٌ به مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بإضافةِ "أهلَ" إِليهِ. و "الضُّرُّ" فاعلٌ مرفوعٌ، والجُمْلةُ الفِعليَّةُ هذِهِ في مَحلِّ النَّصْبِ بِ {قال} على كونِها جوابَ النِّداءِ.
قولُهُ: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} وَجِئْنَا: حرفُ عطفٍ، وفعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السكونِ لاتِّصالِهِ ب "نا" الجماعة، وهو ضميرٌ متَّصلٌ به مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الرَّفعِ فاعلٌ، وهذه الجملةُ معطوفَةٌ على جملةِ قولِهِ: "مَسَّنَا" في محلِّ النصبِ بالقولِ. و "بِبِضَاعَةٍ" الباءُ: حرفُ جَرٍّ متعلق بـ "جئنا" و "بضاعةٍ" مَجرورٌ بحرفِ الجرِّ. و "مُزْجَاةٍ" صِفَةٌ لِـ "بضاعةٍ" مجرورةٌ مثلها.
قولُهُ: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} الفاءُ: عاطفة. و "أَوْفِ" فِعْلُ أَمْرٍ مبنيٌّ على حذفِ حرفِ العلةِ من آخرِهِ وهي الياءُ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ "أنت" يعودُ عَلى يُوسُفَ ـ عليهِ السَّلامُ. و "لَنَا" اللامُ: حرفُ جرٍّ متعلقٌ بِهِ، و "نا" ضميرٌ متَّصلٌ بهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ. و "الْكَيْلَ" مفعولٌ بِهِ منصوبٌ، والجُمْلَةُ مَعْطوفة على جملةِ قولِهِ: "جِئْنَا" على كونِها في محلِّ النَّصبِ بالقولِ. و "وَتَصَدَّقْ" فعلُ أَمْرٍ مبنيٌّ على السكونِ، وفاعِلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ وُجوبًا تقديرُهُ "أنت" يعودُ عَلى يُوسُفَ ـ عليهِ السَّلامُ. و "عَلَيْنَا" على: حرفُ جرٍّ متعلقٌ بِهِ، و "نا" ضميرٌ متَّصلٌ بهِ مبنيٌّ على السكونِ في محلِّ الجرِّ بحرفِ الجرِّ، والجملةُ في محلِّ النَّصبِ عطفًا على جملةِ قولِهِ: "أوفِ" على كونِها في محلِّ النصبِ بالقولِ.
قولُهُ: {إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} إِنَّ: حرفٌ ناصبٌ ناسخٌ مشبَّهٌ بالفعلِ للتوكيدِ، ولفظُ الجلالةِ "اللهَ" اسْمُهُ منصوبٌ به. و "يَجْزِي" فِعْلٌ مضارعٌ مرفوعٌ لتجرُّدِهِ مِنَ الناصِبِ والجازمِ، وعلامةُ رفعِهِ الضمَّةُ المقدَّرةُ على آخرهِ لثقلِ ظهورِها على الياءِ، وفاعلُهُ ضَميرٌ مستترٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ (هو) يعودُ على اللهِ تعالى، و "الْمُتَصَدِّقِينَ" مفعولٌ به منصوبٌ وعلامةُ نصبِهِ الياءُ لأنَّهُ جمعُ المُذكَّرِ السالمُ، والنونُ عِوَضٌ عن التنوين في الاسمِ المفردِ، والجملةُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرًا لِ "إِنَّ"، وجُملةُ "إِنَّ" في محَلِّ النَّصبِ بِ {قال} عَلَى كونِها مَسُوقَةً لِتَعْليلِ ما قبلها.










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فيض العليم ... سورة يوسف، الآية: 88
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة الذكر الحكيم-
انتقل الى: