روضة الشاعر عبد القادر الأسود
بعد الصلاة على الرحمة المهداة

أهلا وسهلا بك في روضتنا

يسرنا تسجيلك


روضة الشاعر عبد القادر الأسود

منتدى أدبي اجتماعي يعنى بشؤون الشعر والأدب والموضوعات الاجتماعي والقضايا اللإنسانية
 
مركز تحميل الروضةالرئيسيةالتسجيلدخول
بسـم الله الرحمن الرحيم  :: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضــالين ....  آميـــن

شاطر
 

 المرأةُ في الغزل الصوفي (6)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الأسود

¤° صاحب الإمتياز °¤
¤° صاحب الإمتياز °¤
عبد القادر الأسود

عدد المساهمات : 3382


تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 71
المزاج المزاج : رايق
الجنس : ذكر
المرأةُ في الغزل الصوفي (6)  Jb12915568671



المرأةُ في الغزل الصوفي (6)  Empty
مُساهمةموضوع: المرأةُ في الغزل الصوفي (6)    المرأةُ في الغزل الصوفي (6)  I_icon_minitimeالأحد أغسطس 16, 2015 6:04 pm

وفي هذا المعنى يقول أحمد حيدر: (إنَّ الصِفاتِ الإبداعيَّةَ هي مَظاهرُ أفعالِ اللهِ، ولا قِوامَ لها إلا بموجدِها). (66).
وأقوالُ السادةِ الصوفيَّةِ في ذلك أكثر من أن تُحصى، شعراً كانت أو نثراً، إذ إنَّ مهمّةَ التَصَوُفِ الأُولى هي تدريبُ النفسِ على رؤية الحقِّ ـ تبارك وتعالى، واحداً في وُجودِه، وإزالةُ جميعِ الحُجُبِ عَنْ عينِ البصيرةِ لِشُهودِ وَحدانِيَّتِهِ ـ جَلَّ في عُلاه. يقولُ الإمامُ الغزاليُّ ـ رَضِيَ اللهُ عنه، بعدَ أَنْ سَرَدَ حكايةَ هَجْرِهِ لِعَمَلِهِ مديراً للمَدْرَسَةِ النِظامِيَّةِ بِبَغدادَ، والتَخَفّي والاعتكافِ مُدَّةَ عامينِ في مِئْذَنَةِ العَروسِ في الجامعِ الأُمَوِيِّ بِدِمَشْقَ، وكان يَدعو بهذا الدعاءِ: (اللَّهُمَّ عَرِّفْني إِلَيْكَ، ودَلَّني على مَنْ يدُلُّني عَلَيْكَ) يَقولُ: (فلَمَّا عَلِمَ اللهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى، صِدْقي دَلَّني على شيخي يوسف النَسَّاجِ، فما زَالَ يِصْقُلُ مِرآةَ قَلبي حتَّى رَأَيْتُ اللهَ تعالى في المَنامِ، فقالَ لي: {يا أَبَا حامِدٍ دَعْ شَواغِلَكَ واصْحَبْ قوماً جَعَلْتُهم في أَرْضِي محَلُّ نَظَرِي}، فقُلْتُ: بِعِزّتك إلاّ أَذَقْتَني بَرْدَ حُسْنِ الظَنِّ بهم، فقال: {قدْ فَعَلتُ}. فلَمّا اسْتَيْقَظْتُ قَصَصْتُ رُؤْيايَ هذِهِ على شَيْخي يُوسُف النَسّاجِ، فقال لي: يا أَبَا حامِدٍ هذِهِ ألواحُنا في البدايَةِ ..). (67). والقِصَّةُ بِكامِلِ تَفاصيلِها مَوْجُودَةٌ في كِتابِهِ المُسَمَّى (المُنقذ مِنَ الضَلالِ). وهذِهِ هِيَ ثمرةُ التَصَوُّفِ وغايَتُهُ، وهذِهِ هِيَ وظيفةُ الشَيْخِ: أَنْ يَسيرَ بِكَ حَتّى يَزُجَّ بِكَ في أَنوارِ الحَضْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، ثمَّ يَقولُ لك: (ها أَنْتَ ورَبُّكَ) فإذا أَصْبَحْتَ تَرى اللهَ مُتَجَلِّياً في كُلِّ شَيْءٍ حِسّاً وشُهوداً فقدْ وَصَلْتَ وكَمُلَ إِيمانُكَ.
يقولً أَبو يَزيدٍ البَسْطامِيُّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (لو أَنَّ العَرْشَ وما حَواهُ مِلْيونَ مَرَّةٍ في زَاويةٍ مِنْ زَوايا قَلْبِ العارِفِ، ما أَحَسَّ بِهِ). (68) وكيفَ يُحِسُّ بمخلوقٍ قَلْبٌ وَسِعَ الخالِقَ العَظيمِ؟! يَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى في الحديثِ القُدْسِيِّ: (أَنَّ اللهَ فَتَحَ السَمَواتِ لِحَزْقِيلَ حَتى نَظَرَ إلى العَرْشِ فقالَ حَزْقِيلُ: سُبْحانَكَ ما أعْظَمَكَ يا رَبُّ! فقالَ اللهُ: إنَّ السَمواتِ والأرْضَ لم تُطِقْ أنْ تحملني وضِقْنَ مَنْ أَنْ يَسَعْنَني ووَسِعَني قَلبُ المُؤْمِنِ الوادِعِ الليِّنِ).). (69). ووسْعُهُ للرُبوبِيَّةِ إنَّما يكونُ بالعِلْم والمعرفة الخاصة. قال ابْنُ حَجَر الهيثمِيُّ في الفَتَاوَى الحَديثِيَّةِ: (وذِكْرُ جماعةٍ لَهُ مِنَ الصُوفِيَّةِ لا يُريدونَ حَقيقَةَ ظاهِرِهِ مِنَ الاتِّحادِ والحُلولِ لأنَّ كُلاًّ منهُما كُفْرٌ، وصالِحُو الصُوفِيَّةِ أعْرَفُ النَّاسِ باللهِ، وما يَجِبُ لَهُ وما يَسْتَحيلُ عَلَيْهِ، وإنَّما يُريدونَ بِذلِكَ أنَّ قَلْبَ المُؤْمِنِ يَسَعُ الإيمانَ باللهِ ومحَبَّتَهُ ومَعْرِفَتَهُ. (70)
يَقولُ الجُنَيْدُ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (إنَّ المُحْدَثَ إذا قُرنَ بالقديمِ لم يبق له أَثَرٌ وقلبٌ يَسَعُ القديمَ كيف يُحِسُّ بالمُحْدَثِ موجوداً؟!) (71) ويقول أبو الحسن الشاذلي ـ رَضِيَ اللهُ عنه: (إنّا لَنَنْظُرُ إلى اللهِ بِبَصائرِ الإيمان، فأَغْنانا ذَلِكَ عَنِ الدَليلِ والبُرْهان، وإنَّا لا نَرَى أَحَداً مِنَ الخَلْقِ، هلَ في الوُجودِ أَحَدٌ سِوى المَلِكِ الحَقّ؟) (72).
وثمّةَ مقامٌ يُسَمِّيهِ العارِفونَ مَقامَ جمعِ الجَمعِ، يَفْنى فيهِ العَبْدُ بحَضْرَةِ ربِّهِ فناءً كُلِّيّاً، فإذا نظرَ فإلى ربّهِ, وإذا سمعَ فإنما يَسْمَعُ ربَّهُ وإذا تحركَ فبهِ وهَكَذا .
يَقولُ الشيخُ الأكبرُ ـ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ: (واعلمْ أنَّ كلَّ حُبٍّ لا يحكمُ على صاحبِهِ بحيثُ أنْ يُصِمَّهُ عن كلِّ مسموعٍ، سِوى ما يَسمَعُ من كلامِ محبوبِهِ، ويُعْميهِ عَنْ كلِّ مَنْظورٍ، سِوى وَجْهِ محبوبِهِ، ويُخْرِسُهُ عن كلِّ كلامٍ، إلاَّ عَنْ ذِكْرِ محبوبِهِ، وذِكْرِ مَنْ يُحِبُّ محبوبُهُ، ويختمُ على قلبِهِ فلا يَدخُلُ فيهِ سِوى حُبِّ محبوبِهِ، وَيرْمي قُفْلَهُ على خِزانَةِ خَيالِهِ فلا يَتَخَيَّلُ سِوَى صُورَةِ محبوبِهِ، إمّا عنْ رؤْيةٍ تَقَدَّمتْهُ، وإمّا عنْ وَصْفٍ يُنْشئُ مِنْهُ الخيالُ صورةً، فيَكونُ كما قيلَ:
خيالُكَ في عيني وذكرُك في فمي ......... ومَثْواكَ في قلبي فأَيْنَ تغيبُ؟
فبِهِ يَسْمَعُ ولهُ يَسْمَعُ، وبِهِ يُبْصِرُ ولَهُ يُبْصِرُ، وبِهِ يَتَكلَّمُ ولَهُ يَتَكَلَّمُ، ويتابعُ الشيخُ: ولقد بَلَغَ بي قوَّةُ الخيالِ أنْ كان حُبّي يُجَسِّدُ لي محبوبي مِنْ خارجٍ لِعَيْني كما كانَ يَتَجَسَّدُ جِبْريلُ لِرَسُولِ الله ـ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلا أقدِرُ أنْظُرَ إليه، ويخاطبني وأُصغي إليهِ وأفهمُ عنهُ، وقد تَرَكني أَيّاماً لا أُسيغُ طعاماً، كلَّما قُدِّمتْ لي المائدةُ يَقِفُ على حَرْفِها ويَنْظُرُ إليَّ ويقولُ لي بلسانٍ أسمعُهُ بأُذنيَّ: تأكُلُ وأَنْتَ تُشاهدُني؟! فأَمْتَنِعُ مِنَ الطعامِ ولا أَجِدُ جُوعاً وأَمْتَلِئُ مِنْهُ، وقد سمِنتُ وعَبَلْتُ مِنْ نَظَري إليه، فقامَ لي مقامَ الغذاءِ وكانَ أَصْحابي، وأَهلُ بيتي يَتَعَجَّبون مِنْ سِمَني مَعَ عَدَمِ الغِذاءِ، لأنّي كُنْتُ أَبقى الأَيّامَ الكثيرةَ لا أَذوقُ ذَواقاً، ولا أجِدُ جُوعاً ولا عطَشاً، لكنَّه كان لا يَبْرَحُ نصْبَ عَيني في قيامي وقعودي وحركتي وسُكوني .. ثم يضيفُ: واعْلَمْ أَنَّه لا يَسْتَغرقُ الحُبُّ المُحِبَّ كلَّهُ إلاّ إذا كان محبوبَهُ الحقُّ تعالى). (73)  
وحالُ الشيخِ هذا يُذَكِّرُنا بما أَخْرَجَ الشَيْخانِ وغيرُهما مِنْ حَديثِ أُمِّ المؤمنين السَيِّدَةِ عَائِشَةَ، وأَبي هُرَيْرَةَ، وأَبي سَعيدٍ الخِدْرِيِّ وغيرهم ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أَنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، نهى عن الوصالِ في الصومِ فلمّا قيل له: ولكنَّكَ تُواصلُ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: ((إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي)). (74) ولا نشكَّ بأَنَهُ كان للشيخِ ـ رضي اللهُ عنه حظٌ من إرث سيِّدنا رسولِ اللهِ، فإنَّ العلَماءَ ورثةُ الأنبياءِ كما قال ـ عليه الصلاة والسلامُ، وحظُّ كلٍّ بقدر اتِّباعهِ.
وقد سمعتُ مِنْ شَيْخِنا، المرشدِ الكاملِ، العارِفِ باللهِ، الشيخِ عَبْدِ الرحمنِ الشاغورِيِّ ـ رحمَهُ اللهُ تَعالى ورَضِيَ عَنْهُ وعَنْ أَشْياخِهِ: أَنَّ هَذِهِ الحالَ مِنَ السُكْرِ، أَوْ البُهْتِ، كما يسمّونها دامتْ عَلى الشَيْخِ الأَكْبَرِ (قُدِّسَ سِرُّهُ) ذاتَ مرَّةٍ ستَّةَ أَشْهُرٍ، ولمّا أَفاقَ مِنْ سُكْرِهِ هذا سَأَلَ مَنْ حولَهُ إِنْ كانوا لاحَظوا منه تَغَيُّراً في سُلُوكِهِ خِلالَ هَذِهِ الفَتْرَةَ، فقالوا: لا شَيْءَ سِوَى أَنَّنا كنَّا نَنظُرُ في عَيْنَيْكَ فنراهما جامِدَتَيْنِ لا تَتَحَرَّكانِ، فقد كانَ يَقومُ بِأَعْمالِهِ وواجِباتِه المُعْتادَةِ عَلى أَكْمَلِ وَجْهٍ، فقال شَيْخُنا يومها: (مَنْ حفظَ اللهَ حفظَه) وذَلِكَ لأَنَّهُ كانَ قدْ حَفِظَ اللهَ في صَحْوِهِ فحفِظَهُ في سُكْرِهِ. وإلى هذا الرُكْنِ الرَكينِ اسْتَنَدْتُ حين قُلْتُ :
قلبي لِعِزِّكَ يخشَعُ .............................. ولكَ الجَوارحُ تَخْضَعُ
يا مَن وَعَتْهُ مَسامِعي ........................... في كلِّ صَوْتٍ يُسْمَعُ
يا مَنْ رأَتْهُ بَصيرتي ................................ في كلِّ نُورٍ يَسْطعُ
في الشمْسِ إمّا أَشرَقتْ ............................. والبدْرِ إمَّا يَطْلعُ
في كلِّ وَجْهٍ مُشْرقٍ ............................... نَضِرٍ تَجَلّى المُبْدِعُ
في الزَهرِ يَبْسِم للنَدى ................................ وأَريجُهُ يَتَضوَّعُ
في كلِّ غُصْنٍ مُزْهِرٍ .............................. فوقَ الرُبا يَتَرَعْرعُ
في الطَيرِ يَغْدو جائعاً ............................... ويَروحُ إمّا يَشْبَعُ
فَتَراهُ يَشْدو داعياً .............................. فوق الغُصونِ يُرَجِّعُ
كلٌّ دَرى تَسْبيحَهُ .................................... ولِربِّهِ يَتَضَرَّعُ
(75)
وقلتُ أيضاً في ذاتِ المَشْهَدِ العلْويِّ :
في كلِّ نَفْحَةِ عِطْرِ ................................ في كلِّ نَسْمَةِ فَجْرِ
في كلِّ وَجْنَةِ زَهْرٍ ................................. في كلِّ بَسمَةِ بَدْرِ
في كلِّ لحنٍ أَثيرٍ ..................................... وكلِّ وجْهٍ أَغَرِّ
منْكَ الجَمَالُ تَجَلّى ........................... ومهدُ حسْنِكَ صَدْري
***
في الطيرِ إنْ راح يَشدو ........................ في الغصنِ يَحْنو عَلَيْهِ
في الوَرْدِ إنْ ماس يزهو .......................... في القلبِ يَهفو إليْهِ
في النهْرِ والماءُ يجري ............................... والخيرُ في راحَتيْهِ
منكَ الجَمَالُ تَجَلّى ........................... ومَهْدُ حُسْنِكَ صَدْري
(76)
قال ابنُ عَجيبَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عنهِ: جمْعُ الجَمْعِ وهوَ غايةُ المَعْرِفَةِ، فأَوَّلُ المَعْرِفَةِ دَلالَةُ الصنْعَةِ على الصانِعِ، ووَسَطُها دَلالةُ الصانِعِ عَلَى الصنْعَةِ، وغايَتُها تَلاشي كُلِّ ما دُونَ الحَقِّ: {كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ}. (77) وقالَ في تفسيره المسمَّى: البَحْرِ المديدِ: وللعارفين في هذا مقامان: مَقامُ عَيْنِ الجَمْعِ، ومَقامُ إِفْرادِ القديمِ مِنَ الحُدوثِ. فَمِنْ حَيْثُ الوَحْدَةُ والقِدَمُ، تَتَصاغَرُ الأَكْوانُ في عِزَّةِ الرَّحمنِ، وسَطْواتِ عَظَمَتِهِ، حتى لا يَبْقى أَثَرُها. ثمَّ قال: ومِنْ حَيْثُ الجَمْعُ باشَرَ نُورُ الصَفَةِ نُورَ العَقْلِ، ونُورُ الصِفَةِ قائمٌ بالذاتِ، فيَتَجَلَّى بنورِهِ لِفِعْلِهِ مِنْ ذاتِهِ وصِفاتِهِ، ثمَّ يَتَجَلَّى مِنَ الفِعْلِ، فَتَرَى جميعَ الوُجُوهِ مِرْآةَ وُجودِهِ، وهوَ ظاهِرٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ للعُمومِ بالفِعْلِ، وللخُصوصِ بالاسْمِ والنَعْتِ، ولخصوصِ الخصوصِ بالصِفَةِ، وللقائمين بمشاهدَةِ ذاتِهِ بالذاتِ، فهو تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ البَيْنُونَةِ، والحُلُولِ، والافْتِراقِ، والاجْتِماعِ، وإنَّما هوَ ذَوْقُ العِشْقِ، ولا يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إلاّ العاشِقونَ. وحاصِلُ كلامِهِ: أنّكَ إنْ نَظَرْتَ للوَحْدَةِ لمْ يَبْقَ مَنْ تَحْصُلُ مَعَهُ المَعيَّةُ؛ إذْ لا شَيْءَ مَعَهُ، وإنْ نَظَرْتَ مِنْ حَيْثُ الجَمْعِ والفَرْقِ أُثْبِتَ الفَرْقُ في عَيْنِ الجَمْعِ فتَحْصلُ المَعِيَّةُ مِنْهُ لَهُ جمْعاً، ومِنْهُ لأَثَرِهِ فَرْقاً، ولا فَرْقَ حَقيقَةً، فافْهَمْ، ولا يَفْهَمُ هَذا إلاَّ أَهْلُ العِشْقِ الكامَلِ، وَهُمْ أَهْلُ الفَنَاء). (78). كما قال ابنُ الفارض:
فلم تَهْوَني ما لم تَكُنْ فيََّ فانِياً ........... ولم تَفْنَ ما لمْ تجْتَلِ فِيكَ صُورَتي
(79)










أنا روح تضم الكون حباً وتطلقه فيزدهر الوجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المرأةُ في الغزل الصوفي (6)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الشاعر عبد القادر الأسود :: ...:: الروضة الروحانية ::... :: روضة حقائق عن التصوف-
انتقل الى: